أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - حان وقتُ الرحيل














المزيد.....

حان وقتُ الرحيل


علي موللا نعسان
شاعر و كاتب و مترجم

(Ali Molla Nasan)


الحوار المتمدن-العدد: 6728 - 2020 / 11 / 10 - 02:15
المحور: الادب والفن
    


حان وقت الرحيل

حانَ وقتُ وقت الرحيلْ
إذْ طالَ الانتظارْ
دونَ جدوى هدفْ
أوْ فحوى لَهَفْ
أو دونَ آمالٍ تُجَلُّ أَو تُذْكَرْ

أوْ دونَ قلبٍ يَنْبُضْ
بالوجدِ المدّثّرْ
بالفرجِ المقبلْ
بالصَّبْرِ المُخْتلْ
في ثنايا الوعدِ المتبخترْ

عزلةٌ تَمْضي و تَجْثو
على شغافِ المرتجى
ما بين فكرٍ حائر ْ
و قلبٍ متلهفْ
في خضم الغيمِ المُتَعَثِّرْ

فألٌ يستولي على الرَمسْ
و شُؤْمٌ يُرَقِّنُ جُنْحَ الظلامْ
و عزمٌ يحاولُ أن يطالَ
أعنانَ المستحيلْ
في عبابِ الكونِ المتوترْ

دمعُ الورى يخالِجُهُ
دَوِيُّ صمتٍ قادمْ
و رحيلُ حزنٍ مضطربْ
منْ هولِ المأساة
على أنينِ القلبِ المنفطرْ

ترابُ الشوقِ يتولَّى
و سفحُ العشقِ يتلوّّى
من كبرياءِ السُّحُبْ
و ارتيابِ المجهولْ
على من باتَ فكرهُ يستتِرْ

قلبٌ تأسرُهُ لواعجٌ
و وجدٌ يحميهِ واعظْ
و عقلٌ يتوهْ
في أصداءِ ليلٍ دامسْ
باحثاً عنْ شعاعِ ضوءِ القمَرْ

جموحُ الفكرِ يتجلَّى
و رعدُ الحلمِ يتخلَّى
عن سماءِ غيثٍ يرجو ها
و عن قلادةِ فخرٍ يأملها
في مناقبِ رفدِ الفوزِ المكفهِرْ

ظلالُ البراري تتمشى
على أنغام طيورِ النورسْ
بعصبة من الشياطين
و قبضة الملائكةِ البررة
و حفيفٌ تصدرُهُ فساتينُ الشجرْ

أناملُ الضميرِ تعزفْ
على سنابكِ الزمنْ
و دربُ الحقِّ المعنَّى
يتراقصُ أمام فلذاتِ الكبدْ
على آهاتِ النايِّ و صدى الوترْ

و عبرَ ألسنةِ اليراعِ
و فاهِ المحابرْ
تسبحُ الكلماتُ في مياهِ النزاهةِ
منذرةً عنْ صحوةِ العقلْ
من صولةِ النيرانِ و الذخائرْ

دروبُ الحلِّ شَتَّى
و أسئلة تتحدَّى
أقانيمَ السلامِ الدفينْ
و براغيثُ الجوادِ العليلْ
تتكاثرُ على ركامِ المقابرْ

عبقُ الذِّكْرى يُصَعِّر خدَّهُ
للآهاتِ و للشوقِ المكينْ
و زندُ العبابِ المقوَّى
يَرعسُ حظوةَ الإرادة
عبر دروبِ الأملِ المنتظرْ

سَلالمُ الأماني تطُلّ
على حاكورةِ العدلِ التائهة
وسط زنابقِ الحيرةِ اللاهثة
و الضغينةُ الخرقاءُ
تشحذُ سكينَ البغضِ المُسْتَعِرْ

تجوسُ السفنُ كلَّ الموانىءْ
و كلَّ زخةِ مطرٍ قادمة
على ترابِ البلادْ
في زحمة الرمادْ
وسط كوارثِ الرُّعبِ المتبخترْ

أشلاءِ الصراعْ
تبحثُ عنْ أمتعةِ الخيولْ
على متونِ المستحيلْ
و الفكر الضائعْ
يخرمُ تخومِ الجبلِ الأخضَرْ

شبحُ الكورونا يصولْ
بين فرْسانِ البشرْ
في شتَّى القفارْ
بعنفوانِ الكبرياءْ
و سلطةِ الوباءِ وسطَ طامة البيدرْ

و حضنُ الأمهاتِ الثكالى
يترفَّعُ عَنْ ايواءِ اليتامى
و العجزةُ المسنِّينْ
يتوهونَ وسطَ براثنِ الحتفْ
و العينُ يمتزجُ دمعها بالحذرْ

رداءُ العقلِ يلثمُ الشَّغَفْ
و وحي الوجدِ يسعفُ الشَّظفْ
سهام لحظ ترزحُ بما رأتْ
و نكباتٌ لا تعي بلوغَ المنى
و صِرْفُ المَذاقِ يلعقُ الصَّبْرْ

على صهوةِ الخيلِ يجفو المرضْ
و الألمُ المجنونُ يغفو
مشفقاً على من هدَّهُ التَّعَبْ
و وعدٌ أذهلتهُ عناقيدُ الفرجْ
في فوضى شهابِ الفكرِ المنتظرٌ

Oslo 10-11-2020
Ali Molla Nasan



#علي_موللا_نعسان (هاشتاغ)       Ali_Molla_Nasan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروب الطموح
- دروب الوجد
- دروبُ الحقِّ
- دروب العقل
- دروب القلب


المزيد.....




- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - حان وقتُ الرحيل