أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيوب بن حكيم - موجز: آليات انوجاد المعنى عند الإسلام السياسي














المزيد.....

موجز: آليات انوجاد المعنى عند الإسلام السياسي


أيوب بن حكيم

الحوار المتمدن-العدد: 6778 - 2021 / 1 / 4 - 03:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لكل نسق ما آليات لا يستطيع الخروج عنها وإلا خرج عن نفسه، والنسق مجموعة علائق متشابكة تعبر عن منظومة لا انفكاك بينها، وأي انفكاك بين عراها يحيل على تصدع جزئي سرعان ما يصبح كليا، لنأخذ المنظومة الإيكولوجية مثالا، تنبني هذه المنظومة على علائق متشابكة وإن بدت متنافرة، فإذا سحبنا عنصرا من بنية النسق الإيكولوجي اختل النظام كله وانهار ..
ولما كان النسق السياسي بمختلف إيديولوجياته نسقا جمّ التواشج، لزم في كل فكرانية تطبيقية أن تبتكر آليات للبقاء والمراوغة والتحايل وإبراز الكذب صدقا والإيهام إيحاءً ..
وتبرز هذه الآليات الكبرى لدى " الإسلام السياسي عموما" وعند حزب العدالة والتنمية بالمغرب بروزا لافتا؛ فكيف ذلك؟
برز مصطلح الإسلام السياسي في بداية الثمانينيات لكي يدل على حركة الإخوان المسلمين بوصفها حركة تم تصديرها من مصر إلى مجموعة من البلدان الإسلامية " باقية وتتمدد"، ومن خلال تصدير هذا الأنموذج برزت بعض المشاكل التنظيمية والفلسفية لتعبر عن ازدواجية الفكر : الحزب أم الجماعة ؟ الوطن أم الجماعة ؟ الأمة وإجماعها أم الجماعة ؟
خطورة هذا المنهج الشيطاني في نظري، لا تكمنُ في كل ما سنقوله على شكل نقاط؛ بل خطورته في كونه تفطن أنه بمنهجه هذا يقنع فقط الأمة في جانبها العاطفي والحماسي، وهو جانب مؤقت، فكيف يقنعها بديمومة ؟
الجواب أنه طفق يبتعث طلابا وطالبات إلى أمريكا وقطر وماليزيا وتركيا ...إلخ لدراسة الأعمال أو التخصص في الفلسفة والفكر الإسلامي، لإيمان منهج الإخوان أنهم انفضحوا في نفاقهم الديني، لذلك نرى إخوان الأردن ومصر والمغرب وتونس والسعودية، اتجهوا صوب الفلسفة مع دروس مكثفة في "الإعلام" وكيفية الاستشهار في السوشيل ميديا، مع ذراع استشهارية، فقناة الجزيرة مثلا لا تقبل من ليس له فكر إخواني، ومن غباء هؤلاء وتلامذتهم أنهم يستشهدون بالفكر والفلسفة الإسلامية المعاصرة التي تمحقهم محقا ويتجاهلون أن خطابها العقلاني جاء لإيقاف الهبل العاطفي، فهم يدرسون الجابري والعروي وطه وحنفي ..إلخ، وهؤلاء أعدى عدائهم هو استغلال الدين للوصول للسلطة...فلا غرو أن نرى بعض الشباب من الإخوان، خاصة من السعودية ومصر والأردن طفقوا يوهمون الأمة بالمشروع الإخواني بطريق التفلسف، والتفلسف منهم براء ..
فتبرز جراء ذلك آليات كبرى لدى الإسلام السياسي، وتنقسم هذه الآليات إلى أقسام :
ـ جانب فكري يتعضد بمفكرين وكتاب بارزين يخاطبون العاطفة ولا يخاطبون العقل
ـ إيجاد عدو ولو كان وهميا لأجل تعريف الذات عن طريق مفهوم المخالفة، وغالبا يكون هذا العدو حسب خطاب الاسلام السياسي مارقا عن الدين، ومن ثمة شيطنة هذا العدو، فيلزم من خلال هذا النتيجة الآتية: العدو الإيديولوجي شيطان، ونحن بالمخالفة ملائكة، أما إذا كان العدو متدينا فهو عميل إذن .
ـ خطاب المظلومية، وهذا الخطاب ملازم باطراد للإسلام السياسي سواء أثناء المعارضة أم أثناء تسيير الشأن العام، ويلاحظ هاهنا تشارك الإسلام السياسي مع الخطاب الشيعي الذي يعتمد المظلومية قناعا للتسلط .
ــ العنف والتقية، تقية العنف وعنف التقية ...
ـ تملق الشعب واستمالته بثلاث طرائق :طريق الأعمال الخيرية، وطريق الخطاب الشعبوي، وطريق الخطاب الديني والعاطفي : كفلسطين وتحرير القدس وتطبيق الشريعة وغيرها من الأوهام التي يوهمون بها العامة، لذلك من الصعب أن ينجح الإسلام السياسي في الدول الإسلامية الغنية او تتميز بقدر كاف من الوعي .
ـ انهيار السلوك السياسي بما هو تدبير وموازنة بين مرحلة المعارضة ومرحلة التسيير ومحاولة إيهام الشعب أنهم مخلصون لمبادئهم إبان المعارضة .
ـ الانشداد إلى أنموذج سياسي إيديولوجي خارجي، أي الوطن ثانيا وأفكار الجماعة أولا، وهنا ناشئ عن وهم الخلافة ...
ـ الانشداد إلى دول قوية وفي الآن نفسه التملص منها : وعلى رأسها أمريكا التي أوصلت الإخوان للحكم في مصر والمغرب حسب تسريبات ويكيليكس .
ـ بلاغة الإسفاف : بخطاب بلاغي يجمع بين قلة الأدب ودموع التماسيح واستعمال عبارات عنيفة من شتم وسب وحماسية مصطنعة .
ـ وسم الآخرين بالمخزنة دون تحديد مفهوم المخزن، خاصة أن النظام المغربي هو الذي أسس حزب الإخوان ليحارب المد النبيل في الوطن .
ـ التهديد بالعنف والقتل تلميحا في حالة الشعور بالخطر على الوجود، ثم تنفيذ التهديدات في حالة تحول الخطر إلى فعل .
ـ وسم الحركات الإسلامية الأخرى بالعمالة، أو تكفيرها تكفيرا عمليا وليس نظريا لانتفاء الأسس النظرية لدى الإخوان
يتبين بوضوح أن الأفكار الطوبوية تختلط عند الاسلام السياسي بنفاق عجيب واراجيف جد خطيرة مع الانسداد والانغلاق التام.. وشيطنة الآخرين وتكفيرهم واباحة دمائهم.



