أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - الغرفة!














المزيد.....

الغرفة!


الشرقي لبريز
ناشط حقوقي اعلامي وكاتب مغربي

(Lebriz Ech-cherki)


الحوار المتمدن-العدد: 6719 - 2020 / 10 / 30 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


كلما حل الليل أسرجت فرس العودة، وعند منتصفه أصل إلى محطتي الأولى في الحياة، حيث مسقط رأسي.., وضعٌ، صرت أعيشه منذ انعتاقي من عتمة العدمية وتحولي إلى كائن بشري، وأنا أتلمس الظل، واتبع جنازة الوقت، أكره أن أحضر مجالس من يقلبون سيخ عقارب الساعة فوق النار.
الغرفة تحديداً هي المكان الوحيد الذي يتسنى لي فيه أن أجالس في سرية تامة كتابا وشعراء وفلاسفة مغضوب عليهم، بعيداً عن أنظار الرقابة، لأطرد الفراغ الذي حرك نيرون ذات لحظة ودفعه إلى إحراق روما قبل أن يجلس على تلة يشاهد النار تلتهم عاصمة ملكه.
طردت الكل من ذاكرتي، أنا غير معني بشيء، عمقي البعيد لم يتهشم، لا أحتفظ بذكريات اللذة ولا الألم، تعلمت ألا أكره، أنما أنسى، لأنني صرت أفهم الحياة على وجهها الصحيح، مند أدركت إنني أعيش زائف بل حتى الأماكن والأشخاص كل شيء حولنا زائف.
قوي أنا لكني لست محارِبًا، الأمل متاهة سلكتها دربًا، لأمنح رجلًا لم يقف الحظ في جانبه قط القدرة على العيش، أرى حقي مهضومًا من طرف من حولي واكتفي بأكل شفتي، عودت نفسي عدم إجبارها على فعل شيء، لأنني أعي جيدًا أن الأشياء الجميلة تأتي دون طلب، أكره النسيان لأنه خيانة للألم وفعل للترف، أما الذين أحبهم أنساهم ليموتوا، لا أناهض سعادتهم لأنني أخشى ما يحفها من بلادة، السعيد لا لغة له، وأنا لم امتلك طول حياة شيء غير اللغة.
بتلك الغرفة ذات الجو البارد حتى في أشهر الصيف، أدرك إنني خضت حروب طواحن الهواء وعدت خالي الوفاض كما بدأت.
اجمل ما يخرس صوت الاحتجاج بداخلي هو إعلان كاذب عن رغبة في النّوم، عمر من الزمان والليل يحتدم بعواصف شجني، في واقع فرض علي العيش فيه رغما عني ليس فيه سوى الخيانات تلو الخيانات، هذه التي أكسبتني مناعة على الحياة، حقيقيّة، هاربًا مما أنا فيه، حتى صرت أنتظر أسنان وأظافر الآخر لتنقض عني.



#الشرقي_عبد_السلام_لبريز (هاشتاغ)       Lebriz_Ech-cherki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمعية الدفاع عن حقوق الانسان تتبن قضية قتل الطفل عدنان
- مدينة الشهداء
- غسان كنفاني فكر يقض مضجع الاعداء -لا تمت قبل ان تكون ندا-
- حتى لا ننسى -شهداء كوميرا- كما وصفهم ادريس البصري
- بيان بشأن اعتقال رئيس فرع جمعية الدفاع عن حقوق الانسان بسيدي ...
- كورونا كوفيد 19 تحرم العمال من احياء عيدهم الاممي
- عقلية القطيع في زمان كورونا
- الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب تستنجد
- كورونا تفضح الفكر الظلام
- 23 مارس 1965
- رسالة الى حبيبتي في زمان كورونا
- شهادة وفاة!
- سوق النخاسة
- تنسيقية الإطارات الجمعوية والنقابية الخاصة لقطاع الدواجن بال ...
- -الكاتب- والإنسانة
- جمعية الدفاع عن حقوق الانسان تطالب السلطات المغربية بفتح تحق ...
- وزارتي الفلاحة والداخلية تدقان المسمار الاخير في نعاش تربية ...
- ذات مساء!
- ذكرى استشهاد غسان كنفاني
- طيف!


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - الغرفة!