أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جديد - وقفة مع الذكرى السابعة والثلاثين لحرب أكتوبر














المزيد.....

وقفة مع الذكرى السابعة والثلاثين لحرب أكتوبر


محمود جديد

الحوار المتمدن-العدد: 6710 - 2020 / 10 / 21 - 21:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وقفة مع الذكرى السابعة والثلاثين لحرب أكتوبر 1973


في عام 1970m رحل عبد الناصر، واستلم السادات نائبه، ثم ارتدّ عن خطه في عام 1971 وزجّر برفاقه في السجن ، ولكنّ خيبة أمل السادات من مبادرة روجرز.. وحدوث الردّة في سورية بانقلاب حافظ الأسد عام 1970، وخيبة أمله من قرار مجلس الأمن 242 الذي اعترف به مسرعاً بعد تفرّده بالسلطة ، وبعد مرور ستّ سنوات على هزيمة حزيران العسكرية عام 1967 جاء قرار حرب تشرين/ أكتوبر بهدف تحقيق مكاسب ميدانية يمكن استثمارها وتوظيفها في العملية السياسية الموهومة .
وكان المرحوم عبد الناصر ، قد أخذ على عاتقه الإشراف على القوات المسلّحة تدريباً وتسليحاً ، وتعزيز العلاقة مع الروس ، وقد تمكّن الجيش المصري من خوض حرب الاستنزاف مع العدو الإسرائيلي بكفاءة عالية ، استعداداً لحرب تحريرية.. وفي سورية راهن حافظ الأسد على التضامن العربي ، وخاصة مع الدول الخليجية ، وتمكّن بمساعدة السوفييت من توسيع الجيش وتسليحه ، وكانت عقدة الجولان لديه من الدوافع الأساسية لمشاركته في حرب تشرين / أكتوبر .
. استطاعت القيادتان المصرية والعسكرية من تحقيق التمويه الاستراتيجي على العدو من حيث توقيت شنّ الحرب يوم السادس من تشرين / أكتوبر ( يوم الغفران الإسرائيلي ) ،وفي الساعة الثانية بعد الظهر.. وعلى كلّ حال ، فقد تحققت المفاجأة الاستراتيجية ، واستطاعت القوات المصرية اقتحام خط بارليف بوقت قصير ، والتقدّم شرق القناة باتجاه المضائق بقرار من السادات، على الرغم من اعتراض رئاسة الأركان على هذا القرار الذي يُخرِج القوات المصرية من نطاق مظلة الصواريخ المصرية ويجعلها معرّضة للغارات الجوية الإسرائيلية ، وكانت أحد أسباب حدوث ثغرة الدفرسوار التي توغلت فيها قوات إسرائلية، واجتازت غرب القناة، وحاصرت الجيش الثالث المصري في مدينة السويس .. كما تمكنّت القوات السورية وبسرعة من عبور خط آلون في الجولان المحتل والوصول إلى مشارف بحيرة طبرية قبل أن تتعرّض لهجوم معاكس استطاع أن يحتل 500كم2 متقدما باتجاه سعسع .. وهنا لابدّ من الإشارة والإشادة بدور الجيش العراقي الفعال في إيقاف تقدم العدو باتجاه دمشق ، كما شاركت دول عربية عديدة بعد الإنجازات السريعة المحققة في بداية الحرب .
في ظلّ هذه التطورات الميدانية، ومنذ اليوم الثاني للحرب لعب كيسنجر دوراً سياسياً مهماً مع القيادة المصرية برسم سيناريو الحرب بمايحفظ ماء وجه السادات ، كما أسرعت أمريكا لإقامة جسر جوي لتعويض ( إسرائيل ) مجاناً بكل خسائرها من الحرب ، ممّا أنقذها من الهزيمة العسكرية ..
دروس وعبر من حرب تشرين / أكتوبر :
=======================
- إنّ الحروب الكلاسيكية لوحدها عاجزة عن تحرير الأرض بوجود تحالف تحالف أمريكي - صهيوني .
- أكّدت الحرب أهمية التنسيق والتعاون المشترك بين الجبهتين السورية والمصرية في أيّ صراع مسلّح مع العدو ، بغض النظر عن النتائج النهائية لحرب تشرين / أكتوبر ، وبأنّ الجندي العربي لا تنقصه الكفاءة والبسالة لخوض الحرب، وتحقيق نتائج إيجابية ، وإن وهج بطولاته تلهب الشارع العربي على المستوى الوطني والقومي في حال استمرار القتال .
- إنّ حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد والكفاح المسلح هما الطريق والأسلوب الصحيحان والأساسيان لمواجهة الدعم الأمريكي اللامحدود للكيان الإسرائيلي ، ولضمان تحرير الأرض المحتلة.
- إنّ حرب أكتوبر كانت معبراً للسادات أوصلته إلى اتفاق كامب ديفيد الخيانية ، كما أوجدت في سورية اتفاق فصل القوات طويل الأمد وقوات دولية ، ممّا جمّد جبهة الجولان ، وخلق الظروف الملائمة لبناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية .
- إنّ اللهث وراء ما سمّي بالحل السلمي لن ينال صاحبه إلا الخيبة والخذلان، وهاهي الأوضاع العربية الراهنة شاهد حيّ على كلامنا هذا ، وعلى حجم التردي والخنوع والاستسلام لمشيئة العدو والتطبيع معه، وخاصة في ظلّ ماأوصلته أنظمة الاستبداد في وطننا العربي من جهة ، وأشكال الحصار والتجويع والتدخل الخارجي المباشر في شؤوننا الداخلية من جهة ثانية، من اقتتال ودمار وتجويع وتطويع وتفتيت .

