أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - طفل المرور والجامعات...














المزيد.....

طفل المرور والجامعات...


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 6724 - 2020 / 11 / 5 - 22:47
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


طفَت على سطحِ مواقعِ التواصلِ فيديوهات لتحاوزاتٍ مسيئةٍ من طفلٍ ورفاقِه في حقِ رجالِ المرورِ وكثيرٍ من المصريين. تدخَلَت النيابةُ العامةُ ووزارةُ الداخليةِ والتقَطَ الإعلامُ الوقائعَ حسب توجهاتِه. أوضحَت الفيديوهات بجلاءٍ انفلاتًا سلوكيًا وخللًا نفسيًا أصابا الطفلَ لعيبٍ في تنشئتِه. التدليلُ وغرسُ الشعورِ بالتميُّزِ وصلا بالطفلِ وأسرتِه إلى موقفٍ حَرجٍ أمام المجتمعِ والدولةِ. هل طفلُ المرورِ هو الحالةُ الوحيدةُ؟ قطعًا لا، لكنه الحالةُ التي أثارَت مواقعَ التواصلِ باعتبارِها المحركُ المضمونُ لردودِ الأفعالِ شعبيًا ورسميًا.

لماذا تفشَت الطبقيةُ بصورةٍ فجةٍ مستفزةٍ؟ للتمييزِ جذورُه في المجتمعِ المصري، ‏فهو ‏لطبقةٍ مثل الحكامِ والأثرياءِ أو لفئةٍ وظيفيةٍ مثل الضباطِ والقضاةِ والمقربين من طبقةِ الحكامِ والأثرياءِ. تزدادُ نعراتُ التمييزِ مع تبدُلِ الظروفِ السياسيةِ والاجتماعيةِ، فتزدادُ ميلًا لطبقةٍ بعينِها، وهو ما ظهرَ في سلوكياتِ غُرِسَت في طفلِ المرورِ التي تبدى رفضُها في قدرِ ما أثارَته من حساسياتٍ أدَت إلى غضبٍ عامٍ قادَتَه مواقعُ التواصلِ.

المؤسساتُ التعليميةُ هي أولُ المتأثرين بالطبقيةِ والمتفاعلين معها، فتجدُ مدارسًا وجامعاتٍ بمسمياتٍ دوليةٍ للإيحاء بالفَوقيةِ. هل يجوزُ في مجتمعنا أن تُقامَ جامعاتٌ تقيِّدً اللغةَ العربيةَ في محاضراتِها؟! هل يجوزُ ألا تخضعُ لرقابةِ الوزارةِ في نظمِها التعليميةِ والإداريةِ؟ ما العائدُ على المجتمعِ والدولةِ من خريجين يرون أنهم أعلى من الكلِ؟

أما جامعاتُ الحكومةِ فرُفِعَت فيها شعاراتٌ مُخادعةٌ مثل الجودةِ والإداراتِ الشابةِ. تحريضٌ سافرٌ للطلابِ على شكوى أعضاءِ هيئةِ التدريسِ وتصويرِهم والتنمرِ عليهم!! أي خيرٍ يؤملُ من خريجين مُدربين مُحرضين على عدمِ اِحترامِ المؤسساتِ التعليميةِ والأكبرِ؟! هل من حسنِ الإدارةِ والتدبُرِ للغدِ ألا تخضعُ الجودةُ تلك لحسابٍ جِدي؟ ماذا أنجزَت وماذا أنفقَت وعلى من؟! وهل كلُ الإداراتِ في مسؤوليةٍ هي أهلٌ لها؟

الرؤساءُ الأمريكيون تخطوا السبعين بسنين ولم تطالُهم بذاءاتٌ مرضيةٌ مثل هَرِم وخَرِف التي يُرمى بها أعضاءُ هيئاتِ التدريسِ في جامعاتِنا وتَلقى تشجيعًا ظاهرًا ومستترًا من الجودةِ وإداراتٍ تفتعلُ الشبابَ أو تتمسحُ فيه. من الإداراتِ الجامعيةِ من يسعون حثيثًا لاِلتقاطِ صورِِهم وسط الشباب، فتراهم مُنبسطين مُنشرحين!!

‏أطفالُ المرورِ نبتٌ طبيعي لما اقترفَته أسرٌ طبقيةٌ ولجامعاتٍ حكوميةٍ وخاصةٍ ركبَت موجةَ الطبقيةِ وأنشأت جيلًا لا يحترمُ المجتمعَ الذي يعيشُ فيه ومع الاسفِ بتشجيعٍ أو تراخي من أجهزةِ الدولةِ. ‏طفلُ المرور أظهرَته مواقعُ التواصلِ لكن هناك الآلافُ منه في الجامعاتِ وسيخرجون حتمًا للمجتمعِ بكلِ خطايا من شجَعَهم عمدًا لأغراضٍ ليس منها صالحُ المجتمعِ والدولةِ...

نكتب ونكتب ونكتب ...

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،

Twitter: @albahary
www.albahary.blogspot.com



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنطق الضائع...
- ‏المجتمعُ الآخر ...‏
- ‏قيمُ المجتمعِ...
- الحكومي أم الخاص؟
- تَعلَمتُ من إبنتي ...
- صناعةُ الأعداءِ
- كورونا وإعادةُ بناءِ الثقةِ
- الطريقُ السريعُ للسجنِ
- كورونا ... الحقيقة والاشتغالة
- -زي برة- بعد كورونا…
- الارتزاقيون الجُدد في زمن كورونا
- التواصلُ الإلكتروني في زمنِ كورونا ...
- هل تُحول كلياتُ الهندسةِ إلى صنايع؟؟
- جامعات جامعات جامعات...
- مَفاتيحُ الحِكمةِ
- عقودٌ مؤقتةٌ للمتفوقين في الجامعاتِ ...
- للكَذبِ أرجلٌ وأيادي ...
- الشرشوحة ست جيرانها
- علماءُ مصر غاضبون…
- ‏... في التاريخ


المزيد.....




- كوشنر: موسكو حددت بوضوح ما تريد تحقيقه فيما ترفض كييف الشروط ...
- دميترييف يشكك في إمكانية إبطاء تطور الذكاء الاصطناعي
- -آبل- في مرمى الانتقادات.. آيفون Duo القابل للطي يثير مخاوف ...
- بزشكيان: إيران لن تستسلم.. إن كان الأمريكيون محاربين فليواجه ...
- سوريا.. توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا وسط تصاعد ا ...
- ترامب يمزح بشأن نجله دونالد جونيور وزوجته ميلانيا ويثير ضحك ...
- منظمة معاهدة الأمن الجماعي تسعى لبناء هيكل أمني جديد في أورا ...
- هنغاريا تطالب بريطانيا بإعادة حصانين أُهديا للملك تشارلز بمن ...
- -جنود وهميون- وتبادل اتهامات.. مصدر غربي يكشف لماذا سقطت الم ...
- غاماليا: لقاح السل الروسي الجديد يدخل المرحلة الثالثة من الت ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - طفل المرور والجامعات...