#أيوب_بن_حكيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين الإسلامي مضاد للدولة الدينية ! كيف ؟
- قصة قصيرة عن طالبة جامعية
- استراتيجية التفكيك في النقد العربي : كتاب (فتنة المتخيل) لمح ...
- قراءة وصفية في كتاب إيثار الحق على الخلق
- راهنيَّةُ أفهومِ الأندلسِ في الأنْطُولوجيا الجمعيَّةِ العربي ...
- مفهوما الأفهوم والمفهوم
- اللغة واللاتواصل عند التفكيكيين
- في نقض أغلوطة عدم وجود مخطوطات البخاري بخط يده
- عرض لكتاب: مابعد الاستشراق لفاضل الربيعي
- نظرات في كتاب محوري: شفاء السائل لتهذيب المسائل لابن خلدون
- في أصول النضال ..إهداءً لمجتمعاتنا المنفصمة نخبا وعواما
- الشعر بين تعالي الفلاسفة العرب المعاصرين واهتمام فلاسفة أورو ...
- في الميتودولوجيا بوصفها ميثولوجيا
- حواري مع الفيلسوف الأخلاقي طه عبد الرحمان
- 2 / نظرية المؤامرة أم مؤامرة -نظرية المؤامرة- / نَمَوْذَجٌ م ...
- نظرية المؤامرة أم مؤامرة -نظرية المؤامرة- / نَمَوْذَجٌ مستو ...
- [ الهندسة التفكيكية ؛ ثورة الإنساني على الأوقليدي و الوظيفي ...
- اللغة بين مارتن هيدجر و إيمانويل لفيناس
- [ حوار بين عاشقين بعناوين الأغاني الكلاسية ]
- روح المؤخرة


المزيد.....




- شاهد كيف تفاعل إعلام إسرائيل مع تصريحات نائب الرئيس الأمريكي ...
- ميلوني ترد بقوة على ترامب: -لا نتوسل لأحد-.. أزمة دبلوماسية ...
- -نتنياهو رئيس وزراء مُحارب-.. إشادة -مفاجئة- من ترامب لرئيس ...
- حزب الله يؤكد التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل
- ترامب: طلبت من إسرائيل الموافقة على وقف النار مع حزب الله.. ...
- الحرس الثوري الإيراني ردا على رسالة خامنئي: جاهزون للعدو في ...
- انفجارات عنيفة تهز محيط مدينة الدانا شمالي إدلب
- تصادم قطارين شمالي لندن
- الموفد الأممي إلى السودان يطلب من قائد الدعم السريع عدم مهاج ...
- دعوة عاجلة إلى السيسي لوقف استحواذ الإمارات على شركة مصرية.. ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيوب بن حكيم - موجز: آليات انوجاد المعنى عند الإسلام السياسي