أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حواس محمود - الجيش لحماية الوطن ام لقمع المواطن ؟














المزيد.....

الجيش لحماية الوطن ام لقمع المواطن ؟


حواس محمود

الحوار المتمدن-العدد: 6761 - 2020 / 12 / 15 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبدو الحاجة ملحة الآن لدراسة أسباب انتكاس ثورات الربيع العربي ، من الضرورة بمكان البحث في العوامل الأساسية والهامة في هذا الانتكاس ، لعل الجيش المفترض فيه أن يكون المؤسسة الوطنية القوية والدرع الحامي للوطن والمواطن ، لكن للأسف فإن الجيوش العربية ابان انطلاق الثورات العربية لعبت دورا سلبيا كبيرا وضارا جدا ، اثر على مجمل التحولات في المنطقة العربية ، وهنا علينا ان نحدد ونخصص حتى لا يكون كلامنا عاما ومطلقا ، فالجيش في مصر وتونس كان متماسكا اكثر تجاه تحولات الربيع العربي مقارنة بباقي دول الربيع العربي ، واستطاع ان يحافظ ولو نسبيا على توازنه بحيث سقط الحاكم وبقيت الدولة ، رغم استئثار أصحاب الرتب العسكرية على السلطة وحصول الانقلاب على رئيس الدولة وبالتالي على الديموقراطية في مصر ، الا ان الحالة تختلف في اليمن وليبيا وسورية ، اذ ان الجيش في كل من ليبيا واليمن له طابع العصبوية القبلية ، اما في سورية فله طابع العصبوية الطائفية ، وهذا اثر على مسار نجاح الثورات العربية ، ففي ليبيا استخدم معمر القذافي الجيش بأقسى ما استطاع ، ولعل تحرير بنغازي من سلطة الجيش ساهم في خلق منطقة آمنة واستجر تدخلا دوليا ، لكن بقي النزاع مستمرا في ليبيا بسبب التركيبة القبلية للشعب الليبي والتدخلات الدولية السلبية غير الراغبة في تحول ديموقراطي في ليبيا .
وفي اليمن حدث أمر مشابه لكن بقمع اقل اذ حدثت الانشقاقات وانقسم الجيش الى فريقين متصارعين
وفي سورية استخدم النظام الجيش وبخاصة القوات الجوية بعد أن فشل في قمع الثورة السورية بواسطة الامن والمخابرات ، واستفاد من طائفية الجيش اذ تركزت القيادات الرئيسية للجيش بيد أفراد من الطائفة العلوية منذ ان استلم حافظ الأسد السلطة الى يومنا الراهن ، وكان هو بذلك يحسب حسابه مسبقا ، وذلك تحسبا لثورة او انتفاضة كما حدث في 15 مارس اذار 2011 أي الثورة السورية التي هزت اركان النظام وكادت ان تسقطه لولا الدعم الإيراني العسكري والمادي والبشري والميليشيات العراقية واللبنانية – حزب الله – والافغانية وغيرها ، وأيضا الدعم المادي والعسكري والبشري من قبل روسيا وبخاصة في نهاية سبتمبر أيلول 2015 – عندما تدخلت بشكل سافر ومباشر في سورية - وكانت النتيجة مقتل حوالي مليون من السوريين وتشريد حوالي عشرة ملايين ، وكان لهذا الجيش تجربة قمعية أخرى سابقة ضد الشعب في أوائل الثمانينات وتحديدا في مدينة حماة اذ راح ضحية ذلك القمع حوالي ثلاثين الف قتيل على الأقل وعدد كبير من السجناء وتشريد الالاف الى خارج سورية
الجيش كمؤسسة من المفترض ان يكون مهمته الأساسية الدفاع عن الوطن حين تعرض ابنائه لاعتداء خارجي، تدخل إقليمي او دولي او هجوم دولة عدوة .. الخ ، لا أن يستخدم لمهمات أمنية قاسية جدا ضد الشعب ، الجيش هو المؤسسة التي تحمي الدولة من الانهيار ، لا المؤسسة التي تستخدم لتمزيق الجيش نفسه والاجهاز على البنى التحتية وقمع الشعب ، وبالتالي انقسام الجيش وانهياره وتحوله الى ميليشيا ، بحيث يتحول البلد الى صراع ميليشيات متصارعة وصراع مصالح قوى إقليمية ودولية مختلفة ، بحيث تتعقد الحالة وتستعصي على الحلول الوطنية السليمة كما في الحالة السورية

ويمكن التأكيد على حقيقة ساطعة تقول : لم تكن الانشقاقات التي حصلت في سورية اعتباطية او رد فعل طائفي على سلوك النظام وحسب ، انما كان الرد الموضوعي على استخدام الجيش في مهمة غير وطنية ، وهي الاعتداء على الشعب الذي ينتمي أبناؤه الى هذا الجيش نفسه ، إلا ان استلام أبناء الطائفة العلوية للمناصب العليا و الهامة والحساسة في الجيش وبخاصة سلاح الجو – كما ذكرنا انفا – أدى الى قمع الشعب وتشريده وتعريضه للاعتقالات والقتل والتعذيب وشتى صنوف الدمار الناتج عن الحروب وبخاصة حرب الوكالة في سورية ، اذ تم اطلاق يد الميليشيات الطائفية بوجه الشعب السوري ما أدى الى وصولنا الى الحالة المأساوية الراهنة ، وكل هذا بمباركة إقليمية ودولية واضحة المعالم والتجليات

.



#حواس_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخروج من جهنم
- خفايا الروح
- العروبة في خطاب النخبة الفكرية المعاصرة
- سوريو الاوطان البديلة
- الخلافات بين الأنظمة وأثرها السلبي على الشعوب
- ثقافة الموبايل بين السالب والموجب
- دراسة في الحركة السياسية الكردية
- التوتر الروسي التركي الى اين ؟
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 *
- لقاءات الفلاسفة
- كوردستان والمسألة الكوردية
- خطوات عملية لفهم السعادة
- فضاءات
- كيف يتابع السوريون انتفاضات العراق لبنان ايران
- الموجة الثانية من ثورات الربيع العربي
- فلنقاوم جميعا ونترك الأدلجة والأحزاب وراءنا !
- في اسباب اليأس الكردي
- الشعب الكردي وضرورة الانتقال من العاطفية الى الوعي العقلاني
- تاريخ الكتابة
- وسائل الاعلام والمجتمع


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حواس محمود - الجيش لحماية الوطن ام لقمع المواطن ؟