أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قراءة في قصيدة (سيرة قصيدة) للشاعر والناقد مقداد مسعود ... بقلم الدكتور علاء العبادي














المزيد.....

قراءة في قصيدة (سيرة قصيدة) للشاعر والناقد مقداد مسعود ... بقلم الدكتور علاء العبادي


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 6710 - 2020 / 10 / 21 - 01:36
المحور: الادب والفن
    


قراءة في قصيدة( سيرة قصيدة) للشاعر الناقد مقداد مسعود

د.علاء العبادي
القصيدة هي الإنسان، ويا حبذا لو كان الإنسان قصيدة، لاسيما إذا كان هذا الإنسان ذا حسٍّ باطنيٍ شفيف يجوس من خلاله مكامن الأشياء و الأحداث و المكان و الزمان. هذا استهلال لقصيدة (سيرة قصيدة) للشاعر الناقد مقداد مسعود، وهي محدودة الكلمات، لكنها واسعة المراد، حاوية كلّ مفردات استهلالنا، وبذا نراها قصيدة كونية، كما نرى حال كثير من قصائد شاعرنا الملهم. والشاعر لايؤثث قصيدته بتلك المفردات من أجل أن يبني بناءً عشوائيا يتناهبه تبدل الفصول والأحوال، إنما هو يبني بناءً راسخا مكتمل الأركان لتُقيم روحه فيه، ثابت الجنان، متماسك الرؤى، بالرغم من هواجسه الكثيرة و أحلامه الملونة.
لايُعلمنا الشاعر مباشرة بمكان وزمان أحلامه لكننا نستشفهما من خلال خيالاته المتواشجة مع الأماكن و الأوقات، فقصيدته (تستفيء إلى شجر الرتم)، وسقفها نهر يسقي كل مدينته ويروي قصيدته، وهو بلاريب يومىء إلى ريف البصرة، وتلك مدينته، التي تنكشف لنا ببيتين رائعين هما (كلما تنزهت عيناي/ شممت حناءً و محلباً) إذ يخرج الشاعر من وصف المكان المتمثل بالشجر وبالنهر ليدخل بحواسه إلى أعماق المدينة، ويخلط البصر بالشم ليُركّب لنا صورة شديدة الخصوصية للمدينة، فعيناه تتنزهان فيها لتكتمل النزهة بقفزة رشيقة من الرؤية إلى شمّ خصوصيات المدينة.
وبعد ذلك يُضفي الشاعر مسحة تاريخية على تلك المدينة، وهذا ما دعوناه بالأحداث في استهلال المقالة، و تمتلأ قصيدته بعبق ذلك التأريخ فهي (تبحث عن حشية من جلد الماعز) مذكّرة إيانا، ربّما، بقصائد شعرائنا الأقدمين المرقومة على الجلود، وربّما أدرك شاعرنا أن شعره يستحق أن يُخلّد كما خُلّدت أشعار بعض الأولين. ولأن قصيدته قصيرة ومحكمة يؤوب الشاعر مسرعاً إلى حاضره متأملاً في عين الوقت مستقبلاً أفضل حيث تبحث قصيدته عن (طائر سيفتض سماءنا ويوكّر في الهواء). تمنحه القصيدة حرية الطائر، بل يعود هو نفسه ليكون الطائر الذي يستخدم حروف القصيدة(حبلاً وغادر القلعة تحت هطيل لم يتوقف)، وربما كانت القلعة رمزا لماضٍ يريد الشاعر أن يتجاوزه.
سيمياء جميلة تغمر نسيج القصيدة التي ترى في الشعر العظيم نافذة يطلّ من خلالها الشاعر على الماضي الجميل، ويستشرفُ الحاضر والمستقبل، وينفذ إلى دروب الحرية. بتلك السيمياء الغنية يغادرنا الشاعر مسرعاً بكلمات مقتضبة لكنها محتدمة بالمعاني، وكأنه مبشرٌ يستعجل العودة لصومعته، فنرى إمرأة جميلة التكوين، تشبه القصيدة، و القصيدة هي الإنسان، كما قلنا مستندين على ما توحيه لنا روح الشاعر، وتضفي تلك المرأة جمالها على عالمنا اليباب فتمنحه من روحها روحاً، (وعند الأقاصي/ترجلت/ وكما تخلع قفازا/خلعت خاتمها الشذري/ وسقت بئراً مهجورة(

________________________________________



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرة قصيدة
- صيد الحمام : حياة خرج البيت / الأنشطار الروائي وسرد الشيئية ...
- بين صحوين : القاص والروائي علي جاسم شبيب
- رامة الرتم
- تأملات في (جورج البطل : أنا الشيوعي الوحيد) حاوره : فوّاز ال ...
- أعراض جانبية محتملة
- يا أحمد جاسم : هذا ما جناه عليك الوطن
- مَن يفهرس الظلام ..؟ شاكر نوري في (الرواية العمياء)
- حراسة الهدوء
- سيف ٌ في غرفة الضيوف : على الجدار
- برق ٌ مقلوب
- تحرير الله مِن عبيده الآبقين
- محفل نوارس البصرة الثقافي : يضيء حدائق الفراهيدي في أمسيىة م ...
- كورنيش شط العرب
- رأي وامض في (أزرار) مقداد مسعود .. بقلم الدكتور علاء العبادي
- أزرار
- امتحان؟ انتقام؟ أسئلة السادس الأعدادي..
- محلب ٌ كهربائي دوّار : هذه البصرة
- لا كنز لهذا الولد سوى الإصرار على ضرورة الهوية..(سيدي قنصل ب ...
- مع مجلة (الثقافة الجديدة) : نحتاج إصدار مجلة ألكترونية خاصة ...


المزيد.....




- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قراءة في قصيدة (سيرة قصيدة) للشاعر والناقد مقداد مسعود ... بقلم الدكتور علاء العبادي