أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبد الستار الخفاجي - الازمات السياسية تجارة مربحة لشركات السلاح















المزيد.....

الازمات السياسية تجارة مربحة لشركات السلاح


عبد الستار الخفاجي

الحوار المتمدن-العدد: 6783 - 2021 / 1 / 9 - 22:06
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الأزمات السياسية تجارة مربحة لشركات السلاح

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وحصول بعض دول الشرق الاوسط والدول العربية على آستقلالها وأنشاء دولة إسرائيل والحرب التي جرت آنذاك بدآ سباق تسلح بين اسرائيل والدول العربية وخاصة المحيطة بإسرائيل.
في حقبة الحرب الباردة كان الاتحاد السوفيتي من اكبر المصدرين للاسلحة حيث كان يستحوذ على نسبة 37.5% من سوق الاسلحة ، تليه الولايات المتحدة 31% وبقية البلدان كان لها حصة ماتبقى.

في نهاية الحرب الباردة تغيرت النسبة بشكل دراماتيكي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وما تبعه من انهياراقتصاده مما ادى الى انسحاب الاتحاد السوفياتي تقريبا من سوق السلاح وتراجعت نسبة مساهمته الى اقل من11 % حين بلغت نسبة مشاركة المانيا 10.5% ، الصين 8.3% ، فرنسا 6.2% ،المملكة المتحدة 5.1% وبذلك استحوذت الولايات المتحدة ودول غرب اوروپا مايقارب على 87% من صادرات الأسلحة العالمية.هنا بدأت حقبة جديدة فأغلب الدول النامية وخاصة دول الشرق الأوسط تسلحت بشكل هائل واصبحت جيوشها قوية وبدأت تهدد الدول الأخرى وحتى السلم العالمي ، وبدأت استراتيجية جديدة للولايات المتحدة والدول الغربية وبدأت تعمل على تفريغ تلك الدول من أسلحتها وتدميرها مستخدمة أساليب شتى لتحقيق ذلك.، ثم تتبعها خطوات تعمل على إعادة تجهيزها باسلحة جديدة من قبل تلك الدول والسيطره على النوعية ومجال استخدامها .
وكانت اولى تلك المحاولات هي اشعال الحرب العراقية – الايرانية ولتي تمت بتشجيع صدام حسين عن طريق الملك حسين ملك الأردن و كان الهدف تدمير الجيشين العراقي والايراني وقد نجحوا بشكل باهر وساعدوا على استمرار الحرب لمدة قاربت الثماني سنوات، خرج البلدين منها بجيوش محطمة واقتصاد منهك و مكبلة بالديون .

كانت مصادر السلاح العراقي في ذلك الحين من الاتحاد السوفياتي،فرنسا،الصين وبريطانيا،في حين كانت مصادر الاسلحة الايرانية من كوريا الشمالية، أسرائيل،سوريا وليبيا.وطبعإ مصادر الاسلحة من اسرائيل هي بالأساس من الولايات المتحدة بالرغم ان الولايات المتحدة فرضت حظرا على صادرات الاسلحة لايران الا انها باعت السلاح سرا عن طريق أسرائيل وهو ماعرف لاحقا بأسم قضية ايران کونترا ، وتضمنت الاسلحة لايران عن طريق اسرائيل صواريخ مضادة للدروع وصواريخ هوك المضادة للطائرات . كما كانت الولايات المتحدة تزويد الطرفين بالمعلومات والصور التي تجمعها بواسطة الأقمار الصناعية وبالرغم من خسارة الجيش العراقي الكثير من قوته ، رأت الولايات المتحدة ان الجيش العراقي لايزال يحتفظ باسلحة كثيرة ومؤثرة ولذا بدأت خطة جديدة مستغلة غباء وعنجهية صدام حسينوذلك باستدراج العراق لاحتلال الكويت ، والكل يتذكر ماحل بالجيش العراقي من تدمير شبه كامل أسلحته وقواه البشرية. صاحب ذلك فوران في التسليح لدول المنطقة وخاصة دول الخليج والسعودية.ثم توجهت الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الى ليبيا في خلق الازمة ومانتج عنه من تدمير الجيش الليبي وتحطيم البنى التحتية . وبعدها توجهوا مستغلين غباء النظام السوري الذي سمح لأعداد كبيرة من الإرهابيين لدخول سوريا ومنها للتوغل الى العراق لمحاربة
النظام الجديد وبالتالي انقلبوا عليه وبدأ نشاط الارهاب في بلاد الشام .
كما تجدر الاشارة هنا الى جريمة العصر باحتلال العراق من قبل الولايات المتحده وتدمير ماتبقى من جيشه وتدمير العراق بشكل كامل.
إن نصف صادرات الولايات المتحدة من الأسلحة على مدى السنوات الخمس الماضية قد ذهبت إلى الشرق الأوسط المنكوب بالحروب ، حيث عززت المملكة العربية السعودية مكانتها كأكبر مستورد في العالم.

