أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - رئيس الحكومة يتجاهل فتح القنصليات بالصحراء المغربية.














المزيد.....

رئيس الحكومة يتجاهل فتح القنصليات بالصحراء المغربية.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 6728 - 2020 / 11 / 10 - 23:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في كل التجارب السياسية مهما كانت طبيعة الأنظمة الحاكمة ، نجد الساسة ورؤساء الأحزاب لا يتركون فرصة ، مهما كانت رمزيتها ، إلا ويسارعون إلى التعبير عن ولائهم للوطن وتفاعلهم الوجداني مع أحداثه وما يسهم في استقراره وتقدمه .ولا فرق في هذا بين الدولة المتقدمة أو السائرة في طريق النمو. لكن الاستثناء نجده عند أتباع تنظيمات الإسلام السياسي الذين يجعلون ولاءهم للعقائد الإيديولوجية مقدَّما على باقي الولاءات ويلغي كل مالا يخدم الولاء الإيديولوجي أو يعاكس أهدافه . وأيا كانت الخدمات التي يقدمها الوطن أو بلد الإقامة ودرجة الرفاهية التي يوفرها لعموم المواطنين ، الأصليين والمقيمين، وكذا الضمانات الحقوقية المتاحة للجميع بمن فيهم الذين طلبوا اللجوء السياسي أو الاجتماعي ، فإن العقائد الإيديولوجية تفسد قيم الولاء والوفاء لدى أتباع هذه التنظيمات ، فتجعلهم يضمرون العداء والكراهية بحيث يقابلون الإيواء من الجوع والخوف والاضطهاد بالنكران والعداء والإرهاب. وهذا حال فئات من الجالية المسلمة التي جرفتها تنظيمات الإسلام السياسي وازداد تشبعها بعقائدها الإيديولوجية المعادية للوطنية وللقيم الإنسانية. قد يجتهد البعض في البحث عن مسوغات لبواعث الكراهية والعداء لدى جزء من الجالية المسلمة تجاه بلدان الإقامة في الغرب ، لكن الذي لن يجد له حتى أصحابه أي مسوغ أو تفسير هو العقوق والتنكر لما يخدم المصالح العليا للوطن ، سواء تعلق الأمر بالجهود الدبلوماسية التي تعزز الوحدة الترابية للمغرب أو بالقرارات السياسية التي تحمي الاقتصاد الوطني وتعزز بنياته الإنتاجية. مناسبة إثارة هذه النقطة من جديد هو التجاهل التام الذي أبداه رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية للقرارات المهمة التي اتخذتها 16 دولة لدعم وحدتنا الترابية دعما سياسيا ودبلوماسيا عبر فتح قنصلياتها بكل من مدينتي العيون والداخلة . فقرار فتح القنصليات بالمناطق الجنوبية ليس حدثا بسيطا وعابرا لا يمكن تجاهله من طرف بسطاء المواطنين فأحرى من رئيس الحكومة وأمين عام الحزب الذي يقود الدولة. فلا معنى أن يتجاهل رئيس الحكومة ، وهو المسؤول سياسيا ودستوريا على تدبير الشأن العام للشعب المغربي ، سوى أنه لا يشاطر الشعب نفس الولاء الوطني وبنفس الدرجة والقوة .فرئيس الحكومة اعتاد على نشر تدويناته بمواقع التواصل الاجتماعي يخبر فيها بكل أنشطته الحزبية والحكومية ويتابع تطور الحالة الوبائية ، وحين تعلق الأمر بما هو أكثر أهمية ، سياسيا ودبلوماسيا ،خصوصا وأن المغرب يسابق الزمن ويضاعف الجهود الدبلوماسية لحسم الصراع حول الصحراء المغربية سياسيا ، بحيث تكون كل مبادرة دبلوماسية داعمة للوحدة الترابية عنصر قوة يعزز الموقف الدولي للمغرب أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ويقوي أطروحة الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي ومنطقي.إنها معركة دبلوماسية يخوضها المغرب بكل مسؤولية ، والوعي بها يفرض على رئيس الحكومة ، بحكم مسؤولياته السياسية والدستورية، أن يولي أهمة قصوى لكل ما يخدم المصالح العليا للوطن ، خصوصا كل ما يدعم ويخدم الوحدة الترابية للمغرب ويجعلها أولى أولوياته .شيء لم يحصل ولم يكن من باب السهو أو تزاحم الانشغالات بدليل أن السيد العثماني نشر أخبارا عن أنشطة لم ترْق إلى أهمية قرار فتح القنصلية الإماراتية أو غيرها من القنصليات بالعيون والداخلية مثل الإخبار بالانتهاء من تشييد ستة سدود مائية ، أو ترؤسه لأشغال مؤتمر دولي بمناسبة اليوم العالمي للمدن ، أو مشاركته في نشاط حزبي ، وكلها مواضيع تفرض المسؤولية الدستورية أن تحتل ذيل لائحة اهتمامات رئيس الحكومة .
لا يمكن أن ننتظر من أمين عام حزب يتبنى عقائد الإسلام السياسي التي لا تؤمن بالوطن والدولة الوطنية كمفهوم سياسي لكيان مؤسساتي يقوم على رابط الوطنية والتعاقد الاجتماعي والسياسي بين مكونات المجتمع ، يناقض مفهوم "الأمة" الذي يجعل محدِّد العقيدة هو الجامع بين مكونات هذا الكيان الهلامي الذي يجعل "عقيدة المؤمن وطنه". ومن ثم فالوطن لا تحده الأبعاد الجغرافية التي تُشعر أتباع تنظيمات الإسلام السياسي بالانتماء إليه والاستعداد للدفاع عنه ، بل تجسده العقيدة فيتسع بانتشارها وتهفو قلوب أتباع التيار إليها حيثما كانت . وهذا الذي يجعل ولاء هذه العينة من الناس لمن يمثل تلك العقيدة وليس للوطن ولرموزه ومؤسساته. فلا غرابة إذن ، أن تصدر عن أحد أعضاء الحزب الحاكم وبرلمانييه: إبراهيم الضعيف ، تدوينة كلها تنكّر للجميل ولؤم خسيس تجاه الإمارات العربية المتحدة، جاء فيها بالحرف"الإمارات تدخل العيون : الله يخرج العاقبة على خير"؛ وكأن قرار فتح القنصلية الإماراتية يشكل تهديدا للوحدة الترابية للمغرب. موقف لئيم من هذا العضو لا يختلف في شيء عن تجاهل رئيسه وأمينه العام لنفس القرار . فالذين اتخذوا مواقف شرسة في دفاعهم عن الغزو التركي للاقتصاد الوطني رغم ما يتسبب فيه من أزمات مالية واجتماعية بسبب إفلاس للشركات وتسريح للعمال ، لن يفرحوا أو يصفقوا لمثل قرار الإمارات المتحدة الداعم لوحدتنا الترابية. وبين تدوينة البرلماني إبراهيم الضعيف وتجاهل الأمين العام للحزب تظهر حقيقة الجفاء والعقوق للوطن لن تخفيها تصريحات مصطفى الخلفي عضو الأمانة العامة للحزب ولن تغسل خطيئة زميليه في التنظيم حتى وهو "ينوه" بمبادرة الإمارات والدول التي فتحت قنصلياتها من حيث كونها تمثل " دلالات مرتبطة بالاستقرار والأمن في الصحراء" و" دينامية جد دالة ستساهم في نقل القضية الوطنية إلى مستوى متقدم".




