أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - لقاءمؤجل














المزيد.....

لقاءمؤجل


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 6756 - 2020 / 12 / 9 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


لقاء مؤجل
الظلام بحذاءه الثقيل وسواده بذاكرة السنين المعتمة لقبوا لا ارى أي جدار فيه ولكنها يراني تأكل الديدان الخفية جزء من يدي وتقضم أسناني بشهية في وجبة الأفطار و في رعونةطول الليل وما يتبقى من النهار.
من أخبرني بموت أبي تابوت محمول على عجلة ذات أبواب مقفلة مرت مسرعة من الجانب الأيسر لحافة القبوا .رأني في زحمة الظلام فلوّح بيده مودعا رفعت يدي لأمسك بيده لكن السجان عجبته يدي قطعها ورمها في سلة النفايات فلم يصل ليد أبي غير قطرات من الدم.
لم أحزن فقد بقى منه القليل في جسدي . القطرات كفنت أبي وعطرته بأوراق السدر والكافور الأبيض. أخذ ما يكفيه وترك لي الباقي.
سألت الدم هل هذا السجان من مديتي؟
فرد بنعم هو كذلك.
قلت له كيف من أي بيت من أي شارع .
قال أنه حفار قبور كان موجود في المساء عند أبيك في لحظة أحتضاره . كان يمشي مع الآخرين خلف الجنازة . العجله المسرعة تعود له. لص يسرق أكفان الموتى واوراق السدر ورائحة الكافور.
هل سأله أبي عني.
نعم
يسأله دونما .
فما كان جوابه ؟
قال لايمكن أن تراه لكنه أنه وجبة أفطار لأصحابي.
ستراه في يوم قريب وهو يهديك الكافور وأرواق سدر عندما أقطع يده .
هل كل أهل مدينتي يحبون الدمن ويسرقون الأكفان.
لا أنت تعرفهم طيبون.
لكن هذا من نفس التربة
لا هو من طينة معجونة من بول الدواب ومخلّفاتهم.
أتركني الآن فقد حل موعد الأفطار.
قد نلتقي مرة أخرى هنا أو هناك
التعليقات



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغاني نساء السواحل
- رثاء
- طعم الأماني
- رجل من عالم مظلم
- شوق الأواني الفضية
- السير المتعدد الفصول
- الأسواق الشيطانية
- الجمر المتمرد
- قيد السراب
- صمت الجوع
- ومضات
- جنون
- وداع اللعب المضيئة
- ضمئ
- منزل الطفولة
- نداء
- الموت المؤجل
- إعلان تعزية
- هروب
- نور يرقص


المزيد.....




- من رواية روسية إلى السينما.. صناع -موسكو كايرو- يحتفلون بعرض ...
- الذكاء الاصطناعي في عالم الأدب.. من يضع قواعد ومعايير التكري ...
- الجزيرة تطلق -نظر-.. حوارات أسبوعية تفكك التحديات الفكرية لل ...
- مصوّر «Knives Out» يطلق تطبيق كاميرا للآيفون يعالج الصور بأس ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان محمد الحلو بعد -توقف مؤقت ...
- الهوية واللغة مقابل ولاية ثالثة لأردوغان.. مساومة الأكراد ال ...
- نجوم الباليه الروسي يقدمون عرضا يجمع تحفتين فنيتين لتشايكوفس ...
- بن راشد يغازل الإمارات في قصيدة جديدة معاهدا -بو خالد- على ا ...
- -الرجل لا يشتكي-.. عندما تتحول ثقافة التحمل إلى خطر على صحة ...
- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - لقاءمؤجل