أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسن أحراث - التطبيع القديم/الجديد، وماذا بعد؟














المزيد.....

التطبيع القديم/الجديد، وماذا بعد؟


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 6759 - 2020 / 12 / 12 - 04:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


أستغرِب كيف يُستغرَب لتطبيع النظام القائم مع الكيان الصهيوني. التطبيع قديم ومفضوح على المستويين السياسي والاقتصادي. وليس في الأمر أي جديد غير التبني الرسمي العلني للجريمة والسياق السياسي المصطنع الذي بررها، أي "مقايضة" فلسطين بالصحراء.
هل من فاضت عواطفهم الجياشة اليوم تجاه القضية الفلسطينية كانوا يجهلون التطبيع القديم وكواليسه؟
طبعا، لا.. إنه تعبير واضح من جهة عن التقصير في الدفاع عن القضية الفلسطينية ومناصرتها باعتبارها قضية وطنية، ومن جهة أخرى عن التنصل من المسؤولية. إن الإهانة قديمة/جديدة.. وإقدام النظام على "فعلته" الشنيعة هذه ينطلق من كونه أدرى بحقيقتنا المُرة. لقد دمر كل أدوات المقاومة ونزع "مخالبها". لقد صرنا أضعف، بل أعجز عن التصدي لبعوضة..
أين القوى السياسية والقيادات النقابية والجمعوية حاملة الشعارات البراقة، ومنها شعار فلسطين ولازمة "لا للتطبيع"؟
إن من يتابع "زعيقنا" عبر الفايسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي وحروبنا الدنيئة وأثرنا الباهت بالميدان، يدرك دلالات هجوم النظام وإجهازه على مكتسبات شعبنا وتمريره لمخططاته المدمرة. إن النضال ليس فقط "ندين" و"نستنكر" و"نندد"...
فهل سنواجه جريمة التطبيع بجملة "التطبيع خيانة" فقط، أو بحمل العلم الفلسطيني أو حرق "العلم" الصهيوني أو بوقفة يتيمة ومحدودة العدد أمام البرلمان (معذرة للرفاق القابضين على الجمر والأصدقاء المبدئيين)؟
النظام القائم لم يخن أحدا. إنه منسجم مع نفسه ومدافع شرس على مصالحه الطبقية وعلى حلفائه وخدامه من قوى ظلامية وشوفينية.. فلم يكن يوما مدافعا عن القضية الفلسطينية ليخونها اليوم..
نحن نقولها صراحة (نقد ذاتي)، إننا كفاعلين سياسيين ونقابيين وجمعويين من موقع ثوري، لم نقدم شيئا كثيرا لفلسطين وللشعب الفلسطيني. لقد تخلينا، عمليا ورغما عنا، في ظل التيه الراهن عن شعار المنظمة العتيدة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية. أما المستغرٍبون (مع بعض الاستثناء) فيضحكون على ذقون الشعبين المغربي والفلسطيني ويواصلون مسرحياتهم المخجلة التي تكرس التطبيع وتخدم الأنظمة الرجعية العميلة للامبريالية والصهيونية، الأنظمة اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية..
وإذا كان لابد من الحديث عن الخيانة، فإننا نحمل المسؤولية لمن يدعي تبني القضية الفلسطينية، وفي نفس الوقت القوة السياسية والعددية ويحافظ بالتالي على سلامة جيوشه المرابطة بثكناتها الوهمية. فما معنى استعراض العضلات بمناسبة دون أخرى؟ فالقوة السياسية والعددية إذا لم تواجه النظام يعني أنها متواطئة معه..
إننا نشيد ونعتز بتضحية شهدائنا من أجل فلسطين، ومن بينهم الشهداء محمد كرينة وزبيدة خليفة وعادل أجراوي وعبد الرزاق الكاديري...
إننا نشيد ونعتز بالاستعداد الدائم لشعبنا للوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني، وهو ما عبر عنه في العديد من المحطات النضالية الداعمة للقضية الفلسطينية..
إننا ندين التطبيع كجريمة نكراء في حق الشعب الفلسطيني، وندين في نفس الآن كل من مهد لها أو صفق لها أو تقبلها أو تعايش معها بأي شكل من الأشكال. ونعتبر القيادة المتسلطة على رقاب الشعب الفلسطيني متواطئة ومتخاذلة، بل داعمة للتطبيع..
وأخيرا، نذكر أنفسنا وكافة المناضلين وحتى "عشاق" فلسطين المتهافتين ب"نصيحة" حكيم الثورة الفلسطينية حبش: "إسقاط نظام رجعي أكبر خدمة للقضية الفلسطينية"؟
المجد والخلود لشهداء الشعب المغربي وشهداء الشعب الفلسطيني..
النصر للقضية الفلسطينية ولكافة قضايا التحرر الوطني وتقرير المصير..



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهيد زروال، هل سألت الرفاق؟
- التوجيه -التربوي- القسري
- رسالة -مشفرة- من رفيق..
- اليوم العالمي للمدرس: كذبة سوداء..
- عيد مولدي: لحظة فرح..
- -المناضل- المنشار
- عمال امانور: شموخ في زمن الرضوخ..
- صلادي ومبروم.. فارسان ترجلا قبل الأوان
- رسالة مفتوحة الى مجهول
- معركة الشهيدين الدريدي وبلهواري 1984-1991
- إضراب رمزي عن الطعام اليوم
- مراكش، المدينة العالمية تحترق..
- فلسطين..
- للباطرونا -رب- يحميها..
- كورونا تعرف -لالّة ميمونة-
- الهيئات الحقوقية المغربية تحتضر..
- رموزنا تقتلنا..
- أمجاد عمال امانور وأمجاد المعتقلين السياسيين..
- عمال أمانور في مواجهة أخطبوط
- الشيخ إمام: رسالة وبندقية..


المزيد.....




- روبوتات صينية تؤدي رقصة سعودية خلال حفل بالرياض
- مصادر لـCNN: تحويل مسار رحلة -فلاي دبي- متجهة إلى إسرائيل بع ...
- البنتاغون: أنهينا المهمة العسكرية في العراق
- صاروخ أمريكي دقيق التوجيه في أيدي القوات الروسية بعد سقوطه س ...
- بعد ارتفاع عددهم إلى ستة: القبض على جميع صحفيي منصة -متصدقش- ...
- مكتب نتنياهو يستبعد اختطاف طائرة فلاي دبي المتجهة إلى تل أبي ...
- مصادفة على طبق مختبر!
- استنفار فوق السعودية.. كيف تحول -شجار طيارين- إلى إنذار اختط ...
- سياسي فنلندي: قادتنا لا يدركون أن أي نزاع مسلح مع وروسيا سيك ...
- النقل توضح أحدث تصوير جوي لتقدم أعمال تنفيذ مشروع المرحلة ال ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسن أحراث - التطبيع القديم/الجديد، وماذا بعد؟