أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - زمن الفلسفة 3






زمن الفلسفة 3


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6788 - 2021 / 1 / 14 - 19:20
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


زمن الفلسفة 3 _ 2020 مرت من هنا
مشكلة الزمن

1
" الغد يتحول إلى اليوم
واليوم يصير الأمس
وانا بلهفة
أنتظر الغد الجديد "
رياض الصالح الحسين ( مات سنة 1982 بعمر 28 سنة ، وكان لا يسمع ) .
....
أستميح القارئ _ة عذرا على التكرار في الأمثلة ، القصد منه اضاءة الفكرة التي أرغب بمناقشتها اليوم ، من جوانب متعددة .
لحسن حظي أنني اكتشفت بالتجربة ، أن اتجاه حركة مرور الزمن بعكس المتفق عليه ، وقبل أن أقرأ أو أنتبه أن الفكرة مكتشفة من قبل العديد من الشعراء والفلاسفة منذ عقود ، بل وقرون كما أخبرني بعض الأصدقاء : من المستقبل إلى الماضي ومرورا بالحاضر .
أقول لحسن الحظ ، فأنا قرأت قصيدة رياض الصالح الحسين ، مرات وليس لمرة واحدة فقط خلال ثمانينات القرن الماضي فقط ( قرأت أعماله الكاملة مرارا ) بدون أن انتبه . بنفس طريقة القراءة ، التي يقرأ كتابتي بها الآن كثر ، كما نقرأ الأخبار ونحن نصف نيام .
2
ناقشت في القسم السابق ( الثالث ) ، قضية " حركة مرور الزمن " موضوع الاختلاف بين النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، وبين سابقاتها الثلاثة ، عبر تفصيلاتها الأربعة خاصة :
1 _ سرعة حركة مرور الزمن ، احد نوعين تعاقبية أو تزامنية .
_ الحركة التعاقبية ، هي التي تقيسها الساعة ( من المستقبل إلى الحاضر ، ثم الماضي ) .
_ الحركة التزامنية ، من الحاضر 1 إلى حاضر 2 إلى حاضر 3 ... وهي تتحدد بسرعة الضوء ، وتتجاوزها على الأرجح .
2 _ اتجاه حركة مرور الزمن ( وهي البؤرة ) ، مع أنه يمكن ملاحظتها عبر الانتباه والتركيز وبشكل مباشر ، كما فعل رياض الصالح الحسين مثلا ، وغيره كثر .
3 _ حركة مرور الزمن ، ما هو مصدرها ؟!
هذه مشكلة علمية وفلسفية ، أعتقد أنها ستكون موضع اهتمام الأجيال القادمة .
( للأسف ، بدأت افقد الثقة بأن علم الزمن سوف ينشأ خلال حياتي ) .
4 _ طبيعة الزمن وماهيته .
الزمن هو الوقت ، ولا شيء آخر سوى الاختلاف في اللغة واللهجة .
....
أتخيل نفسي أحيانا ، أكتب المادة كمحاضرة أو مقالة ، وأعرف أنها سوف تحظى بالقراءة والاهتمام ، كما أحصل على مكافأتي المادية ....أحلام يقظة .
اعتقد أنني أعيش في زمن رديء ، وفي مجتمع مريض ، وفي دولة فاشلة .
وأرجو أن أكون مخطئا .
3
يصعب تصور الواقع الموضوعي ، أو تخيله ، كما هو عليه او بصورة قريبة من الحقيقة ، قبل فهم " حركة مرور الزمن " .
سنة 2020 كانت في المستقبل قبل سنتين ، وصارت هي الحاضر لمدة 12 شهرا السابقة ، واليوم هي في الماضي وأحد مكوناته ، وستبقى في الماضي إلى الأبد .
....
سنة 2022 هي الآن في المستقبل .
_ من يموت أو تموت خلال هذه السنة ، لن تصلهم سنة 2022 مطلقا .
_ من يموتون خلال سنة 2022 ، لن يخبروا المستقبل ( الجديد ) أيضا .
