أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - عشتار الفصول:12106 مدينة الحسكة بين النشأة والمقاربات















المزيد.....



عشتار الفصول:12106 مدينة الحسكة بين النشأة والمقاربات


اسحق قومي

الحوار المتمدن-العدد: 6694 - 2020 / 10 / 4 - 01:47
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


سنبدأ بحثنا بجملة أسئلة قد تُساعدنا على معرفة الهد ف والغاية مما نكتبه هنا.
1= كيف نتخلص من سلوكيتنا الإقصائية ، الراديكالية بطريقة علمية في كلّ مايتملكنا من نشاط عدواني تجاه الآخر المغاير لنا ولعقائدنا الروحية والسياسية ؟!!
2= متى نصحو؟!!! أم أنه من الصعب أن نصحو مما يتملكنا من نوازع منغرسة بنا ؟!!
3= لماذا ندعي بأننا مثقفون ،ونحن في قمة جهلنا بمفهوم وهدف الثقافة وفوائدها؟
4= لماذا دوما نريد أن نكون نحن الأوائل وليس غيرنا ؟!!هل المشكلة مرضية تكمن في جيناتنا الوراثية ؟!!كيف نتخلص من هذه المرض؟!
5= دراسات أكاديمية ورصينة تمتد إلى مئة عام تقريباً تُثبت دوما أننا نريد أن نغير التاريخ برمته وعناصره ومقوماته عندما يتعارض مع رؤيتنا ومصالحنا ؟!!
6=رغبتنا وعقولنا وإرادتنا تنشط في سبيل ننسف الحقائق التاريخية .التي لاتتناسب مع وجودنا .كوننا نشعر بأنها تنتقص من كرامتنا. لهذا نتذرع بما هو حاصل اليوم في وطننا الحبيب سورية ،وجزيرتنا بشكل خاص ونطلب من الباحثين أن يكتبوا بعيداً عن الحقيقة التاريخية إلا ما يتناسب مع رغباتنا وأهدافنا . لماذا؟!!
7= لماذا نُطالب بأن نصطنع لنا لعبة اسمها ( الفزلكة) وندعي من خلالها أننا طلاب سلام ،وطلاب عيش مشترك بين المكوّنات في الجزيرة السورية ونحن عكس هذا ب 180 درجة .
8= ما يهم المناهج التاريخية هو تشكيل عناصر الحقائق وليس تذويبها في سلوكيات غير واقعية.مايهم المناهج البحثية التاريخية وغيرها مقومات الحقيقة وليس ظلالها أو ظلال رغبات .ومن هنا ننطلق بقولنا .
أخواتي ، إخوتي في الجزيرة السورية مقيمين أو مهاجرين.
أما بعد.
أريد أن أؤكد لجميعكم بأنني أقدركم ،وفخور بكم .وخاصة بأولئك المتنورين العاملين بالعقل لصالح مجتمعاتنا .كما أريد أن أؤكد لكم. أنكم على مسافة واحدة بالنسبة لي على اختلافاتكم وخلافاتكم . وأُشهد الله على ما أقوله.وأحترم الآراء ذات الصبغة الموضوعية والعلمية وليست تلك التي تنطلق من مخازن التعصب والإقصائية والتخوين والتخندق .
لجميعنا الحق في أن نُدلي بما نراه حول نشأة مدينتنا أو مُدننا.ولكن ليس كل ما نراه هو بصحيح وواقعي وليس كل ما هو معبأ براحة الظلام والظلم هو الحقيقة.
أخواتي إخوتي أبنائي
إنّ الوطنية التي يتذرع بها بعضنا .لا تتعارض مع الحقيقة بالمطلق ، ولا الحقائق تتعارض مع الوطنية السليمة الخالية من الشوائب.وأنّ مفهوم العيش المشترك والسعي إليه بحسب ادعاء المدعين .لا يحق له أن يدمير عناصر التاريخ من أجل بعض المدعين به كشعارات خلبية تخفي ضمنها نوازع الإقصاء والشوفينية.
إنّ محبتي لكم لا تُلغي الحقائق التاريخية والأقدمية أبداً .والمسايرة في التوثيق كمن يريد تزوير الوقائع. فهل تريدون أن نقدم للقارىء والأجيال المقبلة ماليس بصحيح حتى ترضى عنه ثلة لايهمها الحق من الباطل؟!!
