أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان جمعة - رثاء أمام حائط الجيران.. حب وترقب..!! بقلم (د. علي حسون لعيبي ) - قراءة في ديوان ( زهرتي البريّة ) للشاعر العراقي : عدنان جمعة .














المزيد.....

رثاء أمام حائط الجيران.. حب وترقب..!! بقلم (د. علي حسون لعيبي ) - قراءة في ديوان ( زهرتي البريّة ) للشاعر العراقي : عدنان جمعة .


عدنان جمعة

الحوار المتمدن-العدد: 6699 - 2020 / 10 / 10 - 21:11
المحور: الادب والفن
    


رثاء أمام حائط الجيران.. حب وترقب..!!
بقلم (د. علي حسون لعيبي)
مازلنا نستذكر أيام العشق الأولى ,عندما كانت الحياة نقية طيبة .. زمن بلا كذب أو أغراض أخرى..النظرة البريئة والحب العذري..كنا نراقب حبيباتنا عن بعد,نخاف عليهم .. لحظات تشبه لحد بعيد ذلك الحب النقي كحب قيس وليلى وروميو وجوليت..بلا عنف أو قسوة رغم بعض النهايات المأساوية أحيانا بعدم الحصول على النصيب من الحبيب..كتب الكثير من الأدباء عن معاناتهم ..واليوم نستعرض عاشق أخر.. عشق ساحر حمله على بساط الريح ..حيث رأى تلك الأمنيات الخالدة الماء والخضراء والوجه الحسن...هو الشاعر العراقي عدنان جمعة في ديوانه الجديد ( زهرتي البرية)..الذي قال فيه كل شي عن قصة في الحب .
الفرحُ راقصني بثمالة النشوة
لكني الآن حبيساً في منفاي
صلبتُ بعينينِ مثقلتينِ
وتجري الدهور
أعدُو كالمجنون
أبحث في أصداف النساءِ عن جوهرةٍ
لا جوهرةً إلا أنتِ
انتقالات الشاعر في مساحات وجدانية واسعة من خلال صور جميلة تجعلنا ننساق معه لمعرفة فحوى الحكاية.
تدفقي مثلَ النهر رونقاً وتألقا
تبختري كسُنْبلَةٍ مزهوةٍ بشوقِ الهوى
أيا شقاوةَ الصِّبا
أنت الوريث الشرعي الوحيد لأمواج البحرِ
وأصدافِهِ الممتلئَةِ بعطري اليومي
ما بعَدك من امرأةٍ تتكئُ على أجنحةِ الوسنِ
تحلقُ عندما يدُاهمها القمر
بضيائِهِ يغفو في مآقينا أسمى الأسرار
ولعمق العشق والصميمية التي يحملها الشاعر العاشق لحبيبته فهو يضع اسمها في كل قواميس الأرض.. عندما يحضر الحب بكل معانية الصافية وقيمه العذرية يتحول لملحمة ذاتية تجول في الروح وتعطي مثالا للآخرين لسرمديتة وملائكيته.
أكتبُ أسمُكِ على محاراتِ شواطئي
ووَجهَ الهَواء
وأشجارُ الكروم
وأهرامُ خوفو
وتأّلقَ قصائدي
سأجعلُ شعاعَ الشمّسَ وشَاحَكِ
أكحّلُ بنورِ القمرِ عينيكِ
وأكتبُ أسمكِ مراراً على لبَنَاتِ الحيطانِ
كُتبُ الأطفالِ
قطراتُ ندى الصباحاتِ
الدروب.
الغابات..
البحور..
وأوقدُ أَعوادَ البخورِ
وأنحرُ النذورَ
بطقوسِ نَقْشَ أُسمُكِ في مداراتِ عشقي
هناك تمنيات وآفاق ومواقف يراها ويرغب أن تصل إليه..رغم كل مساحات الجغرافية واختلاف الزمن..
(( أينَ أنتِ مِنّي ))
أمدُّ يديَّ في جيبِ معِطَفي الأزرقُ القاتمُ
باحثاً عن أمنيَة
أتحسَسُ مسافاتٌ كبعدِ التاريخِ
تُؤلُمني . كأشجارِ النارنجِ
رَجَفَةَ الأغصانِ اكتَسحَها الثلجَ بغفلةٍ
ما أوحش شيبَ الترقبِ هل تأتي في هذا النهار ؟
وفي داخلي يختبئ البردَ ويبدو أن اغلب خواتم العاشقين فيها بعض المأساة ..وأحيانا يصل لحد الجنون.. ها هو الشاعر يقف على أطلال حائط حبيبته يناجيه يخاطبه بحزن وعتب..يسخر منه الصبية ما هذا الوله والجنون..شاعر يخاطب جماد صبيةٌ
تحدقْ بظلي
تمرقُ ضاحكةً
أدعُ بابَ الدارِ مفتوحاً