_ أصحاب الحظ والحظوة ، من تصلهم سنوات 2023 ....
من يعرف ، أنت أو انا ربما نكون من المحظوظين _ات
أو ربما لا تصلنا سنة 2022
وقد تكون أفضل سنة تمر على العالم ، من يعرف !
4
الحاضر يتوسط الماضي والمستقبل .
هذه بديهية ، يدركها طفل _ة متوسط _ة بحدود السادسة .
الماضي حدث سابقا ، الماضي هو البداية ، والقديم ، ويبتعد عن الحاضر بسرعة ثابتة ، هي التي تقيسها الساعة .
المستقبل احتمال ، سوف يخبره من يعيشون إلى الغد ( والمستقبل ) .
المستقبل سوف يحدث ( معنا او بدوننا ) ، المستقبل هو النهاية ، والجديد ، ويقترب من الحاضر بسرعة ثابتة هي التي تقيسها الساعة ( نفس سرعة ابتعاد الماضي عن الحاضر ) .
....
لكن الفقرة أعلاه غير صحيحة ، او انها تمثل نصف الحقيقة فقط . هي صحيحة بدلالة الحياة .
ولكن الواقع الموضوعي ، والوجود بأسره ، على النقيض بدلالة الزمن ؟!
في الزمن وبدلالته : المستقبل هو البداية والجديد .
بينما الماضي هو النهاية والقديم .
بدون فهم هذه الأفكار ( الجديدة ) ، يتعذر فهم الجدلية العكسية بين حركتي الزمن والحياة .
....
....

ملحق 1

نادرا ما يسمع أحدنا ، أو يقرأ ، فكرة جديدة .
وعندما يحدث ذلك ، تكون الاستجابة سلبية غالبا تتراوح بين التجاهل والرفض النرجسي .
أعرف من تجربتي الشخصية ، السنتان الأخيرتان لرياض الصالح الحسين في دمشق ، كنت حينها طالبا في الجامعة ، وبيننا العديد من الصداقات المشتركة .
لم اكتفي برفض قراءته أو التعرف عليه شخصيا ، بل تكلمت بعبارات أخجل من تذكرها .
وبعد سنوات قليلة كنت أحد قراء رياض الصالح الحسين ، المعجبين حد الوله .
وما أزال حتى هذا اليوم 14 / 1 / 2021 أعتقد أن رياض الصالح الحسين أهم شاعر عربي في القرن العشرين ، لا في سوريا فقط .
بعد مرور نصف قرن على موته ، ما تزال كتاباته ، واشعاره خاصة ، تقرأ وكأنها كتبت البارحة خلال 24 ساعة .
وهذه الميزة المشتركة ، الوحيدة ، في الأدب العظيم كما أفهمه .
....
قبل أربعين سنة من وجود " النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، كان رياض قد اكتشف حركة مرور الزمن واتجاهها ، وعبر عنه بشكل جميل ومدهش إلى اليوم .
بنفس الوقت ، يفشل كثيرون من القراء اليوم ، ومنهم أساتذة في الجامعات وحملة شهادات عليا في الفلسفة أو العلوم ، بفهم الفكرة الأساسية للنظرية " الجدلية العكسية بين الحياة والزمن " .
ملحق 2
الحاضر نصفه ماض ونصفه مستقبل .
وهذا ليس كل شيء ،
أيضا الماضي والحاضر والمستقبل كلمات مركبة بطبيعتها ، وهي تعبر عن الوجود المركب والمجهول . وليس عن حقل محدد في الثقافة أو المعرفة أو الوجود الموضوعي .
الكلمة المركبة تتضمن أكثر من بعد ، بينما الكلمة العادية ، البسيطة خاصة ، فهي تتضمن بعدا واحدا وتدل عليه فقط .
مثال فترة أو مدة وغيرها هي تدل على الزمن فقط .
بينما حاضر ( أو ماض أو مستقبل ) هي كلمة ( اسم أو مصطلح أو مفهوم ) مركبة وتدل على الوجود الموضوعي بأبعاده الثلاثة ( الزمن ، والمكان والحياة / الوعي ) .