نحن لانريد أن نكون مغايرين لجميعكم لصالح المغايرة .فليس هذا ديدننا بل قد نخالفكم لنوثق معلومة واقعية وتاريخية .
فنهر الخابور يأتي من رأس العين في الشمال الغربي للحسكة. ويجري إلى جهة الجنوب ليصب عند البصيرة في نهر الفرات . لايمكن تحت أيّ ظرف أن نقول بأن نهر الخابور يجري إلى الشمال وليس إلى الجنوب ….
تعالوا لنقرأ قراءة تاريخية لأرض الجزيرة السورية وسريعة دون رتوش.
أرض الجزيرة ( بلاد مابين النهرين) . فدان آرام. أرض أشورية بامتياز .والشاهد تلولها والحضارات الأولى لها هي مكوّنها الحقيقي تاريخيا وحقوقيا.وأما أن تلك التلال تحتوي على حضارات تالية فلابد أن نعترف بتلك الحضارات مهما كانت ، ومهما غايرتنا إنما تبقى وقائع وحقائق تاريخية .سواء أجاءت غازية أو فاتحة أو عابرة أو غير ذلك .فنحن نتحدث عن التراكمات الحضارية على أرض الجزيرة السورية.ودليلنا كما قلنا التلال وما أكثرها .
جاء الغزاة .وأهمهم هولاكو وتيمورلك الذي قتل من قتل. من أهل هذه البلاد التي كانت عامرة بالمسيحيين .وهرب من هرب منهم إلى الشمال. ليعود أحفادهم في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين .وبدأت رحلة البناء والتحضر لبراري الجزيرة .
وإذا اختصرنا التاريخ الحديث للجزيرة السورية وخاصة منتصف القرن الثامن عشر وحتى اليوم نقول : كانت هذه الأرض قد مُنحت للزعيم الكردي إبراهيم باشا لكونه كان مقدراً عند العثمانيين .وكان صاحب قوة عسكرية معتبرة .وكانت من القوى المحسوبة في السلطنة. ولا نريد أن ندخل في تاريخ هذه العائلة التي نعتز بأن هناك منها ما نسميهم ((بباشات رأس العين)). فهم أحفاد هذا الزعيم الذي خضعت له يوما الجزيرة والفرات وحتى الداخل السوري وديار بكر .وكانت ممتلكاته لايحدها حدود بما فيها أرض الجزيرة بشكل عام ،وأرض الحسجة ( الحسكة) بشكل خاص.
هكذا كانت بحسب تلك الأعراف أرضاً للزعيم الملي وأحفاده .فهو الآخر لم يشتريها ولم يدفع بها ثمناً ،وإنما كانت مكافئة له من قبل السلطان العثماني آنذاك .ولكون الحياة تسير وستسير فيأتي زمان وتتمدد القبائل العربية القادمة من الجنوب إلى الشمال وتستولي رويدا رويدا على الأرض بحكم ضرورة البحث عن الماء والكلأ…
ومع تقادم الزمن بعد موت الزعيم الكردي إبراهيم باشا الملي.نرى تغيرات إدارية تطرأ على تلك الأرض وما عليها .وتُصبح أرض الجزيرة للقبائل العربية التي تمتلك الأغنام والخيل والإبل بحسب الأعراف التي كانت كالقوانين الناظمة آنذاك .فقد أصبحت ملكاً لتلك القبائل التي تنتشر في المكان . فكل قبيلة لها مراعيها التي تشتو وتصيف بها ،ولهذا تم تقاسم تلك الأرض الواسعة الشاسعة بين القبائل بحسب أعراف ذاك الزمان .ونذكر تلك القبائل . فأكبرها القبيلة القادمة من الجنوب . قبيلة البكارة وتمتد من دير الزور جنوبا وشمالاً وحتى جبل عبد العزيز ( جبل ميساسيلم) في الشمال .ونسمي المتواجدين من البكارة بجبل عبد العزيز ببكارة الجبل .
بينما قبيلة الجبور . هي الأخرى قبيلة كبيرة ولها عشائرها .فقد جاءت إلى سريرة نهر الخابور بعدما تعارضت الحياة شمال دير الزور مع قبيلة البكارة آنذاك.واستقرت في البداية بمنطقة تُسمى (عجاجة) ومن ثم في طابان.(وطابان أدكاديمية سريانية قبل أربعمائة عام ). وكان مجيء الجبور إليها في نهاية عام 1848م .وبعدها تمددت قبيلة الجبور إلى الشمال الشرقي حتى تصل إلى تل حمدي على سريرة نهر الجغجغ .
