أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - مريم القمص - شغف العلم ومذبحة التعليم.














المزيد.....

شغف العلم ومذبحة التعليم.


مريم القمص
كاتبة وصحفية واخصائية اعلام تربوي

(Mariam Elkmoss)


الحوار المتمدن-العدد: 6695 - 2020 / 10 / 5 - 14:44
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


اضطرتني الظروف أن اتعلم الإيطالية، تلك اللغة التي تبهر أُذنك عند سماعها للوهله الأولى وكأنها سيمفونية رقيقة ورشيقة، لكنها لغة متشعبة أجد فيها صعوبة بالغة فلم أتحصل سوى على بضعة كلمات، ككلمة ciao وعبارة non sto bene لأنها تتماشى مع حالتي هذه الايام.. لذلك فقد أعلنت فشلي الزريع في التعامل معها ربما لو كنت سعيت لدراسة التاريخ الفرعوني لنجحت ،ليس لقدرتى على حفظ التاريخ بذاكرة طفلاً صغيراً على العكس ، وإنما لأننى أحب هذا وأبغض تلك، فالسر فى التعلم والتعليم هو الشغف، والحب هو الدافع الخفى الذى يقفز بك قفزات تعلو بك فوق إمكاناتك البسيطة والمتاحه ،، وإذا أمعنا النظر فى مسألتى التعليم والتعلم لدينا نجد إنها ينقصها الكثير من الأمانة والصدق من القائمين على المنظومة بجميع تروسها، والشغف والحب من المتلقين.. وعندما نتكلم عن واحدة من أهم النمور الأسيوية كاكوريا الجنوبية تلك العملاقة التى إعتمدت فى نهضتها إلى عدة عوامل أهمها، النهوض بالتعليم الفنى والتكنولوجيا الفنية تلك النهضة الإجتماعية والحضارية التي يلاحظها جيداً معظم الطلاب من أطفالنا ومراهقينا مما يشاهدوه فى الدراما الكورية، ويستشعرونها فى إختراق فريق bts للعالمية، فبلاد الراميون أدركوا جيداً أن النهضة تبدأ بالصناعة لذا فقد بلورو تلك المعتقدات التنموية فى أذهان طلابهم مع إعدادهم خطة مدروسة لتسكين تلك السواعد المدربة على التكنولوجيا الفنية فى سوق العمل المتعطش للإزدهار... فلماذا لا نملك واحده من تلك الأنظمة التعليمية المرنه فى بلادنا ..؟! لأننا لا نعلم مع من نتعامل أو حتى كيفية التعامل وبالتالى ليس لدينا آليات ننهض بها بالتعليم ، نحن لا ندرك ما يحتاجه سوق العمل لدينا و أحيانا نخلق أسواق وهمية لتعيين البيه أبن الباشا، وتبا.. لما ينقصنا ربما لو أعتمدنا فقط على الحب وعلى الشغف فيما يقدم للطلاب وما يحتاجه الوطن لنجونا .. فى الخارج يدرس الطالب ما يحبه ويناسبه وهو الأمر الذى يكتشفه فيه القائمين على التعليم مبكراً فيقومون بتوجيهه إلى ما يلبي إشتياقه لذلك يصبح التعليم ماهو إلا إثقال المجال الذى سيلمع فيه بالمستقبل أما نحن فحدث ولا حرج فليس لدينا سوى شعارات تكتب على حوائط مدارسنا كيف يسود أنظمة تعليمية يحكمها التكنولوجيا بالمشهد الأمامي كما فى مصر ولدينا طلاب يستنزفون ثلاثة أرباع طاقتهم فى العمل لتحسين أوضاع أسرهم المادية لا لدفع باقة الإنترنت لتنفيذ أهداف المنظومة الجديدة ، حتى يمكنه إستكمال تعليمه والحصول على شهادات حبيسة أدراج أحلامه المبتسره ، كيف لطالب لا يعلم نهاية مسيرة تعليمه الطويلة لا يرى فيها بادرة أمل فى الحصول على مكان وسط مجتمعه المزدحم ، أن يصدق فيك وفى نهضتك التعليمية الهشه .. نعم هشه طالما لن تتناسب مع المعطيات الحقيقة لدينا ، كيف نعترف بالتعليم عن بعد وأنت لم تضع منهجاً يقرب الطالب إلى ذاته ، إلى نفسه التى كرهها كثيراً وساعده فى ذلك الظروف القاسية ، والأعوجاج الأخلاقى والتعالى الفكري لدى بعض المؤسسات التعليمية.. تريدون الإصلاح عليكم بالأمانة ثم الإنتماء وبعدها أفعلوا بأولادنا ما تبغون ولكن لا تنسوا أن تعلموهم كيف يحبون ما يدرسون.



#مريم_القمص (هاشتاغ)       Mariam_Elkmoss#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البابا شنودة ... كاريزما لن تتكرر.
- سطوة السوشيال ميديا وتجاعيد جدي
- المرأة ومعضلة ظل الرجل
- كورونافوبيا بين مطرقة الخوف وسندان الحب
- وسادة عم سالم


المزيد.....




- ما هي شروط إيران الستة لفتح مضيق هرمز؟
- روسيا: كيف يعاقب بوتين منتقدي الكرملين في المنفى؟
- بسبب التهديد الإيراني .. ترامب غير طائرته سرا في تركيا
- الجيش الإسرائيلي يعلن عن حادثة في جبل الشيخ
- -نوفوستي-: أمريكا لن تعوض مخزونات صواريخ جافلين المقدمة لأوك ...
- خبير: -الناتو- يختبر شبكة عصبية عسكرية في أوكرانيا
- نشر منظومات دفاع جوي لحماية ترامب أثناء لعبه الغولف في نيوجي ...
- محافظ القليوبية يوجّه بتكثيف الحملات الرقابية
- التعليم العالي:  بدء المرحلة الثانية لتنسيق طلاب الثانوية ال ...
- الاحتلال يقتحم قرية تِل بنابلس تمهيدا لتفجير منزل الشهيد فار ...


المزيد.....

- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - مريم القمص - شغف العلم ومذبحة التعليم.