هذه الفكرة هي تكملة طبيعية لهاجس هايدغر المزمن " تحليل الحاضر والحضور ، وسؤاله المعروف كيف يحضر الانسان في العالم ، والأهم منه في هذا الموضوع سؤال الساعة : ما الذي تقيسه الساعة " .
النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة تدين للكثيرين _ ات بالفضل ومنهم هايدغر .
ملحق 3
يوجد وهم فهم ، وهو درجة خطرة من سوء الفهم ، حول الأفكار الجديدة .
مثال تطبيقي : الحاضر وعلاقته بالماضي والمستقبل ، بالإضافة إلى تعريف طبيعته وحدوده ، وغيرها من الأسئلة المحيرة ....
ناقشت بشكل تفصيلي ، وموسع ، موقف كلا من نيوتن وأينشتاين من الزمن والحاضر خاصة عبر الكتاب الأول ( النظرية ) .
....
الموقف الثقافي العالمي من الزمن ، والحاضر خاصة ، خطأ صريح .
حيث يستبدل الجهل وتحديد ما نجهل بوضوح وموضوعية ، بالنظريات الخيالية والعبارات الطنانة والفارغة .
مثال تطبيقي على ذلك ، وقد كتبت عنه سابقا عبر أكثر من مادة منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن ، حيث نشرت وكالة ناسا السنة الماضية خبرا بما معناه : اكتشف علماؤها وجود كون مواز وفيه يكون اتجاه الزمن على العكس منه في كوننا الحالي ، وهو يبدأ من المستقبل إلى الماضي ومرورا بالحاضر .
( أرجو قراءة هذه الفقرة بهدوء ، وتأملها )
اتجاه مرور الزمن هو بالفعل : من المستقبل إلى الماضي ، مرورا بالحاضر .
هذا ما كان يعرفه بوضوح كثير من الشعراء والفلاسفة وخاصة رياض الصالح الحسين .
أشعر بالغرابة والغربة أكثر .
أعتذر .
....
....
زمن الفلسفة _ القسم الرابع
سنة 2020 مرت من هنا _ مقدمة عامة

لماذا لا تدرس الفلسفة يا حسين عجيب ؟!
سوف أؤجل مناقشة السؤال ، إلى حلقات قادمة .
1
السؤال الصحيح نصف الجواب الصحيح .
يتعبني الكثير من الصديقات والأصدقاء بالأسئلة أل ....غير مفكر فيها من قبل .
وغير المنطقية في الحد الأدنى ، وهي أسوأ من سؤال طفل _ة :
من تحب أكثر أمك أم أبوك وبحضورهما أيضا .
مثلا ، لنتخيل الحياة بدون زمن .
أو لنتخيل زمن لا يوجد في غير الحاضر .
وغيرها كثير ، من أسئلة الولدنة ( نقيض أسئلة المسؤولية والمعرفة والفلسفة والعلم على وجه خاص ) .
....
ما الفرق بين العبارتين :
زمن الفلسفة أو فلسفة الزمن ؟
السؤال جدلي ، يوجد فرق بالتأكيد ويوجد تشابه مماثل .
بالمقارنة مع الرياضيات : س + ع = ع + س .
أعرف أن هذا الجواب لا يكفي ، بنفس الوقت هو ليس خطأ .
وهذه مشكلة الفلسفة المزمنة ، كما أعتقد .
الرياضيات نجت من هذا الفخ ( المنطق الصوري ) .
الرياضيات بطبيعتها رمزية ، وخارج جدلية الشكل والمضمون .
لكن وقعت فيها الفيزياء الحديثة ، على رأسها ، ممثلة بأينشتاين وستيفن هوكينغ ، خاصة بفهمهما للزمن ، ومواقفهما المعلنة والمكتوبة من مشكلة الزمن أو الوقت .
2
الفوتون يتحرك على شكل جسيم عندما يكون تحت المراقبة ، وعلى شكل موجة بمفرده .
هذه الفكرة متفق عليها في الفيزياء الحديثة على مستوى العلم والعالم ، وعربيا أيضا .