المجد والخلود لشهداء حرب تشرين / أكتوبر 1973 , ولجميع المقاتلين والمقاومين في سبيل تحرير الأرض ، واستعادة الكرامة .
الخزي والعار لدعاة التطبيع مع العدو الصهيوني والتحالف معه .
ولترتفع مجددا ودائما راية الكفاح المسلح وحرب التحرير الشعبية.
في : 21 / 10 / 2020






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أضواء على ميثاق الاتحاد الثلاثي بين مصر وسورية والعراق عام 1 ...
- حقائق وانطباعات عن عين الأسد
- استهداف أرامكو خطوة تصعيدية ذات أبعاد استراتيجية
- الحراك الشعبي الجزائري المخاض الأهم لصيرورة جديدة
- أضواء على الاتفاق الروسي التركي حول إدلب
- تلفيقات وحقائق عن اللواء صلاح جديد
- ترامب يضع شرق الفرات في البازار
- الحشود الإسرائيلية ، والمصرية بين الحقيقة والتزييف المضلّل
- اللقاء الثلاثي في موسكو محطة هامة على طريق الحل السياسي
- من محمود جديد إلى خالد الدخيل
- غزوة الترك وغلطة الكرد في سورية
- الانعطافة الأردوغانية بين الاستراتيجية والتكتيك وآفاقها
- أوردغان : انقلاب شامل في الداخل ، وانعطافة في الخارج
- الهجوم الإسرائيلي البرّي على الجولان عام 1967
- الفدرالية في سورية خيار خاطئ
- ملاحظات سريعة حول خطاب عزّت الدوري
- شروط ومتطلّبات الحل السياسي في سورية
- الشروط التعجيزية عدوة الحلّ السياسي
- عملية عسكريّة نوعيّة ذات أبعاد استراتيجيّة
- تقدير موقف عسكري موجز بعد الضربات الجوية الروسية


المزيد.....




- حادث تصادم طريق أسيوط- البحر الأحمر: مصرع 20 شخصا على الأقل ...
- الاتفاق النووي الإيراني: فرنسا تنسق مع قوى دولية لمواجهة خطط ...
- سد النهضة: رئيس الوزراء السوداني حمدوك يدعو نظيريه المصري وا ...
- مصرع 20 شخصا بعد احتراق حافلة إثر اصطدامها بسيارة نقل في مصر ...
- المغرب يعلق الرحلات الجوية مع تونس
- هونغ كونغ تحظر الحملات الداعية لمقاطعة الانتخابات
- حصيلة وفيات كورونا في الولايات المتحدة تسجل 559741 حالة
- الرئاسة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي لوقف عدوان إسرائيل عل ...
- اتهام رئيس بوركينا فاسو السابق بقتل الزعيم توماس سانكارا
- بايدن يرسل وفدا غير رسمي إلى تايوان لتأكيد دعم الجزيرة


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جديد - وقفة مع الذكرى السابعة والثلاثين لحرب أكتوبر