أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عليان الهندي - هل التطبيع مع إسرائيل يحل أزمات السودان ؟














المزيد.....

هل التطبيع مع إسرائيل يحل أزمات السودان ؟


عليان الهندي

الحوار المتمدن-العدد: 6710 - 2020 / 10 / 21 - 14:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ا
هل التطبيع مع إسرائيل يحل أزمات السودان ؟
خرجت بعض أصوات السودانيين في نقاش إن كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، التي تطالب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل وإقامة علاقات معها من بوابة أن الفلسطينيين هم أول المطبعين وأول المتنازلين وأول من باع فلسطين بعد موافقتهم على دخول المفاوضات مع إسرائيل وأن السودان أصلا لم يخض أي حرب مع إسرائيل وبالتالي لا حاجة لعداء الدولة العبرية. إضافة لذلك اعتبرت هذه المجموعات التي يعتقد على نطاق واسع أنها تتبع النخب العسكرية السودانية المتأمرة ليس فقط على الشعب السوداني على مدار العقود السابقة بل وعلى الشعوب العربية وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، الذي يقتل أفراد شعبه على يد ما يسمى بيهود الفلاشا الذي تأمر نظام النميري مع دولة الاحتلال الإسرائيلي على إحضارهم إلى فلسطين في ثمانينيات القرن الماضي، ومع دولة قادة الامارات من أجل شرعنة التطبيع، من بوابة لا يوجد حد أفضل من حد –أي كلنا تحت نعال الإسرائيليين والأميركان.
في السياق المذكور لا بد من التنويه، ان الفلسطينيين أخطئوا عندما تحالفوا واستمعوا لنصائح ومقترحات دول الخليج العربي ، خاصة السعودية منها، بخصوص التسويات والمشاريع السلمية التي كان اخرها مشروع الامير عبدالله الذي لم يأت أصلا من أجل حل قضية فلسطين وشعبها، بل جاء بناءا على نصيحة الصحفي اليهودي الأميركي الشهير توماس فريدمان، كي تتلقى بلاد نجد والحجاز التي يحكمها آل سعود دعما من اللوبي الصهيوني في مواجهة الضغوط بعد أحداث 11 سبتمبر التي اتهم 20 سعوديا بالمشاركة فيها.
كذلك لا بد من الإشارة أن السودانيين قاتلوا ودعموا الفلسطينيين على مدار سنوات نضالهم حتى اليوم، من دون أن تكون السودان دولة مواجهة كونها بعيدة عن الحدود، والدعم الذي تلقاه الفلسطينيين كان دعما شعبيا وحزبيا وليس رسميا الذي كان جزءا منه متامرا (النميري وعبد الفتاح البرهان) حتى على السودانيين انفسهم.
لكن في المقابل، وقبل أن يدعم الفلسطينيين من الشعب العربي السوداني الأصيل، شاركت إسرائيل في الحرب الطويلة التي شنت على الدولة من قبل الفصائل العسكرية الجنوبية بهدف فصل جنوب السودان عن الدولة الام إلى أن تحقق لها ذلك. ولهذا شكلت اللوبيات المختلفة في الولايات المتحدة وغيرها من الدول لدعم انفصال جنوب السودان عن الوطن الأم. وهي نفس السياسة التي اتبعت لفصل منطقة دارفور الغنية بالمعادن الطبيعية واليورانيوم.
كما قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي، وبواسطة جهاز الموساد وبالتعاون مع رئيس المجلس العسكري الحالي عبد الفتاح البرهان وغيره من القادة العسكريين، من تصفية القيادات الفلسطينية وهي تنقل الأسلحة عبر للسودان إلى قطاع غزة المحاصر منذ 15 عام حتى اليوم.
الأمر الأخير الذي أود الإشارة له، وهو الادعاء بأن تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي سوف يؤدي إلى مسح الديون السودانية التي تقدر بـ 60 مليارد دولار، وهو إدعاء غير صحيح بالمرة، فكان أولى بالولايات المتحدة أن تساهم في مسح ديون المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية التي تقدر مجتمعتين، بما يقارب من 150 مليارد دولار، وهما الدولتان الموقعتان على اتفاقيتي سلام مع دولة الاحتلال العبرية. أو حتى تحمى الامارات وقطر وبلاد نجد والحجاز من دون مقابل، وهي التي يتشدق رئيسها صباحا ومساءا ، وبشكل مهين للعرب، بأن من يريد الحماية عليه أن يدفع.
إشارة إلى ما ذكر، لا بد من القول ،وحسب المثل العربي، "ما بحرث الارض إلا عجولها" أن حل مشاكل العرب والسودان على وجه الخصوص هو بخلق تنمية زراعية وصناعية وتكنولوجية وايجاد أرضية ديمقراطية للشعوب العربية التواقة لها هي الطريق الوحيدة للخروج من الازمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يمر فيها العالم العربي، بدلا من الخضوع للابتزاز الصهيو-الأمعري وبعض المتأسرلين الجدد في الامارات والبحرين والسعودية.



#عليان_الهندي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقات الإسرائيلية السودانية
- تطبيع العلاقات مع إسرائيل ومهاجمة الشعب الفلسطيني
- مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية من وجهة نظر إسرائيلية
- وعد بلفور - الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بعد 100 عام
- الحكومة الاسرائيلية ال 34
- عداء لم تبدده الاتفاقيات - رؤية إسرائيل لحركة فتح
- قراءة في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة - أسباب ومعطيات ونت ...
- سوريا في التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي 2014 - ترجمة عليان ا ...
- مصر في التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي 2014- ترجمة عليان الهن ...
- التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي 2014- الإنفصال عن الفلسطينيين ...
- التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي 2014- القضية الفلسطينية - ترج ...
- التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي 2014- التحديات الاستراتيجية - ...
- تقرير إسرائيل الاستراتيجي 2014- الحلقة الاولى - وقت الحسم - ...
- الحكومة الإسرائيلية-معطيات وخطوط أساسية
- الشرق الأوسط في التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي 2013- ترجمة ع ...
- الشرق الأوسط في التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي 2013- ترجمة ع ...
- الشرق الأوسط في التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي 2013- ترجمة ع ...
- العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع - عامود الغيم -حلقة 3
- التقرير الاستراتيجي لمؤتمر هيرتسليا الإسرائيلي 2013- ترجمة ع ...
- العملية العسكرية الإسرائيلية عامود الغيم - ترجمة عليان الهند ...


المزيد.....




- بالخرائط.. المناطق التي ضربها زلزال كولومبيا المميت
- 132 قتيلاً حتى الآن بعد الزلزال المدمر في كولومبيا.. وسباق م ...
- محسن رضائي، من قيادة الحرس الثوري إلى مجلس الأمن القومي
- ماهر الأسد: -حارس العائلة- و-جزّار درعا-، فمن هو؟
- علم أُنزل ومقار حكومية هوجمت وحظر للتجول.. ماذا جرى بين الأك ...
- سوريا: ما سر -الموقع 99 النووي- والمخاوف من -القنبلة القذرة- ...
- وسائل إعلام: مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر استهد ...
- هيئة بحرية: بلاغ عن حادثة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عما ...
- مصر.. 4 ضحايا يبتلعهم نهر النيل في محاولة إنقاذ بطولية انتهت ...
- لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: إحباط عشرات الهجمات على مرافق ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عليان الهندي - هل التطبيع مع إسرائيل يحل أزمات السودان ؟