الاختلاف بين التفسير والتأويل ، يصل إلى درجة التناقض ، في الفيزياء كما في الفلسفة والدين ، وفي القضايا الفكرية على وجه الخصوص .
حركة الفوتون عندما يكون تحت المراقبة ، هي ضمن علاقة ( بين ذات وموضوع ) .
بينما حركة الفوتون بمفرده ، حركة ذاتية ، عشوائية غالبا .
....
بعد نقل الفكرة إلى عالم الأحياء تتكشف الصورة بوضوح ، عصفور بمفرده يتحرك ذاتيا ( عشوائيا ) على الشجرة أو الأرض خاصة .
عندما يقترب منه انسان أو حيوان يهرب ، وهذه الحركة الثانوية تختلف عن حركته الأصلية .
بعبارة ثانية ،
تختلف الحركتان بشكل نوعي ، الحركة الذاتية بدون مؤثر خارجي ، أو الحركة كرد قعل مباشر ( عقلي بالنسبة للإنسان ، وغريزي للحيوان ، ولا نعرف بعد نوعها لدى الفوتون ) .
بالطبع العلاقة مختلفة بين فيزيائي يراقب فوتونا ، وبين حيوان كبير يقترب من عصفور ، لكنها كمثال تقرب الصورة المبهمة ، ويساعد على تشكيل تصور يقارب الواقع ( المجهول ) .
3
الحركة ثلاثة أنواع أساسية ، وبعدد لانهائي من الأشكال :
1 _ حركة المادة والكتلة أو الاحداثية ( تمثلها لحظة المكان ، حركة الفوتون ) .
وهي تمثل الحركة الموضوعية ، الكونية والمطلقة .
2 _ حركة الكائن الحي ( تمثلها لحظة الحياة ، حركة الانسان أو الحيوان أو النبات ) .
وهي مزدوجة بطبيعتها ، وتمثل مجموع الحركتين : الذاتية والموضوعية ( السابقة ) .
3 _ حركة الزمن أو الوقت ( تمثلها لحظة الزمن ، تقيسها الساعة بدقة ووضوح ) .
ما تزال مجهولة تماما .
لكن ، أزعم أنني تقدمت خطوة حقيقية على طريق تحديدها ، وتعريفها ، وقياسها .
النظرية الجديدة للزمن _ الرابعة ، تمثل مرجع هذا النص ، ويستطع القارئ _ة الاطلاع عليها في صفحتي على الحوار المتمدن .
( سوف أحاول خلال هذا السنة ، إقامة حوار مفتوح حول الزمن والنظرية على الحوار المتمدن بشكل مباشر ، سأخبر الأصدقاء في الحوار عندما أكون مستعدا لذلك ) .
4
الزمن حركة بطبيعته .
والموقف النقيض مضحك ، ومتناقض بطبيعته .
كل من يعتبرون أن الزمن مجرد فكرة عقلية ، وليس له وجوده الموضوعي والمستقل ، يفكرون بشكل ما قبل علمي عادة .
لأنهم يعتقدون بإمكانية السفر في الزمن .
( السفر في فكرة ) .
....
أعتقد أن الزمن نوع من الطاقة الكونية ، ما تزال مجهولة بالكامل .
ربما تشبه الكهرباء .
وتوضح فكرتها أكثر ، كما أعتقد ، علاقة السمك والماء .
( يتعذر على السمك تخيل الماء ، أو حتى الشعور بوجود الماء ، لو كان يمتلك الوعي ) .
....
....
زمن الفلسفة 2

لا أتذكر متى بدأت أكره الرياضيات .
أعتقد أن السبب تقليد زملائي من محبي اللهو واللعب أكثر من الالتزام والتعلم ، ربما الأساتذة كان لهم بعض الدور السلبي أيضا ، بالإضافة لأسباب عديدة ومتنوعة يتعذر حصرها .
ما أزال أحب مرافقة الهامشيين في عالم الثقافة والكتب ، أو في العالم الافتراضي ، وفي الحياة الفعلية كما تحدث في البيت والمنزل والمقهى والعمل والشارع ....
