أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - رسالة -مشفرة- من رفيق..














المزيد.....

رسالة -مشفرة- من رفيق..


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 6724 - 2020 / 11 / 5 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجه أحد الرفاق مؤخرا (مشكورا) رسالة غير مباشرة الى الرفاق والمناضلين، متسائلا عن "سر" غياب المتابعة النضالية عبر وسائل التواصل الاجتماعي (الفايسبوك بالخصوص) لمعارك أبناء شعبنا (عمال امانور...) ولباقي القضايا والمناسبات النضالية، مثل قضية الاعتقال السياسي ومحطات الاستشهاد؛ وبالتالي "الغرق" في ترديد التعازي والمواساة والتبريكات، ونشر الصور والتفاهات أحيانا...
إنها في العمق ليست رسالة مشفرة، إنها صرخة مدوية في آذان الرفاق والمناضلين (وأنا واحد منهم)، لعلهم يستوعبون اللحظة التاريخية الراهنة ويستحضرون مستلزمات النهوض النضالي والتصدي لإجرام النظام المستفحل. ولن نختلف حول فظاعة الصمت تجاه الجريمة التي ذهب ضحيتها حسن الطاهري بالجرف (الرشيدية).. فهل ننتظر تساقط الواحد منا تلو الآخر؟ هل ننتظر كشف الحقيقة من طرف أعداء الحقيقة؟ أما شعبنا، فخناجر النظام وأزلامه من قوى رجعية (ظلامية وشوفينية) و"إصلاحية" قد فعلت في أحشائه فعلتها.. الخلاصة هنا هي عدم فهمنا لأنفسنا أولا قبل فهم غيرنا. الخلاصة هنا هي عدم استعدادنا لمواجهة أنفسنا قبل مواجهة غيرنا. لنفضح أنفسنا ولو لمرة واحدة.. لنعترف بعجزنا ولو بخجل..
ليس عيبا أن نعزي أو أن نواسي بعضنا البعض أو أن نبارك، كما ليس عيبا أن نفرح أو أن نحزن أو نبوح أو أن نبعث (فقط أن نبعث) رسائل الصمود والوفاء والكفاح والأمل.. إن العيب أن "نغرق" في ذواتنا وفي الأوهام وأن نتجاهل واجبنا النضالي كمناضلين ثوريين. إن العيب أيضا أن نغيب عن الواقع وأن نستلذ ركوب الفضاء الأزرق الوثير الذي ليس غير نافذة (ضيقة) لبعض الفضح أو آلية من بين آليات أخرى لتسجيل بعض الحضور النضالي..
أن نغيب عن الفايسبوك ليس كله مرفوضا، كما أن الحضور بالفايسبوك ليس كله مقبولا.. يجب أن نكون حيث يجب أن نكون، وليس بالضرورة أن نقول ما يجب أن يقال دون حساب إيجابيات وسلبيات ذلك. فكثيرا ما نتكلم من أجل الكلام، لدرجة أن كلامنا صار/يصير دون معنى، بل بدون مصداقية. وكثيرون يهدرون الجهد في الكلام من أجل الكلام (لكلام لمرصع فقد المذاق).. كثيرون يتكلمون دون أن يقولوا شيئا.. كثيرون يرددون أقوال الزمن الغابر، هروبا من مسؤولية الحاضر.. كثيرون يرفعون عقيرتهم من بعيد.. كثيرون يلحون أو يدعون الى احتراق المحترقين.. فبدل لعن الظلام، لنشعل شمعة.. بدل أن ندعو الآخر الى (...)، لنبادر نحن الى (...).. لنكن القدوة.. لنكن المثال...
يقول المثل السائر "إذا زاد الشيء عن حده انقلب الى ضده". وبدون شك، فالإدمان على الفايسبوك (وحده) صار آفة اليوم. لأن هذه العادة السيئة قتلت لدى المناضلين واجب (حب) الحضور الميداني المكافح. فالصراع الطبقي يحسم على أرض الواقع وليس بالعالم الافتراضي. ونعلم أن أشد ما يزعج النظام هو الحضور الميداني. وبالتأكيد ليس أي حضور، بالتأكيد ليس الحضور "الاحتفالي" (الشكلي).. إن الحضور المزعج حقا هو الحضور السياسي المنظم والوازن في الزمان والمكان المناسبين، ولا أقصد غير زمان ومكان العمال...
لا يسمح المجال لقول الشيء الكثير عبر الفايسبوك (تفسير الواضحات من المفضحات)، وإن اجتهدنا أو أبدعنا في فن "التمثيل"؛ لكن من يهمه فعلا واقع ومستقبل شعبنا، فلن يعجز عن التواصل بأي وسيلة مع من يعنيه فعلا واقع ومستقبل شعبنا. إن العناوين السياسية معروفة وكذلك منسوب المسؤولية وحجم الجدية وقوة التضحية وطاقة الاستعداد للمزيد من التضحية..
إن رسالتي هنا غير مشفرة..
وللتذكير، أعيد نشر عمل بسيط سابق (5 نونبر 2018) من توقيعي، بمناسبة ذكرى استشهاد المناضل الثوري أمين تهاني:
"شرفتنا حاضرا وغائبا..
من يفهم "لغة" الشهداء، الآن؟
من يفهم "لغة" المناضلين، اليوم؟
هل نحتاج الى مدرسين/ات؟
لا، أبدا.. إنها "اللغة" التي لا تحتاج الى تدريس أو تلقين أو تعليم..
لغة الشهداء هي الحياة، وكلنا نتكلم الحياة.. كلنا نحب، بل نعشق الحياة، الحياة الكريمة...
وشعبنا بدون شك، ليس "أميا".. لأن تضحياته وبطولاته تشهد على ذلك...
الشهيد أمين، الشهيد الرمز، لقد شرفتنا ومشعل النضال في يدك.. وتشرفنا اليوم وبالملموس...
لم يحصل لي شرف معانقتك جسدا.. اعتقلت سنة 1985، ورفاق الشهيدين بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري (وأنا واحد منهم) صامدون في خضم معركة الإضراب عن الطعام البطولي الذي دام ما يزيد عن ست سنوات بدهاليز مستشفى ابن رشد (موريزكو) بالدار البيضاء..
تابعنا استشهادك في 06 نونبر 1985 تحت سياط الجلاد بالمعتقل السري السيء الذكر "درب م. الشريف" بالدار البيضاء.. وتابعنا قبل ذلك اعتقالك، من خلال بنات وأبناء شعبنا، جنود الخفاء..
لقد تركت بصمتك فينا.. لقد كان لاستشهادك ذلك الحافز لاستمرار شعلة معركة الشهيدين لما يزيد عن ست سنوات، تماما كما كان بالنسبة لاستشهاد رفيقنا المناضل عبد الحق شبادة سنة 1989.
لقد عاشت بصمتك بين أضلعنا، رفيقنا الغالي؛ كما باقي بصمات شهداء شعبنا المكافح..
وكم أسعدني تواصل روحك رفيقي إبان المحنة الأخيرة المزعجة التي استهدفتني.. كم أفرحني ذلك وأسرتي أيضا، وكم شرفني تضامن ودعم أسرة/روح شهيد..
أن تتوصل بدعم روح الرفيق الشهيد أمين تهاني، فذلك أجمل وأرقى وسام لمناضل بسيط يحب شعبه وقضية شعبه..
توصلت بدعم الكثيرين من الصديقات والأصدقاء والرفيقات والرفاق.. مرة أخرى لهن/لهم كل حبي وتقديري..
فقط، وللتاريخ، أسجل تضامن أخ الرفيق الشهيد مصطفى بلهواري وأخ الرفيق الشهيد بوبكر الدريدي وتضامن ودعم أسرة الرفيق الشهيد أمين تهاني..
لقد توصلت من روح الرفيق أمين تهاني برقم هاتفها قصد تسليمه لأسرتي في حالة أي مكروه من أجل الدعم غير المشروط..
إنهم الشهداء والشهيدات، الأحياء دائما.. إنهم المناضلون/ات الحقيقيون/ات...
إنك حاضر دائما أيها الشهيد البطل.. لقد تركت روحك في روحك.. لك ولأسرتك/عائلتك ألف تحية اليوم وغدا...
وإننا على دربك، الدرب الصحيح للحركة الماركسية اللينينية المغربية سائرون/ات، بكل صدق وإخلاص...".