بينما قبيلة الشرابيين: نراها تتوزع غرباً على نهر الخابور قرب رأس العين وحتى شرقي مدينة نصيبين قبل بناء مدينة القامشلي .
وهناك قبيلة شمر دهام الهادي وأولاد عمومته: تنتشر في تلك الأرض وكانت من قبل في بداية القرن العشرين تمتد بوجودها حتى جبل كوكب شرقي مدينة الحسكة. وكان شيخها الجليل مشعل الجربا يعيش قرب جبل كوكب بدليل أنه كان صديقا للخواجا عمسي موسي وأهداه فرسا عربية كتعبير عن كرمه وعمق صداقته مع الخواجا عمسي موسي . كان ذلك في عام 1915م .وهناك قبائل كثيرة جئنا عليها في كتابنا المطبوع عام 2020 ( قبائل وعشائر الجزيرة السورية) . لكن نذكر من تلك القبائل قبيلة المعامرة وأفخاذها .وقبيلة المشاهدة وأفخاذها. والعدوان وغيرها . وكما القبائل العربية هناك قبائل كردية. أيضا وجدت بعض أفرادها يسكنون شمالاً وخاصة في القرمانية وتل أيلول منذ نهاية منتصف القرن التاسع عشر ـ قبل بناء مدينة الدرباسية ـ وبعض القرى التي تقع إلى الشرق من ديريك( المالكية) . لكن أغلب تلك العشائر والقبائل كانت حالتهم غير مستقرة بل تعيش حالة البداوة كما عند القبائل العربية.
ونؤكد بأنّ حالة البداوة عند هذه القبائل للمكوّنين العربي والكردي استمرت أغلبها في الخيام حتى منتصف الأربعينات من القرن العشرين ـ هكذا كانت الحياة ومتطلباتها للتنقل مع الماشية والخيل والجمال أولاً ولأنّ أخذ الثأر كان سبباً في عدم الاستقرار لهذا كانت الخيمة سهلة الاستخدام ـــ.
وإذا أردنا الاختصار فسنقع في فخ الابتعاد عن الموضوعية والعلمية والشفافية .
لكننا نعود إلى نقطة هي هدفنا من هذا المقال .ألاّ وهي تاريخ بناء مدينة الحسجة (الحسكة).
أيّها الأعزاء :
لقد اجتهدنا منذ عام 1966م. في موضوع البحث عن المؤسسين الأوائل لمدينة الحسجة ( الحسكة). ونزعم بأننا أول من تناول بالبحث والتنقيب عن تاريخ هذه المدينة التي عشتُ بها ، ودرستُ بها ، وعلّمتُ بها .ولم ندعي يوماً .بأننا نملك كلّ الحقائق المتعلقة بتاريخ هذه القرية ،ثم البلدة ،ومن ثم المدينة. ونعني بها مدينة الحسكة .إنما نستطيع أن نُؤكد على أن ماجمعناه من معلومات ممن التقيناهم منذ ماقبل السبعينات.من كبار رجالات الحسكة . ومنهم من شكل الجيل الثالث من الأوائل الذين كانوا شهوداً على تطورها ومراحلها كافة .وكانوا يمنحوننا المعلومة بكلّ رحابة صدر ومحبة وتقدير ،ولم يخطر على بالنا يومها مفاهيم سياسية أو كشتبانجية كما هو اليوم .بل كانت عملية تقوم على توثيق بعض الحقائق لهذه المدينة الوليدة بحسب أسئلتنا التي كنا نطرحها عليهم وكلها تشمل جهود نا الفردية وعلى حساب راحتنا .
وأما الآن فلأننا نرى بأننا أمام استحقاقات تاريخية ووجدانية وموضوعية ووطنية.
نُتابع مناشدتنا لمن لديه مواضيع عن تاريخية الحسكة والتي يعتقد بأن الشك لايصل تلك الأفكار. فليزودنا بها لأننا نريد توثيق أكبر عدد من الأفكار الحقيقية وليست الخلبية حول نشأة الحسكة.
مواضيعنا هدفها البناء الواقعي، وليس الادعاءات المليئة بالشوفينية والإقصائية .وتلك الأصوات النشاز التي تشبه أصوات زمامير الشاحنات عند الصباحات الجميلة لمدينتنا.
