أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الستار الخفاجي - من سلطة البعث. الى سلطة العبث














المزيد.....

من سلطة البعث. الى سلطة العبث


عبد الستار الخفاجي

الحوار المتمدن-العدد: 6798 - 2021 / 1 / 25 - 20:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من سلطة البعث الى سلطة العبث

فقط قدم حرف العين على حرف الباء

تمثل العبثية في الأدب مَذهبًا يقوم بالتركيز على التجارب الإنسانية

في ظروف لا يستطيع فيها الإنسان أن يجدَ هدفًا أصيلًا في حياته، وتتجسّد هذه الظروف بأفعال أو أحداث لا معنى لها أبدًا، وتلجأ العبثية إلى استخدام أسلوب الكوميديا السوادء والسخرية والاستهزاء بالمنطق والتناقض والجدل

البعث والعبثية


لم يشهد العراق في تاريخه القديم والحديث قبل الاستقلال وبعده نظاماً استبدادياً مثل ما شهده في عهد حزب البعث وخاصة بعد ان استولى الطاغية صدام حسين على الحكم وتحول الى حكم استبدادي شمولي, وكان نموذجاً من نوع ما عرفته عهود الاستبداد والطغيان في زمن محاكم التفتيش في القرون الوسطى وزمن النازية والفاشية في ثلاثينات القرن الماضي. والخطير في مثل هذا النوع من الاستبداد أنه يعطل دور الشعب ودور الأحزاب ودور المثقفين ودور أهل العلم والمعرفة يحاول كما حاول صدام حسين بالذات تطوير العمران وتطوير الاقتصاد على طريقته وتحت سلطته وتأميناً لمصالحه وتأييداً لحكمه الاستبدادي الفردي.
واتسمت سياسة بعث صدام باشعال حروب عبثية في الداخل والخارج فكانت حربه على كردستان وعلى جماهير الشعب بشكل ارهاب واعدام واغتيالات واستخدامه الاسلحة الكيميائية لابادة جزء من الشعب العراقي ثم جاءت الحرب الايرانية التي دامت ثماني سنوات ثم احتلال الكويت والخروج منها بخسارة جسيمة بالاضافة الى ان الشعب العراقي دفع ولا يزال يدفع ثمن تلك الحروب غالياً.
وكما حدث فنتيجة لهذه الحروب العبثية استطاعت امريكا احتلال العراق واسقاط نظام حكم صدام، وإقامة نظام حكم بني على أساس طائفي وتصدرت الاحزاب الدينية والطائفية على السلطة وشيئا فشيئا أتيحت لهذه القوى السيطرة الكاملة على الحكم وأشاعت حالة من الفساد قد يندر ان حدثت مثلها في تاريخ الدول .
لقد اتسمت سياسة الحكومات المتتابعة بالعبثية وحولت العراق الى خرائب وحمل اعداد هائلة من المواطنين على الهجرة واللجوء الى دول اخرى امنه. وغرق العراق بالفساد المطلق.0
وان السلطات الحاكمة قدمت نموذجا للفشل في ادارة البلد من انعدام الخدمات الى تفشي الفساد بشكل غير مسبوق منذ تاسيس الدولة العراقية مما جعل العراق يحجز رقما متقدما في انتشار الفساد وهدر المال العام وفق مقاييس منظمة الشفافية الدولية .
احتكرت هذه الاحزاب السلطة في محاولة لاخضاع المواطنين
بمختلف الوسائل، فيما يدرك جيداً هولاء السياسيين ان لامستقبل لهم في هذا الوطن وهم على يقين ان مصيرهم هزيمة نكراء لذا تراهم يتشبتون بالسلطة مستخدمين شتى الوسائل والحيل والديماغوجية وحتى المسلحة (عن طريق ما سمي بـ الجماعات المسلحة المنفلتة.)
ومما يثير السخرية ان هذه الاحزاب الحاكمة في محاولة لها على الالتفاف على الوضع وخداع الجماهير بدأت بتاسيس حركات وتجمعات هزيلة وفعلا بالاضافة الى السخرية فانه شكل عبثي بامتياز.
هذه الاحزاب التي ثار الشعب ضدها في الاحتجاجات وكانت ذروتها ثورة تشرين.
وهؤلاء ولغبائهم يعتقدون في قرارة انفسهم انهم يجيدون اللعبة السياسية والتمثيل ولا يعلمون انهم بالعكس يكشفون عن جشعهم .

ما العمل لانهاء هذا الحكم العبثي.؟ واصدار قانون باجتثاث (العبث) والعبثيين ،نناقش هذه المسألة في مقال لاحق .



#عبد_الستار_الخفاجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الازمات السياسية تجارة مربحة لشركات السلاح
- نظرية اللعبة وثورة تشرين
- كاسترو يتحدث عن جيفارا


المزيد.....




- ترامب: 75 ألف متظاهر قتلوا بإيران خلال 7 أشهر
- بيان -خاطئ- لوزارة الدفاع اليمنية عن -القبائل- والوزير يقدم ...
- إيران تروج لقدراتها بمجال الطائرات المسيّرة بينما يلمح ترامب ...
- الحكومة المصرية توضح حقيقة تخفيف الأحمال الكهربائية 8 ساعات ...
- ترامب يعلن مجددا اقتراب تسوية النزاع في أوكرانيا
- ماسك يتصدر قائمة المانحين في الانتخابات الأمريكية بـ445 مليو ...
- كوريا الشمالية زرعت قرابة مليون لغم على حدودها مع كوريا الجن ...
- صيف أوروبا الحارق أودى بحياة 50 ألف شخص
- جسيم قد يفسر لغز نشأة الكون
- Oppo تطرح سماعاتها الرائدة في الأسواق العالمية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الستار الخفاجي - من سلطة البعث. الى سلطة العبث