أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد بشارة - هل نوبل يمكن أن تصنع شاعراً كبيراً أم العكس الشاعر الكبير هو من يمنح السمو لنوبل؟














المزيد.....

هل نوبل يمكن أن تصنع شاعراً كبيراً أم العكس الشاعر الكبير هو من يمنح السمو لنوبل؟


جواد بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 6703 - 2020 / 10 / 14 - 13:34
المحور: الادب والفن
    


كنت من بين الكثير من المثقفين العرب الذين كانوا يتمنون فوز شاعرنا الكبير أدونيس بجائزة نوبل للآداب ولكن حسابا الأكاديمية السويدية لديها اعتبارات أخرى فالجائزة الوحيدة التي منحت لكاتب عربي هي للروائي المصري نجيب محفوظ وكأن العالم العربي لا يمتلك المبدعين الذين يستحقون هذه الجائزة.
لم أتفاجأ بمنح جائزة نوبل للآداب لهذا العام للشاعرة الأمريكية لويز غلوك البالغة من العمر 77 عاماً التي نالتها للعام 2020 لأنني أعرف من هي هذه المبدعة ومطلع على نتاجها باللغة الانجليزية ولم أقرأ ترجمات لها باللغة العربية لحد الآن وكنت أعشق أجواءها وعوالمها التي تتفاعل مع مواضيع هشاشة وحساسة كالطفولة والحياة العائلية وامتداداتها الأسطورية. ولقد أشارت الأكاديمية السويدية في قرارها منح لويز غلوك الجائزة لما تملكه من صوت شاعري مميز يضفي بجماله المجرد طابعاً شمولياً يغلف الوجود الفردي للإنسان.
ولدت الشاعرة لويز غلوك في نيويورك سنة 1943 ودرست الأدب في جامعة كولومبيا، تجدر الإشارة إلى أن لويز غلوك هي أستاذة الأدب الانجليزي في جامعة يال بمدينة كمبردج. وتعتقد الأكاديمية السويدية أنها تستحق الجائزة لجدارتها وكانت قد أصدرت ديوانها الأول سنة 1968 تحت عنوان " الوليد البكر «وأعقبته بدوواين أخرى مثل " انتصار آخيل" و " بين الأهوار" و " السوسنة البرية" و" أرض المروج". كما كتبت النقد الشعري في المجلات والجرائد الأمريكية ونشرت كتاب في ذلك تحت عنوان " براهين ونظريات شعرية " الذي جمعت فيه مقالاتها وبعض محاضراتها حول الشعر. يحتوي شعرها على مسحة من الحزن والعزلة الشخصية وأكاد أقول أنها تكتب سيرتها الذاتية شعراً .فغالباً ما تفوح قصائدها بحوادث مستوحاة من تجربتها الشخصية، وهي نادراً ما تتقيد بالقافية والشعر الكلاسيكي وتركز على مواضيع وجودية كالموت والرثاء والخسارة والرفض وفشل العلاقات وكافة المتناقضات الحياتية التي تعكس علاقتها المتناقضة مع السلطة والأخلاق واللغة التي تثور عليها لأنها تشعر بأنها تقيدها.
ولاهتمامي بالأساطير العالمية في ثنايا بحثي الوجودي والعلمي الكوني، تأثرت جداً بديوانها الذي نشرته سنة 1966 تحت عنوان أفيرنو الذي يسحبنا نحو تفسيرها الرؤيوي لهبوط بيرسفون إلى الجحيم عندما كانت أسيرة لدى هاديس إله الموت في الأسطورة الإغريقية. تتناول غلوك في أشعارها العلاقات العائلية المتوترة والمؤلمة على نحو مباشر وصريح يخلو من الزخرفية الشعرية. وهي تدعو إلى إحداث تغييرات جذرية في طبائع الناس والاتجاه نحو ولادات جديدة عبر التجارب الذاتية والنقد الجارح للنفس والعلاقة مع الآخر. هي رائدة في الشعر النثري ذو الطابع الروائي يستمد أسلوبه من الذكريات والرحلات التي تطوف العالم وتدعوه للتحرر من الأغلال. تقف لويز غلوك دائماً بين الحدود القصوى للمتناقضات الحياتية عبر صورة صادمة وجاذبة في آن واحد، من خلال النقلات الشعرية المباغتة لكنها مصاغة بدقة ودراسة تحترم الإيقاع الشعري للتخفيف من سطوة البعد الفلسفي والأسطوري الميتافيزيقي السائد في قصائدها. ومع ذلك لاتخلو أشعارها من تماهي مع الموت والحياة والحرية والحب والكراهية والهيام بالطبيعة من خلال الصور الشعرية المجازية والتورية الشعرية. يسحرها ويجذبها ويفتنها اللامرئي واللامكان والذي لايقال والمخفي عن المشاهدة ونعرفه بالإيحاء الصامت والانجرار نحو القوة الكنية اللانهائية التي يبحث عنها البشر ويرنو إلى تسخيرها رغم أن مانعرفه عن الكون يكاد لايذكر أمام مانجهله عن هذا الكون الذي ترحل في ثناياه على غرار القطب الصوفي الذي يرى الكون دون يتحرك من مكانه ويطرح رؤاه الأسطورية عنه وأحياناً النغمة التنبؤية التي تبدو ملتبسة على القاريء لكنها تمنح النص نوع من التجديد . كما صاغت الشاعر العديد من القصائد الغنائية ذات النبرة الصارمة وهي بعيدة عن البصمة الهوياتية فهي ليست شاعرة أمريكية بل فقط شاعرة فحسب لا أكثركما تقول.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,021,657,735
- هل للكون حدود؟
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟
- الكون البدئي والدعوة لعلم الفلك والكونيات البديل
- الله ذلك المجهول
- هل الكون دوري تعاقبي؟
- الحاجة إلى الثورة الرقمية الشمسية الثانية للبشر
- رحلة في رحاب الكون المرئي
- الهوة بين الواقع الحياتي المادي والواقع الكمومي الاحتمالي
- أبحاث متقدمة حول المادة في الكون المرئي 1-3 و 2-3 و 3-3
- أشباه الجسيمات آخر اكتشافات مسرع ومصادم الجسيمات العملاق LHC
- لغز الأجسام الطائرة المجهولة الهوية Ovnis وإمكانية السفر بين ...
- سفر التكوين العلمي 2
- لغز الأوتار الكونية
- الثقوب الدودية حقيقة علمية أم فرضية ميتافيزيقية؟
- سفر التكوين العلمي 1
- ما مدى احتمال وجود حضارات ذكية فضائية خارج الأرض
- الكئنات الفضائية الذكية تراقب البشر عن بعد
- كون ما قبل الانفجار العظيم
- الكون المحدود والكون اللانهائي الحلقة الثانية
- إرهاصات كونية حديثة