ونقولها للملأ وعلى الملأ .بأنّ تلك الأصوات مهما علت وتجبرت وتكبرت واتخذت من الإرهاب الفكري سلاحا لها لن تؤثر فينا مادمنا نوثق الحقائق بحسب ما أُعطيت لنا من أناس أمناء .كما ونؤمن ونثق بما توصلنا إليه في أبحاثنا عبر عشرات من السنين تعبنا في حصادها .لهذا ننطلق من ثقة غير استعلائية بل لكونها نعتمد على المناهج التاريخية والوصفية والتحليلية والمقارنة التي يفتقر إليها أغلب المتداخلين على نتاجنا البحثي خاصة في موضوع مدينة الحسكة .لهذا لن نعير هؤلاء أي اهتمام ٍ و(القافلة ستسير )(إن شاء من شاء وأبى من أبى).وكل الأماني لهم أن يعودوا إلى رشدهم من غيٍّ شوفيني .فالحسكة أسمها القديم بحسب رُقيم وُجِد في ((تل الشيخ حمد)) ( مكريزي) .وأما تسميتها بالحسكة ستجدونه بشكل مسهب في كتابنا (مئة عام مرت على بناء مدينة الحسكة) .1966م.
كما وأننا أمام استحقاقات الحفريات الأخيرة في تل الحسكة ذاته. والذي أثبتت تلك الحفريات برئاسة الدكتور عبد المسيح حنا بغدو مدير الآثار بالحسكة .فقد تبين بوجود كنيسة مسيحية تشهد على أن هذه المنطقة كانت عامرة إلى أربعمائة سنة خلت بالمسيحيين .وأما الحديث عن عودة أحفاد أهلها الأوائل في العصر الحديث بعد مجازر قامت بها السلطنة العثمانية تجاههم . فهم بالحقيقة ليسوا غزاة أو محتلين بل عادوا إلى أرض أجدادهم .كما وعلينا أن نقر بأنهم قد لاقوا معاملة حسنة وترحاب ٍ من القبائل العربية وأكراد القرمانية وتل أيلول . ولكون الحياة تعاون وتعاضض، فالقادمين أصحاب مهن ،ويوفرون لتلك القبائل حاجياتها. فوجدت تلك القبائل الفائدة من وجودهم كبشر يمتلكون الحضارة ويوفرون على قوافلهم الذهاب إلى ماردين أو الموصل لشراء الحاجيات الطبيعية لتلك القبائل والعشائر.
لهذا بدأت القناعات تتأكد من أن وجود هؤلاء القادمين من المسيحيين والذين يتحدثون اللغة العربية هو إغناء للمنطقة فباتوا يبنون القرى بعد أن سكنوا في خيام لمدة من السنوات.وشكلّوا منذ بدايات القرن العشرين العنصر الأساس في البناء والمهن والصناعات والزراعة والتجارة والعلوم والطب والقبالة وغيرها.
كما ونؤكد لبعض الأصوات الرمادية والسوداوية .لابل تُظهر عدم واقعيتها وتجنيها على أتعابنا التي جمعناها منذ عام 1966م وحتى اليوم .
نؤكد لها بأنها لا ترتقي إلى مستوى الحوار الموضوعي والبنّاء . وعلينا أن نُحجر عليها .لأنها ليست للبناء بل للهدم.فالأصوات التي نراها بين الحين والآخر تأتي من قِبل جماعات مختلفة في منابتها نقول لها أولاً :بالنسبة لبعض الإخوة الديريين هناك من يدعي بأن وجوده يسبق غيره في أرض الحسجة أقول لهؤلاء . ورد في وثيقة عثمانية اعتمدها المؤرخ الفرنسي جان أنوابيه والمحامي الباحث عبد الكريم فتيح حيث قالا: ( إن الدولة العثمانية افتتحت طريقاً عام 1913م من دير الزور إلى مرفأ تُربط فيه السفن على الخابور عند قرية الحسجة.وذكرا بأن العوائل الديرية الموجودة آنذاك في القرية عام 1913م كانت : 1- أسرة عليوي السّلمان. 2- أسرة المشرف.(الراضي). 3- أسرة المطرود. ولم تُذكر سوى هذه الأسر في قرية الحسكة حتى ذاك التاريخ .وهنا لنا سؤال شرعي ومشروع لماذا لم يُذكر محشوش البراك ؟ أو أحد من الجبور في هذه الوثيقة .؟لماذا اقتصرت على هذه الأسر؟!!
