أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عزيز الخزرجي - أحد أكبر جرائم البعث هي قصة (فاطمة)














المزيد.....

أحد أكبر جرائم البعث هي قصة (فاطمة)


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6737 - 2020 / 11 / 19 - 20:22
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


أحد أكبر جرائم البعث هي قصة ( فاطمة ) :
انها بنت شابة جميلة كردية فيلية من مدينة الحلة تزوجت شاب جميل كردي فيلي من نفس المدينة كانت تتمناه أن يكون زوجا لها فتحققت امنيتها .

لم يمضي على زواجهما الا ما يقرب العام حتى ارسل عليهما جهاز الأمن ليذهبا الى مركز الشرطة, وقال لهم نصف ساعة و تعودون (هذه الجملة كانت تتكرر يومياً على أبواب العراقيين الشرفاء من قبل رجال الامن الفاسدين) ،

وفي المركز قال لهما الضابط هل تعلمون حكم من يكون في حزب الدعوة الإسلامية؟
فتعجبنا من هذا السؤال!
قلت له لا نعرف شيء عن هذا الموضوع!؟
قال أنه خائن عميل و حُكمه الاعدام ، و حاول أن يستفزها و لكنها تماسكت أعصابها و بدأت تقرأ (آية الكرسي) التي علَّمها إياها زوجها ، ثم جاء رجال الأمن وأخذوا زوجها الى بغداد و قال الضابط لها: (احتمال يرجع أو لا يرجع)، و تركوا الزوجة في السجن ولا يعلم اهلها شيئا عنها ،

وبعد مضي اسبوع طلبت من الضابط أن تتصل بأهلها لتخبرهم عنها ، فوافق بشرط أن تساومه على شرفها! فرفضت .. و عاودت قراءة (آية الكرسي) لتحُصن نفسها من هذا الضابط اللعين، حسب تعليم الزّوج لها و الذي إختفى أثره .

وفي اليوم التالي جاءت الشرطة بمجموعة من العوائل لتسفيرها الى ايران فيهم رجال كبار السن و نساء و اطفال ، فحمدت الله أن جاء معها أناس تحتمي بهم من هذا الضابط الدنيء .و بعد ثلاث ايام القوا بها على الحدود الإيرانية العراقية مساءاً لتقطعها سيراً على الاقدام باتجاه الداخل ألإيراني, فمن خسئة و إجرام الأمن العراقي كانوا يرمونهم (نساء ؛ أطفال ؛ عجزة) بعد المغرب مباشرة خلف الحدود متعمدين حيث تعرض الكثير منهم للموت و للقتل و فرائس للحيوانات الوحشية كآلذئاب!

فأخذ منها التعب مأخذاً من طول السير على الأقدام في مناطق وعرة و هي حامل ، فجاءها المخاض لأنها حامل في الشهر التاسع ، لتلد ولداً بمساعدة النساء التي معها ، فأسمته (حدود) .

فتردّت حالتها الصحية من الولادة والتعب ، و ما ان وصلت إلى الحدود الإيرانية حتى نقلوها الإيرانيّن إلى المستشفى و عندما تحسنت حالتها قليلاً نقلوها مع مولودها الصغير الى مخيم لايواء المهجرين العراقيين في مدينة خرم آباد و من ثم إلى مخيم مدينة جهرم ألتابعة لمدينة شيراز .

إستمرت حملات البعث بالتهجير وكلما جاءت عائلة جديدة للمخيم تهرول لهم علها تجد من تعرفهم ليسمعها خبرا يهدأ روعها عن زوجها واهلها .وبعد مضي أكثر من عام وهي على هذا الحال ، وفي عام 1982 دخلت المخيم عائلة جديدة تم تسفيرها من العراق ، و صادف ان هذه العائلة عرفتها فاحتظنت فاطمة إحدى نساءها وهي تبكي و قالت لها البقاء في حياتك ، فإنصدمت فاطمة و قالت ماذا حصل؟
قالت المرأة لها أن أبيك و أمّك تم تسفيرهم معنا و أثناء السير لعبور الحدود إلى إيران إنفجر عليهما لغم ارضي فقتلهما ودفناهما في الحدود ، و ماذا بعد عن اخواني الاثنين فقالت لها قد اعتقلهم رجال الأمن قبل عام ولم يعودوا إلى البيت واختفى أثرهم مع عشرات الآلاف من الشباب الذين لا يُعرف عنهم شيئ، و سألتْ بشغف عن زوجها .. الامل الوحيد الباقي ، فقالت لها لا يُعلم عنه شيء, فانصدمت فاطمة من هذه الأخبار و ما هي ايام الا وقد فقدت عقلها و جُنّت و ما عادت تعرف ابنها الذي اسمته حدود ، و بدأت تسير في المخيم بدون وعي ، و الأطفال يركضون خلفها و يرمونها بالحجارة و يصيحون (فاطمة المخبلة) أي المجنونة ، و هم لا يعلمون سبب جنونها .