المزيد.....




- وزارة الثقافة العراقية تحسم الجدل حول غلق متحف الزعيم عبد ال ...
- لافروف: روسيا لا ترى ضرورة لوجود آلية الممثل السامي في البوس ...
- كاريكاتير القدس- الأربعاء
- الاتفاق على الشكل النهائي للأرنب في النسخة الجديدة من مسلسل ...
- صدر حديثا للقاص احمد دسوقى مرسى
- مجلس الوزراء السعودي يندد بالرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنب ...
- -هذا العالم... لمن؟ زيف الإسلاموفوبيا- لشمس إسماعيل حسين
- صدر حديثا كتاب جديد بعنوان -بعض منى وكلك- ياسمين العيساوى
- صدر حديثا كتاب -مساجد روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة-
- جائزة الشيخ زايد للكتاب تقيم 2349 عملا من 57 دولة


المزيد.....

- جورج لوكاتش - مشكلات نظرية الرواية / صلاح السروى
- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة
- أكوان الميلانخوليا السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- التآكل والتكون السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- رجل يبتسم للعصافير / مبارك وساط
- التقيؤ الأكبر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- الهواس السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد بشارة - هل نوبل يمكن أن تصنع شاعراً كبيراً أم العكس الشاعر الكبير هو من يمنح السمو لنوبل؟