ذكر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبيري" في اخر تقاريره ىأن الولايات المتحدة صدَّرت أكثر من ثلث الأسلحة العالمية خلال السنوات الخمس الماضية، مما يعزز دورها كأكبر بائع للأسلحة في العالم.
وذكر المعهد أن الحجم العالمي لعمليات تصدير الأسلحة زاد حوالي 8% خلال الفترة 2018-2014 مقارنة بالفترة 2013-2009 واستحوذت الولايات المتحدة على 36% من مبيعات الأسلحة العالمية خلال هذه الفترة، مقابل 30% خلال الفترة من 2013-2009.
وذكر "سيبري" أن الولايات المتحدة باعت أسلحة إلى ما لا يقل عن 98 دولة، أكثر بكثير من أي مورد رئيسي آخر، تضمنت "أسلحة متقدمة مثل الطائرات المقاتلة والصواريخ قصيرة المدى والصواريخ الباليستية وعدد كبير من القنابل الموجهة".

اكثر من نصف المبيعات الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث حصلت المملكة العربية السعودية وحدها على 22% من إجمالي، المبيعات الأمريكية، مما يجعلها السوق الأكثر أهمية بالنسبة لأمريكا. وكانت المملكة العربية السعودية أكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال هذه الفترة، حيث استحوذت على 12% من الواردات العالمي.
.وكانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا المورد الرئيسي للأسلحة إلى المنطقة ، في حين كانت المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة هي البلدان المتلقية الرئيسية.المملكة المتحدة ، التي نشرت سجادة حمراء لولي العهد السعودي في زيارته إلى لندن ، صدّرت ما يقرب من نصف أسلحتها إلى السعودية ، التي زادت وارداتها بنسبة 225٪. وأشار تقرير سيبري إلى أن المملكة العربية السعودية تستخدم أسلحتها المستوردة في عمليات قتالية واسعة النطاق ، لا سيما في اليمن.

لماذا السعودية في اليمن وماذا تعني لبريطانيا؟

بدأ التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن ، والذي أودى بحياة مئات المدنيين ، في عام 2015 ، بهدف التصدي لتقدم المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء. وتضم قائمة التسوق في المملكة العربية السعودية 78 طائرة مقاتلة و 72 مروحية قتالية و 328 دبابة.وقال بيتر وايزمان ، كبير الباحثين في برنامج سيبري للإنتاج العسكري والإسلامي: "لقد أدى الصراع العنيف الواسع الانتشار في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن حقوق الإنسان إلى نقاش سياسي في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية حول تقييد مبيعات الأسلحة"."ومع ذلك ، تظل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية مصدرا رئيسيا للأسلحة في المنطقة وتوفر أكثر من 98٪ من الأسلحة التي تستوردها المملكة العربية السعودية"في زيارة ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان الى الولايات المتحدة في شهر آذار 2018 توجت بتوقيع 6 مذكرات تفاهم في المجال الدفاعي باستثمارات تبلغ قيمتها 128 دولار.تصدرت الولايات المتحدة مابين عامي 2013.و 2017 ‘ مصدري الأسلحة والمعدات العسكرية للسعودية والامارات بحصة بلغت 61% و 58% على التوالي، وحسب تقرير ((SIPRI معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام ، فآن السعودية جاءت في المرتبة الثانية كأكبر مستوردي الاسلحة في العالم بحصة بلغت 10%.وأفاد التقرير ب"ن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة هما الموردان الرئيسيان للاسلحه الى السعودية حيث شكلت صادرات الأسلحة الامريكية 61% من إجماليs ما استوردته المملكة من الأسلحة ، فيما بلغت صادرات الأسلحة البريطانية 23%.
تدمير العراق وجيشه دخول داعش الى العراق واحتلاله بعض اراضيه، المشكلة اليمنية والصراع بين امريكا وايران وتخويف دول الخليج والسعودية من ايران ومسألة اليمن وتدخل السعودية والامارات في حرب اليمن واخيرا وليس اخرا الصراع والحرب الاهلية في ليبيا. كل هذه الأحداث أنعشت سوق التجارة بالاسلحة وانقذت شركات الاسلحة من الإفلاس وساهمت في تجاوز الركود الاقتصادي في بعض الدول الغربية .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرية اللعبة وثورة تشرين
- كاسترو يتحدث عن جيفارا


المزيد.....




- الاتفاق النووي الإيراني: فرنسا تنسق مع قوى دولية لمواجهة خطط ...
- سد النهضة: رئيس الوزراء السوداني حمدوك يدعو نظيريه المصري وا ...
- مصرع 20 شخصا بعد احتراق حافلة إثر اصطدامها بسيارة نقل في مصر ...
- المغرب يعلق الرحلات الجوية مع تونس
- هونغ كونغ تحظر الحملات الداعية لمقاطعة الانتخابات
- حصيلة وفيات كورونا في الولايات المتحدة تسجل 559741 حالة
- الرئاسة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي لوقف عدوان إسرائيل عل ...
- اتهام رئيس بوركينا فاسو السابق بقتل الزعيم توماس سانكارا
- بايدن يرسل وفدا غير رسمي إلى تايوان لتأكيد دعم الجزيرة
- رئيس حزب ميركل يفضل الاتفاق على مرشح لخلافتها خلال أيام


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبد الستار الخفاجي - الازمات السياسية تجارة مربحة لشركات السلاح