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم العالمي للمدرس: كذبة سوداء..
- عيد مولدي: لحظة فرح..
- -المناضل- المنشار
- عمال امانور: شموخ في زمن الرضوخ..
- صلادي ومبروم.. فارسان ترجلا قبل الأوان
- رسالة مفتوحة الى مجهول
- معركة الشهيدين الدريدي وبلهواري 1984-1991
- إضراب رمزي عن الطعام اليوم
- مراكش، المدينة العالمية تحترق..
- فلسطين..
- للباطرونا -رب- يحميها..
- كورونا تعرف -لالّة ميمونة-
- الهيئات الحقوقية المغربية تحتضر..
- رموزنا تقتلنا..
- أمجاد عمال امانور وأمجاد المعتقلين السياسيين..
- عمال أمانور في مواجهة أخطبوط
- الشيخ إمام: رسالة وبندقية..
- ودروس أمريكا أيضا..
- لماذا تكذبون؟!!(*)
- عمال امانور أبطال مرحلة..


المزيد.....




- الأردن.. الملكة رانيا بـ -المدرقة الكركية- في خطاب العرش
- استمع إلى الكلمات الأخيرة لقائدة طائرة قبل تحطمها ومقتل ركاب ...
- -كبار أقوياء-.. نتنياهو يفقد الأغلبية ويتهم الأحزاب العربية ...
- مصر تستعد للسيناريو الأسوأ بخطة حكومية لمواجهة تداعيات التصع ...
- ماتفيينكو: العالم ينتظر رسائل مهمة من اللقاء المحتمل بين بوت ...
- مشروبات الإلكتروليت تتصدر الترند.. هل تعالج الإرهاق أم تهدد ...
- الجامعة العربية تحذر من مساع إسرائيلية لتقسيم الصومال وتعزيز ...
- وزير الصحة الروسي: لا يوجد حتى الآن دواء شامل يطيل العمر
- الحرس الثوري الإيراني يعلن إحباط هجوم إرهابي ومقتل أحد منفذي ...
- في ذروة الحرب.. السودان يوجه تعهدا استثنائيا إلى مصر


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - رسالة -مشفرة- من رفيق..