أحدقُ لشرائطِها الملونةِ
الأولى على الصفِ
اسمعُها .. تضحكُ عند الدكانِ
متجاهلاً صيحاتِ أبي عاشقٌ ..
لم اسمعْ صوتَهُ
استرقُ النظرَ بشوق
لم اسمعْ صيحاتهِ
أُغني لها واجهلُ النداءاتِ
دندناتٌ على أطرافِ الشفاهِ ..
يصاحبها صفيرُ اللامبالاةِ
كبرياءُ مراهقٍ
وما أروع جموع العاشقين حين يكون الحديث مسترسلا عن الحبيبات , تفوح منه عشرات الآهات المصحوبة بالرغبة..فكل منهم يرى وجه حبيبته هي الأجمل والأحلى.. قفشاتُ الرفاقِ على أطرافِ النهرِ يرسمُ كلٌ منا وجهَ حبيبتهِ بأعوادِ الصفصافِ مجنونٌ أنا .. بيدي إيقاعُ الصبا والوعودِ
هكذا كان العشق مهابة..عندما يحين وقت التلاقي تضيع الكلمات ويحل الخجل والخوف..من أن تخرج كلمة أو نظرة تؤذي إحساسها ..أنه نبل الماضي.. اقتربُ منها يدنو الخوفُ من ألهو نفسي بنزيفِ حروف بيني و بينَها واوٌ طويلةُ المسافاتِ ثلاثونَ عاماً وعدةُ أمتارٍ امضي في دروبِ الأزقةِ امشي على الجمرِ معزياً الحظَّ رثاءٌ أمامَ حائطِ الجيرانِ وصاحبِ الدكانِ مسيرة وجدانية يصحبنا الشاعر عدنان جمعة في أروقة ودهاليز الحب..حيث اللازمان واللامكان هو الحاكم الأساسي..ويمكن للعاشق أن يغير التقويم السائد بأخر قد يتحقق فيه شي من ذروة الحب.. كوني هادئةً لنْ تهجرَني الشمسُ سنعودُ مرةً أخرى ليلةً بعدَ ليلةٍ سأتلاعبُ بالتقويمِ
بعيداً عن الشعرِ والهذيانِ سأزيحُ الغطاءَ منذُ بدءِ الخليقةِ أعيدُ للزمنِ الصكوكَ الحمقى وأبيعُ أوراقَ اليانصيبِ
للنوارسِ على مرافئ الانتظارِ عندما يشعر احدنا أن الأبواب أصبحت موصدة في الوصول لغايات العشق النبيل..لا حل أمامه سوى إغلاق تلك المعضلات التي تورق الحب العذري ..وهنا استخدم شاعرنا الشمع الأحمر ليختم تفاصيل حب عاشه وشعر به..لكن ليس كل ما يتمنى المرء يناله...لكن مع ذلك لابد من احتمالات حياتية قد تغير ما قد حصل بشكل ايجابي لو بعد حين .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,251,759
- (( ليلتي برائحة الشبوي))
- كانت لنا قهوة حلوة
- انعكاسات مرايا
- (( خريسان ))
- (( الأغنية الأخيرة ))
- (( مواقد الشتاء ))
- أغنية سومرية
- (( هل لي بالعناق ))
- ثورة الجمر
- (( أمنيات بزمن مكسور ))
- أغنية عذراء
- (( حمّى الشوق ))
- الفصل الأخير
- شهقة
- (التعدد الصوتي في أيقاع الجملة الشعرية )
- (( ليل بعباءة الشوق ))
- (( شوق بأجوبتي العارية ))


المزيد.....




- افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب
- تعليق -غير متوقع- من نجل عادل إمام مخرج مسرحية -بودي جارد- ب ...
- صدر حديثاً رواية -رامي السهام-للكاتب العالمي باولو كويلو
- -البحار مندي وقصص من البحر- تأليف صالح مرسي
- علي معلا... فنان سوري ينحت التاريخ بلحن المستقبل.. صور
- -ساوند كلاود- تطلق خدمة جديدة للدفع للفنانين من خلال المستخد ...
- كورونا يملي على الفن... مسرحية باليه بأبعاد فلسفية
- مشاركة عربية الكبيرة في مهرجان برلين السينمائي الدولي
- فنانة عراقية تثير جدلا حول وفاة شعبان والجريتلي
- أزمة فناني الأطلس المتوسط


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان جمعة - رثاء أمام حائط الجيران.. حب وترقب..!! بقلم (د. علي حسون لعيبي ) - قراءة في ديوان ( زهرتي البريّة ) للشاعر العراقي : عدنان جمعة .