أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الستار الخفاجي - كاسترو يتحدث عن جيفارا














المزيد.....

كاسترو يتحدث عن جيفارا


عبد الستار الخفاجي

الحوار المتمدن-العدد: 5594 - 2017 / 7 / 28 - 20:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فيدل كاسترو يتحدث عن تشي جيفارا.
إعداد: عبد الستار الخفاجي


ليس من السهل الكتابة عن عن تشي ببضع كلمات فقط ، حيث كان تشي له تكامله السياسي والشخصي والأخلاقي الهائل
يقول كاسترو: قابلت تشي بعد ان أطلقت من السجن وذهبت الى المكسيك كان ذلك عام 1955 وكان قد اتصل ببعض رفاقنا هناك، كان قد قدم من غواتيمالا حيث شهد تدخل ال CIA والاطاحة بالرئيس أربينز والجرائم التي ارتكبت هناك كان قد تخرّج قبل ذلك كطبيب ، وترك الأرجنتين ليقوم بجولة في بوليفيا وبعض البلدان الأخرى بصحبة زميل له وتوغلا حتى الأمازون وعملا في مستشفى للجزام
تشي من مواليد 1928 بالإضافة الى تخرجه كطبيب كان قد درس الماركسية دراسة ذاتية أحب التعليم وكانت له قناعات ، عندما قابلته كان قد اصبح ثوريا حقيقياَ بالاضافة الى ذلك كان إنسانا ذَا موهبة رائعة وذكاء مفرط مع قدرة عظيمة على التنظير ،ومن الماساة بشكل فادح موته المبكر لم يمكنه من وضع فكره الثوري بشكل مكتوب. كان كاتبا جيدا جدا .كان أسلوبه واقعيا ومعبرا ممكن اشبهه بالكاتب همنغواي . كان يقتصد بالكلمات والتي كانت مكثفة ودقيقة.
وبالإضافة الى ذلك كانت له مزايا إنسانية نادرة.:الروح الرفاقية العالية والإيثار والجرأة الشخصية.
الكوبيون سموه تشي وتنامت مكانته وشهرته بذلك اصبح ذلك اللقب خاصا به. هكذا كان يدعوه رفاقه ،وهو الاسم الذي عرفته به.
كان طبيبا وبهذه الصفة انضم الى بعثتنا لم يأتي كجندي.طبعا تدرب على حرب العصابات وكان منضبطا وراميا ماهر وكان يحب الرياضة ولكنه كان يعاني من الربو .
بدا بروز تشي بسبب خصائصه الثقافية والإنسانية وفيما بعد خلال الحرب بسبب خصائصه العسكرية كذلك وقدراته القيادية وجرأته
في بعض الأحيان كان مقداما تماما حتى كنت اضطر لسحبه الى الوراء. وعندما يبدأ القتال فانه يندفع اندفاعا شديدا في المعركة.
وهذا لم يمنعه من ان يكون حذرا ومحتاطاً .
كان ل تشي تكامل أخلاقي عظيم .امنت بانه إنسان ذو أفكار رائعة لايكل متحمس ومنظم في أداء واجباته وقبل كل ذلك ضرب مثلا للجميع .كان الأول في كل شيء وكانت له مكانة عظيمة وتأثير كبير على رفاقه . لقد كان واحداً من اعظم وجوه هذا الجيل في أمريكا اللاتينية ولايستطيع احد التنبؤ كم كان سيحقق لو بقى حيّا.

جيفارا طلب مني اثناء تواجدنا في المكسيك بعد ان انضم الى حركتنا ان أعده بانه بعد انتصار الثورة في كوبا فإنني سأسمح له بان يرجع ليقاتل في سبيل وطنه الام ومن اجل أمريكا اللاتينية.. بقى معنا في كوبا لعدة سنوات يضطلع بمسؤليات هامة ولكن تلك الفكرة كانت ترواده دوما ، لم تبارحه أبداً . وعندما حان الوقت بررت وبعدي لم اعيقه بل بالأحرى ساعدته على القيام بما كان يُؤْمِن
انه واجبه في ذلك الوقت. لم التريث للتفكير ان كان مافعله سيضيرني. حافظت على وعدي بشرف. وعندما قال: أريد ان امضي في مهمة ثورية الان. قلت حسنا سابر وبوعدي.
وتم كل شيء بوفاق عظيم والاشياء التي قيلت عن الانقسامات المزعومة داخل الثورة الكوبية كانت أكاذيب وضيعة.
كانت لتشي شخصيته، معاييره الخاصة، كنا نتجادل بصورة رفاقية في كثير من المواضيع . ولكن كان هناك دائماً انسجام واتصال ووحدة كاملة في كل شيء وعلاقات ممتازة لانه هو الاخر كان لديه إحساس عظيم بالانضباط .

وبعد مغادرته بوقت طويل راجت شائعات مفادها ان مشاكل قد نشأت بيننا وانه اختفى.....وفِي الحقيقة كان تشي في افريقيا يودي واجبا أمميا يقاتل سوية مع مجموعة الأممين الكوبيين مع أنصار لومومبا ( بعد اغتيال القائد الأفريقي الفذ) في الكونغو(البلجيكي آنذاك) .وقضى تشي عدة أشهر هناك. وحاول ان يساعد بقر استطاعته.
لانه احس بتضامن عظيم مع البلدان الافريقية واكتسب خبرة اكبر لنضاله في المسقبل. وبعد مهمته الأممية وفِي انتظار ان تسنح له أفضل الشروط في أمريكا الجنوبية قضى بعض الوقت في تانزانيا ثم عاد الى كوبا.
وأثناء عودته وتواجده في كوبا طلب مني ان تتلقى تلك المجموعة من المتطوعين من السيارات مايسترا -الذين صرحت لهم بمرافقته تدريبا مكثفا معه ، ثم ذهبوا الى أمريكا الجنوبية. وكان ينوي القتال ليس في بوليفيا فحسب، بل في بلدا أخرى كذلك، بما في ذلك الأرجنتين ،ولهذا السبب اختار المكان. طبعا شنت حملات غادرة ضد كوبا خلال تلك الفترة.

باختصار أودّ القول لو كان تشي كاثوليكيا، لو كان ينتمي للكنيسة، كان على الأرجح سيرسم قديسا بسبب جميع فضائله ومزاياه.

هكذا تحدث فيدل كاسترو عن رفيق دربة تشي جيفارا. في حوار مع الرهب الدومينيكاني-البرازيلي. فرأي بيتو عام 1985






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- روسيا تنشئ مصنعا ينتج درونات ثقيلة
- شاهد: مناظر تحبس الأنفاس خلال تجربة تسلق جبال ماترهورن السوي ...
- صحيفة: بومبيو وزوجته كلفا موظفي الخارجية بتنفيذ مطالب شخصية ...
- المغرب يرسل 8 طائرات محملة بالمساعدات الغذائية للبنان
- منفذ هجوم إنديانابوليس العشوائي كان موظفا في شركة فيديكس
- لليوم الثاني على التوالي... الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع لل ...
- روسيا.. نقل أكثر من 50 طائرة حربية إلى القرم ومقاطعة أستراخا ...
- بيان بايدن وسوغا يشير إلى -السلام والاستقرار في مضيق تايوان- ...
- على وقع احتدام المعارك.. مجلس الأمن يدين التصعيد في مأرب ويط ...
- الحرب في أفغانستان: مخابرات الولايات المتحدة تشك في صدق المز ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الستار الخفاجي - كاسترو يتحدث عن جيفارا