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,229,872,147
- الحكمة المغربية في مواجهة خصوم وحدتنا الترابية.
- أوربا تذوق السم الذي طبخته.
- قيادة البيجيدي وجريمة نيس الإرهابية.
- دعوا مسلمي فرنسا يقدّرون مصالحهم.
- يستخفون بالمؤسسات ويسيئون إلى الوطن.
- اقتصاد ينكمش وحكومة تبذّر .
- نساء البيجيدي يتشبثن بزواج القاصرات.
- البيجيدي حزب اللهطة والبيليكي.
- البيجيدي حزب الميوعة وقلة الحياء.
- رسالة إلى صديقي صلاح الوديع .
- حكومة البيجيدي ستتيه عن خارطة الطريق.
- فرنسا تقاوم الإسلام السياسي حتى لا يطفئ أنوار باريس .
- نجاح اليقظة الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية بالمغرب.
- اقطعوا دابر الانفصال قضائيا.
- حين يستعرض البيجيدي عضلاته على الدولة .
- وزير إهمال حقوق الإنسان.
- المال والإرهاب أدوات التوغل التركي في إفريقيا.
- تبرئة المغتصِبين توحد بين المتطرفين .
- حكومة البيجيدي ودعوة الـ-يونيسف- إلى حماية الطفولة.
- أمنيستي صارت إحدى أدوات تفكيك الدول.


المزيد.....




- الأزهر يدين اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى ومنعه رفع ال ...
- للاحتفال بعيد -المساخر-.. -مستوطنون- إسرائيليون يستعدون لاقت ...
- مصر.. الإفتاء ترد على تصريح منسوب للمفتي تسبب في جدل واسع
- الأزهر يدين اعتداءات الكيان الصهيوني المتكررة على المسجد الأ ...
- بغداد: زيارة بابا الفاتيكان ستدعم التعددية الدينية في العراق ...
- -جماعات الهيكل- تستعد لاقتحام المسجد الأقصى غدًا
- مفتي مصر يعلق على منع تل ابيب رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي ...
- -حتى يأتي الملكوت- وثائقي جديد يكشف خفايا العلاقة الغريبة بي ...
- السجن نحو 20 عاما لأمريكي خطط لتفجير معبد يهودي
- استبعدت دولة عربية وأخرى إسلامية.. فورين بوليسي تعرض قائمة د ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - رئيس الحكومة يتجاهل فتح القنصليات بالصحراء المغربية.