أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حميد زناز - الى متى تبقى الفلسفة غربية؟














المزيد.....

الى متى تبقى الفلسفة غربية؟


حميد زناز

الحوار المتمدن-العدد: 6737 - 2020 / 11 / 19 - 08:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أصبح كلّ ثالث يوم خميس من شهر نوفمبر يوما عالميا للفلسفة. كانت المبادرة من منظمة اليونسكو سنة 2005. تهدف المنظمة العالمية من وراء تأسيس هذا الموعد السنوي إلى جعل الفلسفة في متناول أكبر عدد ممكن من البشر وفتح المجال للتفكير والحوار الفلسفي أمام الجميع. تحاول اليونسكو عبر هذا اليوم وضع الدور الذي تلعبه الفلسفة في حياة الإنسان اليومية في الواجهة.

تحتفل بلدان كثيرة بهذا اليوم السقراطي منذ تأسيسه وقد يتزايد عددها باطراد وتكون مختلفة اللغات والثقافات.

ويتم الاحتفاء بهذه المناسبة حتى في بعض البلدان العربية التي جعلت من الفلسفة مادة إجبارية لأبنائها وبناتها المتمرسين، وتعقد فيها كغيرها من بلدان العالم موائد مستديرة وتُلقى محاضرات وتُنظم مقاه فلسفية ومعارض كتب… يعقد مؤسسو هذا اليوم الاحتفالي بحب الحكمة والذين يساهمون عمليا في تنشيطه آمالا كبرى على أن تصبح الفلسفة أساسا لبعث روح نقدية وتوطيد جو تساؤلات علمية حول المشاكل التي تواجه العالم إذ يمكن للتفكير الفلسفي العقلاني حسب اليونسكو أن يمدّ إنسان القرن الحادي والعشرين بالوسائل التي يحتاج إليها من أجل مناهضة العنصرية والتعصب والعنف وتدمير البيئة.

لكن إذا كان هذا اليوم عالميا من الناحية الرسمية، فما هو وضع الفلسفة على أرض الواقع؟ هل هناك اعتراف بوجود “فلسفة” خارج ما يسمى حضارة غربية؟ هل يمكن للأوروبيين مثلا أن يتصوروا فلسفة غير أوروبية؟ وحتى وإن تم بالمناسبة تكريم مفكرين من خارج أوروبا فهذا لا يغير من الأمر شيئا، فهل يمثل تكريم مفكر عربي مثلا بمثابة الاعتراف بوجود فلسفة عربية معاصرة أم هو مجرد مجاملة احتفالية؟ لا تزال “أم العلوم” بعيدة عن شعوب العالم الأخرى في أذهان أغلب الأوروبيين،إذ لا يمكن أن تكون في تصورهم سوى أوروبية الهوية وهو ما عبرت عنه مقولة الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر الشهيرة والخاطئة في نفس الوقت “الفلسفة يونانية الجوهر” وهو الذي لم يعترف بما يسمى “فلسفة هندية” فحسب، بل ذهب إلى أن هناك تناقضا صارخا بين الكلمتين.

لئن انفتحت فنون الغرب على الآخر وثمنت الفن الوافد من خارج الغرب ابتداء من القرن التاسع عشر، فإن الفلسفة الأوروبية لم تعر اهتماما لإبداعات ممكنة قد تأتي من خارجها وقد لا يجد الدارس صعوبة في الوقوف على ذلك الإقصاء حتى وإن أخذ هذا الأخير طريقا ملتويا يتلخص عادة في ركن الفكر الوافد في خانة ما يسمى “فلسفات الحكمة”، بمعنى بحوث لا تهتم سوى بالتقاليد الدينية والأخلاقية والروحية. بدعوى عدم إمكانية اعتبار التقاليد الأخلاقية كمنظومات فلسفية؛ يقصي كثير من الغربيين من مملكة سقراط وأفلاطون كل فكر آت من غير الغرب، ويزعم الكثير من المصنفات التعليمية الموجهة إلى تلاميذ المدارس الثانوية وحتى طلاب الجامعات أن جوهر الفلسفة غربي وأنه من غير الملائم الحديث عن فلسفة شرقية. وهو ما جاء علانية في كتاب ميشال غورينا الشهير “في الفلسفة”، إذ كتب بالحرف الواحد : نسمي اليوم جزافا “فلسفة هندية” أو “فلسفة صينية”، تلك الحكمة الهندية أو الصينية القديمة.