وكانت لي مجموعة لقاءات مع المغفور له .المختار حمود ياسين العليوي .بأن وجودهم ـ اختلفوا فيه الكبار ـ فبعضهم يقول نحن في غويران مابين عامي 1905و عام 1908 م.وبعضهم قال بعد هذا. وهاكم ما سجلناه لهذا الشيخ الجليل رحمة الله عليه:
كان الشيخ الحاج مختار الديريين السيد حمود ياسين العليوي، أبو راتب، الذي ينتمي إلى قبيلة الظفير البوعويص كان قد تسلم المختارية والمشيخة بعد وفاة والده ياسين عام 1957م.وكان يتميز بحسن سجاياه، وصلاته مع كلّ مكوّنات مدينة الحسكة على اختلاف قومياتها، وأديانها، ومذاهبها، وكنتُ قد التقيته ُفي الربع الأول من سبعينيات القرن العشرين. كان ذلك قرب مقهى البلور حيث طلبت منه أن يُجيب عن أسئلتي عن الحسكة فقال: تعالَ يا بن أخي تعال خير البر عاجله، هل أنتَ مخبرجي. فضحكتُ وقلت له ياعمي والله لست كذلك، بل أنا أسعى لكتابة تاريخ عن مدينتنا، وعندما ذكرتُ له حادثة كنتُ قد رافقت والدي إلى داره بحي غويران قبل عشرة أعوام، تذكر والدي وقال ما دمت ابن حني الججي والله تعال نشرب كاسة شاي وسوف أجيب عن أسئلتك.
وجلسنا وبين الحين، والآخر يمر أناس هم بحاجة إلى خاتم المختار فكان يضع خاتمه على عرائضهم، ومن دون أن يأخذ منهم دراهم كما يفعل أغلب المخاتير.
سألته عن قبيلته فقال نحن من الظفير ولها أساس في السعودية، جئنا غويران مع مطلع القرن العشرين. وأذكر الخلاف بين والدي وبعض أهلنا لم أعد أتذكرهم لكوني كنتُ حدثاً، فوالدي كان يقول إننا نزلنا المكان بعدما وجدنا عسكر عصملي كانوا
موجودين فوق تل شمالي نهر الخابور وكانت هناك دور وناس من جماعتنا المسيحيين ونحن جئنا فوجدناهم شمالنا بيوتاً عامرةً، وكانت الأرض خالية إلا من هؤلاء آل عمسي موسي وجماعته وكنا لانزال في الخيام. وهذا يؤكد لي دون شك بأننا وجدنا بعد بناء ثكنة البغالة التي ابتناها السلطان العثماني ماعاد أتذكر متى أنت عليك أن تفتش متى بناها. أما من جهة عربنا فوالله وأقسم لم يكن قد بنى قبلنا بيتاً منهم بل كانوا يجوبون المنطقة بحثاً عن المراعي ولم يكن منهم أحد قد بنى غير أهلنا الجبور في طابان بعض البيوت، والذين على طول نهر الجغجغ فكانوا في الخيام لكن لا أعرف متى بدأ الناس بالبناء.
أما نحن فقد اخترنا غويران كونه مكاناً يسهل علينا الذهاب إلى دير الزور، في أي وقت نشاء ومن ثم وضع جدي يده على تلك الأرض التي كان لأحد الشرابيين ولا أدري فيما إذا كان قد أعطاه مالاً أو غنما أم لا؟!!. ولم يكن يا بن أخي على الخابور من معبر سوى عبارة صغيرة كانت تُسرق من مكانها كلما مرها الغرباء والحرامية، وكنا نحتاج إلى السباحة أيام الصيف لنقطع من الجنوب إلى شمال نهر الخابور، وكنا نرى في المكان بقايا جسر كانوا يقولون الأولون كان قد بنته الجماعات التي كانت تسكن في المكان قبلنا، وكانت القبائل العربية المنتشرة جنوب نهر الخابور وشمال الخابور يتزودون بحاجياتهم من الدكانجي . الكبير والتاجر الماهر والعادل هذا القلعة مراوي وكانوا يسمونه الخواجا عمسي موسي.
