أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الحسيني - مذكرات شاب عاطل عن الحياة














المزيد.....

مذكرات شاب عاطل عن الحياة


يوسف الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 6524 - 2020 / 3 / 27 - 20:19
المحور: الادب والفن
    


مذكرات شاب عاطل عن الحياة ..

ها أنا مجددا أستيقظ من النوم ، حيث لم يعد هناك فرق بالنسبة لي بين الصباح و المساء ، إنهما سيان عندي ..!
 لا أخرج من غرفتي المظلمة ( مثل حياتي ) ..
لم أعد أميز بين ضوء النهار و ظلمات الليل ..
حتى المرآة التي أفتش فيها تفاصيل وجهي منذ زمان لم أقف أمامها ..
أحس أني في عمر الستين و أنا بالكاد أتجاوز الخامسة و العشرين .. 
شهادة الماجستر معلقة في أعلى الجدار و تأتي أسفلها مباشرة شهادة الإجازة و في القاع كما العادة أنام أنا ..
أنا من كبرت في القاع و بقيت فيه ..
شهادات بلا معنى و عاطل / معطل بلا فائدة ..
" عديم الفائدة " هكذا كانت تناديني أمي المتوفية منذ شهر ..
هل تنتظرون مني أن أحدثكم عن الأمل و الصبر ..
من السهل عليكم أن تقدموا لي دروسا عنهما لكن من الصعب عليكم العيش مثلي  ..
قرأت تلك الوعود و المواعظ  حتى شب رأسي في  عز شبابي ..
و صدق عليا قول أبو تمام : " شب رأسي و ما رأيت مشيب الرأس الإ من فرط الفؤاد " ..
أما الفؤاد فمنذ ودعته (ش) توقف عن  النبض ..
و مع وفاة أمي دفنته في جسدي ..
وجوده كعضلة لم يعد يهمني بل لا يمثلني أصلا ..
أحاسيسي و مشاعرة تجمدت مثل حياتي الجامدة ..
نداء لمن يفكرون في الإنسانية !
هل تفكرون في العاطلين/المعطلين  مثلي ..؟
لم تسمعوا قصيدة محمود " فكر بغيرك " ..
أنا الذي إحتسيت المعاناة كل صباح بينما تتلذذون بشرب الحساء ..
أنا الذي لم أعش فرحة الأعياد الثلاثة الأخيرة بينما أغلبيتكم ينعم بالفرحة رفقة أهله ..
تصومون رمضان شهر واحد ، و أنا أضيف أحدى عشر شهرا ..


جاءني طالب باحث في السوسيولوجيا ينجز بحث تخرجه و كان موضوع بحثه شباب عاطلون مثلي و كانت بعضا من أسئلته التي تفكرون فيها أنتم أيضا  :
هل لديك أصدقاء ؟
لا يا سيدي طردوني بعد عطالتي ..
هل لديك أب يدعمك  ؟
نعم يدعمني بالمواساة ..
أين تقضي وقتك ؟
بين أفكار نيتشه و ماركس !
هل تفكر في غد أفضل خصوصا و أنت في مقتبل شبابك ؟
و هل يسير العالم للأفضل حتى أفكر في الأفضل ؟
هناك دول تعيش في سلم و أخرى يحترق شعبها بسبب الحروب ...
و باسقاط هذا علينا كأشخاص فانا من الصنف الذي يعيش حروب نفسية و قساوة اجتماعية و قهر اقتصادي و عنف رمزي ...  حتى أنام تحت و في التراب .



#يوسف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الحسيني - مذكرات شاب عاطل عن الحياة