أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن الساسي - 14 جانفي و الاسلام السياسي














المزيد.....

14 جانفي و الاسلام السياسي


أيمن الساسي

الحوار المتمدن-العدد: 6788 - 2021 / 1 / 14 - 02:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بغض النظر عن الأوضاع المزرية التي آلت إليها البلاد بعد 14 جانفي 2011، و بغض النظر عن الأحلام التي تحولت إلى سراب... رغم كل ما يمكن قوله، يبقى الأمل على قيد الحياة...

يبقى الأمل قائما ما دمنا نفكر و نقيم و نسعى لتجاوز أخطاء الماضي، الثورة لا تكون بغتة، كما يروج الكثيرين، هي محصلة لمجموعة من التغييرات الكمية التي تحدث دون أن يوليها الناس أهمية، هي بناء تراكمي.. و حتى إن فشلت و تحولت إلى كابوس‘ فهذا لا ينفي كونها طبقة تضاف إلى وعي الناس..

الثورة ليست فعلا نرجسيا و لا ورود ملقاة على الطريق، ليست ياسمين ولا نرجس... الثورة رصاصة تنطلق مباشرة إلى هدفها...

اليوم و نحن نتذكر أحداث 14 جانفي 2011 علينا تعلم أن الثورة تبدأ لحظة انهيار القديم و البدء ببناء الجديد، و هدا يتطلب مشروعا واضح المعالم في أذهان الثائرين، و قادة يفرزها الثوار...

الثورة لا تساوم، و تدرك جيدا أن معارضة النظام السياسي القديم، لا يمكن أن تقود الثورة، كونها لا تختلف عن النظام القديم في شيء، فهي نتاجه، مجرد رد فعل لفعل... فالنظام ليس من يحكم فقط، بل و من يعارضه أيضا... و نفي الأول يتطلب نفي الثانى... إبقاء الثاني يعني إعادة إنتاج الأول بطريقة أكثر تشوها، و حتى إتاحة الفرصة له ليعود مجددا...

بإدراكنا أن النظام السياسي يتكون ممن يحكم و من يعارض، ندرك سبب تغول الإسلاميين و قوة الإسلام السياسي، فمنذ الاستقلال سعى من في الحكم حينها أي " الحبيب بورقيبة " لتقديم نفسه بصورة المجتهد الذي ينطلق من الإسلام، فالإسلام منصوص عليه في الدستور، مجلة الأحوال الشخصية هي اجتهاد من داخل الإسلام، الرئيس يحرص على أداء الحج، العمرة... الدين يدرس في المدارس و المعاهد، فالتلميذ يتعلم الصلاة في المدرسة، و يحرص على تحفيظه جزأين من القرآن... هذا النهج تواصل مع خلف بورقيبة أي مع " بن علي " الذي كان امتدادا للأول... الحاكم الذي ينطلق من داخل الفضاء الديني و يبحث عن مشروعيته فيه لم يكن سوى إسلاما سياسيا مقنعا...و لد معارضة إسلامية، مثل الاتجاه الإسلامي التي تحولت إلى النهضة فيما بعد، و التي لم تختلف مع الحاكمين في انطلاقهم من الدين، لكنها اختلفت معهم في رؤيتهم و توجهاتهم...

و اليوم من يعارض النهضة لا يختلف عنها من حيث المنطلق، مثلا " الباجي قايد السبسي " قبل وفاته، يمكن لمن يشاء إحصاء عدد الآيات القرآنية التي رددها في نقاشاته، و حزب قلب تونس و رئيسه نبيل القروي في رجوعه للدين لتقديم نفسه... بالنسبة لي الإسلام السياسي هو الذي يجمع الجميع منذ الاستقلال إلى اليوم، الفرق فقط فيمن يمثله...

اليسار و التيارات العلمانية كانت هامشية من دون وزن، لكن رغم قوة الإسلام السياسي، فإن أهم ما أنتجته أحداث 14 جانفي 2011 هو تصدع إيديولوجيا الإسلام السياسي، ليس فقط بسبب فشلهم على مستوى الحكم، أو بسبب الكوارث التي وقعت في العراق و سوريا... و التي كانوا هم أحد أهم أسبابها... فصور الناس التي قتلت، و ذبحت... كل الضحايا من نساء، أطفال... كل تلك القرابين التي قدمها الاسلام السياسي لأجل السلطة، عرتهم و كشفت حقيقتهم... كذلك صعود التيارات التحررية، أو المضادة للدين... و التي عجز الإسلام السياسي عن التعايش معها، فعاد للتكفير و تهم الهرطقة التي يوجهها لهذا و ذاك... إضافة لتملقه للإمبريالية لأجل الحكم... كلها عوامل ساهمت في تصدعه...

الشعوب الإسلامية اليوم تعاني من أزمة وجودية، و حالة فراغ عميقة، بعد أن كف الإسلام عن لعب دور مانح المعنى لأغلبها، الكثير اليوم يعيد قراءة الإسلام من جديد بأساليب نقدية و رؤى جديدة، و بعضهم سلك طرقا أخرى... و هو ما يوحي بتغيير كبير في المستقبل...

كل الأسئلة الهووية التي حاول الإسلام السياسي توظيفها لنفسه لعبت ضده، اليوم نحن أمام فرصة لطرح بديل جديد، يحمل ثقافة و نمط حياة جديد... نمط متصالح مع الإنسان و الطبيعة، نمط تحرري...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,153,333,451
- الله ضد الإعدام
- عن الإعدام
- بحث في العدالة


المزيد.....




- وصف الإسلام بأنه ليس دينا.. مسلمو اليونان يدينون إهانة رئيس ...
- تجمعات مغربية في أسبانيا تدعو لفتح المساجد إنقاذا للمهاجرين ...
- بايدن سيرفع الحظر عن دخول مواطني دول إسلامية إلى الولايات ال ...
- بايدن سيرفع الحظر عن دخول مواطني دول إسلامية إلى الولايات ال ...
- الحاضنة الفلسطينية وجمعية الشبان المسيحية توقعان مذكرة تفاهم ...
- بعد استئناف العلاقات.. اليهود المغاربة يترقبون انطلاق الخط ا ...
- الإسلام في فرنسا: أبرز نقاط -ميثاق المبادئ- الذي توصل إليه ا ...
- الإسلام في فرنسا: أبرز نقاط -ميثاق المبادئ- الذي توصل إليه ا ...
- حزب ميركل المسيحي الديمقراطي يختار أرمين لاشيت زعيما جديدا ل ...
- بايدن يخطط لأوامر تنفيذية منها رفع الحظر عن دخول مواطني دول ...


المزيد.....

- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري
- الفكر الإسلامي وعلم الكلام / غازي الصوراني
- الدين والعقل / سامح عسكر
- منتخبات من كتاب بهاءالله والعصر الجديد / دكتور جون اسلمونت
- فهم الدين البهائي / دكتور موجان ووندي مؤمن
- دين الله واحد / الجامعة البهائية العالمية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن الساسي - 14 جانفي و الاسلام السياسي