وما أزال أتذكر وبوضوح ولعي بالفلسفة ، إلى درجة الخوف .
كنت أحب الفلسفة وأكره الشعر ، هي مفارقة لا أفهمها حتى اليوم .
....
هل يمكن التمييز بين الخوف والحب ؟
أفضل جواب التنوير الروحي ، أنهما نقيضان ، على بقية الأجوبة المتعددة والمتنوعة .
مع أنه لا يكفي بالفعل .
الحب مشكلة الانسان وحلها بالتزامن .
ليس الحب غياب الخوف ، لا يمكن قبول تعريف ضيق وشاذ إلى هذا الحد .
لكن بسهولة يمكن قبول العكس ، وتفهمه : الخوف هو غياب الحب .
1
كنت طائشا خلال مراهقتي ، وشبابي الأول .
بعدما كنت الولد الخجول في الطفولة ، وصرت مكتئبا في الكهولة .
بينما أنا في بداية السبعين الأولى أحاول التفلسف ، بجدية ، وصبر .
لماذا ؟
لا أعرف .
ما الهدف ؟
أن اشغل وقتي ، أو ما تبقى من العمر ، بما أحب عمله .
....
انفصال الفيزياء عن الفلسفة كارثة عالمية ، انتجت هتلر وترامب وبوتين وغيرهم .
وأعتقد أنها تتصل مع كورونا ، بشكل غير مباشر بالطبع .
2
الوجود الموضوعي ثلاثي البعد ، وليس أحديا ، تلك فكرة موروثة ومشتركة ، وخطرة .
نعرف المكان بمستوى جيد ، المكان ثلاثي البعد : طول وعرض وارتفاع ( عمق ) .
معرفتنا بالحياة في حدود الوسط ، وأعتقد أنها أقل من الوسط .
ربما درس كورونا يعلمنا التواضع ، ولو بالقوة والاكراه .
وأما معرفتنا بالزمن فهي كارثة ، مجموعة أفكار عشوائية ومتناقضة .
3
_ الماضي مصدر الجديد في الحياة .
وهذه ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم وبلا استثناء .
لكن العكس تماما بالنسبة للزمن .
_ المستقبل مصدر الجديد في الزمن .
أيضا هذه الظاهرة تقبل الملاحظة ( غير المباشرة ) والاختبار والتعميم بلا استثناء .
....
كان الماضي هو القديم فقط ، والمستقبل بالعكس هو الجديد فقط .
وكان الافتراض المشترك في الثقافة العامة _ في العلم والفلسفة _ أن الزمن يتوافق مع الحياة بالاتجاه دوما .
أو بعبارة ثانية ، سهم الزمن هو نفسه سهم الحياة .
المستقبل يمثل القديم بالنسبة للزمن ( المستقبل مصدر الزمن وبدايته ) .
بالتزامن ، المستقبل يمثل الجديد بالنسبة للحياة .
نفس الأمر ينطبق على الماضي .
الماضي جديد بالنسبة للزمن ، وقديم بالنسبة للحياة .
4
هذه الأفكار ( الجديدة ) تجريبية ومنطقية بالتزامن ، وأعتقد أنها تمثل القوانين الموضوعية التي تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بدون استثناء ، وفي أي مكان أو وقت على سطح الكرة الأرضية ( وربما في الكون الخارجي أيضا ! ) .
بعد فهمها يتغير موقفك العقلي ، أو ينتقل إلى موقف جديد يتضمن القديم ويحتويه ولكن العكس غير صحيح .
وفق الموقف التقليدي ، المشترك بين العلم والفلسفة والثقافة العالمية حتى يومنا هذا 13 / 1 / 2021 ، يتعذر فهم الواقع الموضوعي وظاهرة استمرارية الحاضر خاصة ، ببساطة لأن المنطلق الأساسي تفكير خطأ بشكل صريح وتجريبي .
....
سوف أتوسع في مناقشة هذا الأفكار ، وهي صادمة خاصة لأصحاب العقول الجامدة ....