فحكمة الهند والصين حسب غورينا وحسب كثيرين غيره ما هي إلا أساليب عملية في العيش، عقائد تعلم الناس كيف يتصرفون في حياتهم فقط ولا تمتلك أية رغبة في المعرفة الصرفة. فهي عكس الفلسفة تماما حسب غورينا الذي يراها في أساسها معرفة مجردة لا تبتغي منفعة ولا يربطها سوى خيط رفيع وغير مباشر بالسلوك العملي.

ومع كل ذلك لا ينبغي نسيان بعض اجتهادات فردية حاولت أن تغرد خارج السرب. كالباحث الفرنسي روجي بول دروا الذي حاول أن يعيد للفكر الفلسفي الهندي بعض البريق الذي عرفه في القرن التاسع عشر، وقد دعا في كتابه “نسيان الهند” و”عبادة العدم: الفلاسفة وبوذا” وفي كثير من المقالات والمناسبات إلى اعتبار الفلسفة الشرقية لبنة ضرورية لتاريخ الفلسفة مثل الفلسفة اليونانية.

لكن رغم هذا، هل أحدثت الفلسفة الغربية ذاتها قطيعة نهائية مع الأساطير القديمة؟ أفلا تكون النظرة المركزية الإثنو-أوروبية قد وجـدت في مجال الفلسفة آخر وكر تختبئ فيه؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,168,335,116
- الحرية لا تحل في إطار الدين
- في المنفى تحرّرت من الجاذبية الثقافية المحلية
- -خيار الشعب- أكذوبة الإسلاميين الجزائريين
- كيف عكّر الاسلاميون صفو ثورة الابتسامة في الجزائر؟
- هل يُضطهد المسلمون في فرنسا؟
- مرحبا أيتها الطوباوية المضادة !
- دونالد ترامب او الطوفان؟
- تشرفتُ برحيلك : رواية جزائرية تكشف عن وجه الاصولية الحقيقي
- لماذا انتصرت الغابون على الجزائر ؟
- وأصل الجمود ثقافة
- إرهابيون في نجدة النظام الجزائري
- الجزائر بلد مريض على فوهة بركان
- الأصولية كما فسرتها لابنتي
- متى يشفى المسلمون من مرض - و أعدوا- ؟
- لن تفلح أمة حكمها الإخوان
- أمينة هي الواقفة و أنتم الراكعون..
- عن أمينة ، لن نسكت يا أيها الرئيس
- لا للديمقراطية الإسلامية العرجاء
- رسالة مفتوحة إلى حاليلوزيتش ، سماحة المدرب المنتظر
- المسلمون: تيه في الحداثة


المزيد.....




- منسقة فريق مكافحة كورونا بإدارة ترامب: كان يعرض رسوماً بياني ...
- هل يعود ترامب للرئاسة الأمريكية مجدداً؟ وما عدد المزاعم الكا ...
- هل يعود ترامب للرئاسة الأمريكية مجدداً؟ وما عدد المزاعم الكا ...
- عودة بالذاكرة إلى الوراء.. شاهد جو بايدن يتحدث عن طموحاته ال ...
- أكراد سوريا يتوعدون تركيا بـ- حرب لا نهاية لها-
- مصر.. تشييع جثمان الداعية عبلة الكحلاوي وسط حالة من الحزن ال ...
- بدء المحادثات بين تركيا واليونان بشأن أزمة التنقيب في شرق ال ...
- كورونا وراء تأسيس أول مدرسة بقرية هندية
- كيف تستخدم الولايات المتحدة طائرات مسيرة لمتابعة ورعاية حيوا ...
- -جرحى- خلال اشتباكات على الحدود بين الصين والهند


المزيد.....

- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي
- صيرورة الإنسان العاقل (منعرجات تطور الجنس البشري) / مصعب قاسم عزاوي
- أسرار الدماغ البشري / مصعب قاسم عزاوي
- الفلسفة الأوروبية نهاية القرون الوسطى / غازي الصوراني
- فلسفة عصر الاقطاع في أوروبا منذ القرن السادس حتى الرابع عشر / غازي الصوراني
- عقول عظيمة - مفاتيح الاتصال المعرفي مع الفكر العالمي / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حميد زناز - الى متى تبقى الفلسفة غربية؟