ورداً على سؤالنا هل شعرتم أنتم في غويران بمجيء قلعة مراوية بعد بناء الثكنة العثمانية؟ كان يؤكد أنهم أخبروه بأن شباباً من آل عليوي في الصيف يأتون إلى مقابل الجزيرة الصغيرة التي بُنيّ عليها جرداق لوقا فيما بعد، وكانوا يتحدثون مع من هو موجود من هؤلاء القلعة مراوية الذين كانوا قد بنوا لهم دوراً ودكاكين قرب بيت عمسي موسي، وغالباً الرجال يذهبون على بغالهم أو حميرهم يبيعون وتبقى النساء وكانت ألفاظهن في البداية تختلف عن العربية بحيث هناك ألفاظ لم يكن يعرفها جماعتنا.
ألم يكن لكم قبل عام 1908م وجود بقرية الحسجة ؟!!
فكان يؤكد أنهم أول من سكن أرض غويران ولا أحد غيرهم .
و الحقيقية الحسجة .تكوّنت وكبرت بعد الحرب العالمية الأولى عام 1915م ومابعد حيث كانوا يبنون كلّ يوم داراً جديدة وأكثر، وفي الصيف تكثر العمارات وبدأت الحسجة القرية تكبر شيئاً فشيئاً.وما إن جاء عام 1918م حتى أصبحت بلدة صغيرة فيها ما يتجاوز الـ120 داراً وأقدر عدد سكانها آنذاك تجاوز الـ 2500 نسمة وأكثر. ومع مجيء الفرنسي عام 1922م كان الأمر أسهل عندما بنوا لنا جسراً من
حديد، وقد كان حدثاً غريباً لا بل عجيباً بالنسبة للجميع وكان أهلنا يتحدثون عن ذاك الجسر وكم مررتُ من عليه، وحين سألته عن رأيه بالفرنسيين قال: والله الموت مر، والأمانة تقتضي أن أجيبك هم أفضل من كثير من الأزمنة الوطنية لكن يبقون مستعمرين. وكان يسكت هنا..وحين كنت أسأله عما يقوله بحق المسيحيين الذين عمروا هذه المدينة، قال عندما عمروا في الحسجة دوراً من لبن وبعدهم بعشرات السنين نحن قلدناهم في البناء ولم نخرج عن أنموذجهم حتى دار أهلي كانت على أنموذج دار الخواجا عمسي موسي.
أهلنا المسيحيون هم عماد الحسجة.هم الصناع والتجار والمتعلمين والأطباء وكل شيء، لا أريد أن أختصر لولاهم أصلاً ما كانت توجد الحسجة، ولاكانت بقية القبائل العربية تجوب المكان ترعى في الربيع العشب وأيام الجدب تعود تبحث عن مراعٍ للكلأ.
برأيي إنّ المسيحيين الذين جاؤوا وعمروا المكان، أفادونا نحن كما تلقوا معاملة حسنة لولا بعض الذين تعرفهم تجار السياسة لكون آل عليوي والله ما ميزوا بين الديانات ولا المذاهب وعلاقتنا مع الجميع علاقة ود واحترام..أما عندما كان يضيق بي ذرعاً لكثرت أسئلتي كان يقول : أعدك سنلتقي فنتواعد في المكان نفسه. وكم من مرة التقيته ولكثرة الذين يبحثون عنه من أجل ختم المختارية؟! كنتُ أخجل فأرحل مودعاً إياه على أمل أن ألتقيه. وآخر مرة رأيته وجلست بجانبه، فهمس لي قائلاً :
أنتَ بعملك هذا تخلد أناساً، ولكن أعتقد أغلبنا لا يريد الحقيقة وينزعج منها الحمقى تابع ما أنتَ فيه وأعتقد جازماً بأنك تؤرخ لحياتنا جميعاً وفقك الله.
بكلمات مختصرة أوجز العقلية لأغلب أهل الحسكة. رحمة الله عليك أيها الرجل الذي ستبقى في الذاكرة الحسكاوية والذي رحلت عن هذه الدنيا الفناء عام 1983م.