للبحث تتمة
....
ملحق وهوامش ....
مشكلة الثنائيات الجدلية ( الشكل _ المضمون ، الطاقة _ الحركة ، الفريسة _ المفترس ، الغاية _ الوسيلة ، ...وغيرها ) .
الطاقة _ الشعور بدلالة الحركة كمثال خاص ،
الثنائيات الجدلية تبادلية بطبيعتها ، ولكن مشكلة فهم ذلك ، وتقبله بالفعل في الحياة اليومية ، تتعلق بدرجة النضج الشخصي ، أو المستوى المعرفي _ الأخلاقي للشخصية .
يمكن تمييز 3 حالات مختلفة للطاقة : إيجابية وسلبية ومحايدة .
( تختلف حياة الانسان بعد الرشد عنها ، في الطفولة أو في حالة المرض العقلي ، وهذه المناقشة تخص حياة الانسان الناضج والسليم عقليا فقط ) .
الطاقة السلبية أو الإيجابية مصدرها السلوك أولا ، والسلوك بدوره يتأثر بها بدون شك .
برهان ذلك سهل ، وأمثلته نكررها جميعا بشكل يومي .
مثلا الاختيار الصعب بين الحق والواجب :
ممارسة الحق سهلة ولذيذة ، لكنها غير مرضية غالبا ، وغير محبذة أخلاقيا .
ممثلا ، لن تجد أحدا يفخر بالتعصب والانتقام ، سوى الحمقى والأقرب للبلاهة .
مثال أوضح ، كررته سابقا :
العودة من السهرة أو من ممارسة عادة محبوبة وانفعالية أو إدمانية خاصة ، نادرا ما تجلب الرضا وراحة البال .
على العكس تماما العودة من عند طبيب _ة الأسنان ، أو من زيارة مريض _ة بحالة صعبة .
الشعور الطيب والطاقة الإيجابية متلازمة ، والعكس الشعور السيء والطاقة السلبية .
أغلبنا نعيش حياتنا اليومية والمنزلية خاصة على مستوى الطاقة المحايدة .
نبذل الجهد مع الاهتمام والتفكير في حالات خاصة ، أيضا نتعاطى العادات الانفعالية بحذر .
ملحق 2
تتحدد الشخصية الفردية بالمستوى المعرفي _ الأخلاقي .
وهو بين أحد المستويات الأربعة ، وثابت نسبيا في حياة الفرد الإنساني .
1 _ المستوى الأولي ، الأدنى : مستوى الصدق النرجسي أو الكذب اللاشعوري .
نموذجه الوشاية والنميمة والثرثرة المستمرة .
2 _ المستوى الثاني المتوسط ، الكذب الشعوري .
لا يجهله أحد ، نموذجه التملق لأصحاب السلطة ، والتسلط على المرؤوسين والضعفاء .
3 _ المستوى فوق المتوسط ، الصدق .
لا يجهله أحد . لكن المشكلة أن الانسان العادي يشعر ويعتقد أن الحق معه دوما أو غالبا .
هذا المستوى غير موجود في الحياة الواقعية .
إما ينكص الانسان إلى الكذب الاعتيادي ، والمعروف للجميع .
او يرتقي إلى مستوى القيم الإنسانية العليا ....
4 _ الكذب الإيجابي .
نموذجه التسامح ، والتواضع ، وانكار الفضل الذاتي خاصة ( نقيض الشكوى والتفاخر ) .
التسامح الحقيقي هو موقف عقلي ، ونمط عيش اختياري ، وليس حالة انفعالية وعابرة .
ملحق 3
التسامح نمط عيش ، ومستوى يجسد اكتساب الفرد لمهارة قواعد قرار من الدرجة العليا .
الثأر والانتقام يمثل قواعد قرار من الدرجة الدنيا .
يتعذر الجمع بينهما .
ملحق 4
التدخين الارادي :
التدخين ، وغيره من العادات الإدمانية ، يمثل قواعد قرار من الدرجة الدنيا .
لا أحد يجهل هذا المستوى .