تركت الطفل بعد أن عادت لا تعرفه .. فأخذه مدير المخيم الإيراني الذي عطف عليها ليربيه في بيته و بدّل اسمه من (حدود) الى (نعمة خدا) (نعمة الله) و بقيت فاطمة على هذا الحال مجنونة تعبث و تهرول داخل المخيم إلى أن جاءتها المنية في عام 1984 لتدفن في مقبرة خاصة لسكنة المخيم بمدينة جهرم .

وتنتهي قصتها و تذوب العائلة بأكملها ضمن جرائم حزب البعث الجاهل الهجين، فلم يجدوا بعد سقوط الصنم اثر لايّ احد من الأهل!

قيل؛ إن لها اخت اكبر منها بقيت على قيد الحياة, و لم يعد يعلم أحد أيضا عن ابنها (نعمة الله) أو (حدود ) شيئاً, لان المتبني له (مدير المخيم) قد انتقل إلى مدينة ثانية ، ولا احد بقي من العائلة ليسأل عنه و يسمعه شيء من قصته, و لعله من الافضل أن يبقى هكذا لا يعلم شيئا .. لكي لا يصدم فيُجن مثل أمه .. هكذا انتهت القصة بانتهاء العائلة و اخبارها ، وظل البعثيون يسيرون بطولهم و يتغنون بأيام الطيب الحلوة و (الزمن الجميل) !؟

هكذا كانت مقدمات (الأستبدال) تُظهر نفسها و معظم إن لم أقل كل الشعب العراقي بما فيه المعارضة لا يكترثون بما كان يجري بسبب الجهل المركب الذي خيّم على كل العراق خصوصاً الحوزة و المراكز العلمية و الأكاديمية, لتحل اليوم الكارثة العظمى على العراق بتحويله إلى بؤرة للصهيونية العالمية, بعد أن عجز أفضل حزب هو (حزب الدعوة) من أقامة حكم الإسلام رغم تسلطهم على الحكم لعقدين تقريباً.
لهذا لا عدالة ولا إنسانية في العراق و المسخ قادم لا محال.

رحمك الله ايتها المظلومة و رحم والديك واخوتك و زوجك و كل شهيد خصوصا أمير شهداء العراق سمير مير ولي، ليكتبهم الله شهداء عنده ، شاهدين على ظلم حزب. البعث و جرائمه.
هناك شباب و شابات كُثر تمّ إعدامهم على يد الطغاة في العراق, و لم نحصل على أي خبر عنهم لحد الآن و المشتكى لله.
ملاحظة: ألجدير ذكره, أن هاشم حسن المجيد أخ على حسن المجيد(الكيمياوي) كان وقتها محافظ الحلة, حيث عيّنه صدام المجرم لذلك المنصب, و قد قال المقبور الجبان وقتها: [لمحبتي بأهل الحلة أرسلت لهم إبن عمي هاشم حسن المجيد ليتولى أمرهم]!!؟؟
العارف الحكيم عزيز حميد مجيد




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,064,890,555
- معلومات جديدة عن المخ
- ألخيار الأمثل للكورد الفيليية
- ملاحظات حول أفضل 100 كتاب في الألفية الثالثة
- ألمعيار الكوني في الفلسفة الكونية العزيزية:
- مقطع كوني من آخر مقال كتبته
- دور فلسفة الفلسفة في هداية العالم - الحلقة الأولى
- أيها العاشق : لا تضحيّ
- ألأزمنة البشرية المحروقة و حقوق الأنسان
- رسالتي الكونية التي غيّرت مسار التأريخ
- صدور كتاب فلسفة الفلسفة الكونيّة
- لا تُعاد هيبة الدولة بآلقوّة بل بآلعدالة:
- أظلم نهار في العراق - القسم الثاني
- ضَحَايَا آلتّأريخ
- أخيراً ألكتاب الموعود ؛ نظرية المعرفة الكونية
- كيف و مَنْ يطبق العدل؟
- لماذا قتلوا كنيدي؟
- ألفرق بين العلم و الجهل في الفلسفة الكونية
- مُسبّب الفساد بعد 2003م
- البيان الكوني وسط بغداد
- ثلاث قضايا دمّرت البشرية:


المزيد.....




- نظرة للدراسات النسوية تدشن حملة “رحلاتهن: لماذا أصبحنا نسويا ...
- هل فاقمت أزمة كورونا من العنف الواقع على المرأة العربية؟
- ريما دودين: أول امرأة من أصول عربية تعين نائبة لمدير الشؤون ...
- الرواية النسوية.. والهوية الإنسانية
- طارق رمضان المتهم بـ4 قضايا اغتصاب سيفتتح مركزاً لـ”النسوية ...
- بموافقته على الميثاق الأفريقي... هل ينجح السودان في منع زواج ...
- جونسون وبن سلمان يبحثان هاتفيا قضية حقوق المرأة
- بيان إطلاق حملة -رحلاتهن: لماذا أصبحنا نسويات-
- بيان إطلاق حملة -رحلتهن: لماذا أصبحنا نسويات-
- غداً انطلاق حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضد النساء حول الع ...


المزيد.....

- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عزيز الخزرجي - أحد أكبر جرائم البعث هي قصة (فاطمة)