التوقف عن التدخين يجسد قواعد قرار من الدرجة العليا .
ولكن ،
بعد مرور أكثر من خمس سنوات على وقف التدخين ،
كلنا نعرف أشخاصا نتمنى لو انهم يعودون للتدخين ، أو لو يتعلموه بدل الشره والثرثرة القهرية .
حلها لينين ، داهية القرن العشرين : خطوة إلى الوراء خطوتان إلى الأمام .
مشكلة التدخين أنها جدلية ، وتبادلية بطبيعتها .
من لا ي_ تعرف التدخين ، حتى النرجيلة ، يصعب عليهما فهم الفكرة ، والخبرة أكثر .
ملحق 5
الطاقة الإيجابية حلقة وسطى بين الرصيد الإيجابي والإرادة الحرة .
بالتزامن ، الطاقة السلبية حلقة وسطى بين الرصيد السلبي وبين الإرادة المقيدة ( الإدمان ) .
لا توجد شخصية مدمن _ة حر _ة أو صادق _ ة .
( هذا وصف ، ومعلومة )
أعتذر عن الصراحة الفجة ، لكن أتحدث عن خبرة وتجربة شخصية .
....
الإرادة الحرة ليست اسطورة ، بل نمط عيش يمكن تعلمه بالنسبة للشخص المتوسط فما فوق .
مهارة متدرجة :
في المرحلة الأولى ، تشكيل الرصيد الإيجابي .
في المرحلة الثانية ، تعلم اكتساب الطاقة الإيجابية من المحيط والبيئة ، ونمط العيش خاصة .
في المرحلة النهائية ، ... راحة البال جائزتك .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,153,266,317
- زمن الفلسفة2
- زمن الفلسفة
- زمن منذر مصري وأدنيس ، وزمنك أيضا لو شئت 5
- زمن منذر مصري وأدنيس ، وزمنك أيضا لو شئت 4
- زمن منذر مصري وأدنيس ، وزمنك أيضا لو شئت 3
- زمن منذر مصري وأدنيس ، وزمنك أيضا لو شئت _ تكملة مع مقدمة جد ...
- زمن منذر مصري وأدنيس ، وزمنك أيضا لو شئت 2
- زمن منذر مصري وأدنيس ، وزمنك أيضا لو شئت
- سنة 2020 مرت من هنا القسم 1 و 2
- سنة 2020 مرت من هنا _ القسم 2
- سنة 2020 مرت من هنا 20
- سنة 2020 مرت من هنا 19
- سنة 2020 مرت من هنا 18
- سنة 2020 مرت من هنا 17
- سنة 2020 مرت من هنا 16
- سنة 2020 مرت من هنا 15
- سنة 2020 مرت من هنا _ مع مقدمة ثانوية ....، 13 ، 14
- سنة 2020 مرت من هنا 14
- سنة 2020 مرت من هنا 13 _ الشهر الأخير ، النصف الثاني
- سنة 2020 مرت من هنا _ نصف الشهر الأخير


المزيد.....




- رئيسا استخبارات مصر والأردن يرحبان بموعد الانتخابات الفلسطين ...
- السودان: مقتل نحو 50 شخصا في اشتباكات قبلية دموية في دارفور ...
- رئيسا استخبارات مصر والأردن يرحبان بموعد الانتخابات الفلسطين ...
- -سونا-: 47 شركة إيطالية تشارك في معرض الخرطوم الدولي
- إعلام عبري: سائقون إسرائيليون شاركوا برالي دكار في السعودية ...
- زاخاروفا: بين أنصار ترامب من يفضلون الحصول على الجنسية الروس ...
- الشرطة الألمانية تترصد الحفلات التي تنتهك الإجراءات الاحتراز ...
- شاهد: شقيقتان كرديّتان تتقنان فنّ نسج السجاد الملوّن على الط ...
- لماذا يسعى إردوغان الآن إلى التهدئة مع الاتحاد الأوروبي؟
- لماذا يسعى إردوغان الآن إلى التهدئة مع الاتحاد الأوروبي؟


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - زمن الفلسفة 3