وأما عن قبيلة الجبور:
كانت غالبيتها بالمطلق تعيش في الخيام حتى عام 1900ميلادية الموافق لعام 1318 هجرية . وهذا ليس كلاماً عابراً بل مسنداً بوثيقة عثمانية تحمل الرقم Nz114وتاريخها 1316مالية و1318 هجرية الموافق 1900ميلادية يتعهد بموجبها شيوخ منطقة الخابور الأوسط للحكومة العثمانية بالمساعدة وعدم الاعتراض على بناء وإعمار القرى(وهنا القرى كانت خياماً وليس دوراً مبنية من لبن أو حجارة).الواردة في الوثيقة .ومن المقرين بالوثيقة (مسلط بن صالح، زعيان العبدالله، جدوع الدرويش، علي
معروف، عبد الله السلمان، مختار خطاب العبد الله، مختار أم اركبين، حسن الأحمد، مختار دشيشة عوض بن أحمد. مختار مركدة رجا الدرويش،علي عبدالله الشيخ، جنديل (قنديل) الصالح مختار قرية شطح. مربد الحسن أو مزيد الحسن.وأما القرى التي جاءت بالوثيقة وتُطالب السلطنة العثمانية لعمارها والانتقال من الخيام للبيوت هي(صفره، احمدي، طابان، شدادي،فدغمي، سبعسكور، شيخ سليم، عجاجة،غريري، شمساني، كشكش، علوة، احميدان، دشيشة، مركدة.جناة .شيخ حمد، شطيح.
ونعود لنؤكد أن موضوع تحضر القبائل العربية ـ نقصد هنا بكلمة تحضر من سكنوا الحواضر وبنوا القرى في منطقة الجزيرة ـ عدا بعضاً من بيوتات برأس العين والباشات وقرى سريانية صغيرة قُرب قبور البيض، ونصيبين فهو كلام لا يمت بصلة للواقعية.
أما الوجود الكردي في مدينة الحسجة فقد كان مع قدوم آغا حاجو إلى الحسكة قادما من قبور البيض وبعضهم قال من منفاه هو وأبناءه (من تدمر) . جاء في نهاية عام 1926م وقبل هذا التاريخ لايوجد بالحسكة أيّ كردي . أو حتى يزيدي ومن ثم بدأت الجماعات الكردية وخاصة ما نسميهم بالبيرتاويين يسكنون غربي وشمالي محطة وقود مرشو مع نهايات الثلاثينيات من القرن العشرين .
وأما الوجود الكلداني فكان منذ النشأة الأولى .و أما الوجود الأشوري فقد جاء بعد عام 1933م عندما أتوا ببعض الأشوريين القادمين من العراق بعد مذبحة سميل إلى السكن بالحسجة لكنهم لم يلبثوا أن تم نقلهم إلى تل التمر .ومن هناك تمّ توزعوهم على 33 قرية يومذاك.إنّ تاريخ مدينة الحسجةْ. ولأنه من الأبحاث البكرية ولم يسبقنا إليه من باحث .لهذا فإننا نؤكد على عدم الجزم به جزماً قطعياً .إلا من خلال وثائق هامة تُزيل الشك وتُثبت اليقين .لكننا نستطيع أن نجزم بأن أسمها ( مكريزي) التاريخية وهي أرض آشورية آرامية (سريانية ).بدلائل الحفريات الأثرية التي تم الكشف عنها من خلال تلها في نهاية التسعينيات من القرن العشرين الماضي .
والسؤال الهام .لماذا نُهمل حق أصحابها الأوائل الذين لازال أحفادهم على قيد الحياة لماذا؟!!ولماذا نعتبر الأرض لمن جاء إليها وسيطر عليها؟!. فكل الدلائل البحثية تدل على وجود كنيسة كانت عامرة قبل أربعمئة عام في تل الحسكة .
ثم هناك عدة مؤشرات تجعلنا أمام أسئلة مشروعة. ومنها وجود رسم كلمة الحسجة على الخريطة العثمانية لعام 1888م يعني بوجود منازل أو قرية ولاندري إذا كان هذا التاريخ قد سكنتها جماعات ـ كما تحفظنا على أقوال أكثر من واحد ألتقيناه في الحسكة منذ السبعينات حيث قالوا كان هناك جماعات لنا تأتي من قلعة مرا وتسكن هذه الأرض وترحل قافلة إلى قريتنا ـــ ولكن نستطيع بدون تردد أن نقول أنّ مطلع القرن العشرين كان مرحلة مهمة في تاريخ المنطقة حيث جاء المكان قادماً من طابان .1 ـ الخواجا صديق مسلط باشا وهو من سعى لتهريبه من سجن للعثمانيين عمسي موسي.2 ـ وأخيه جرجس موسي (وكان يُلقب بججي أو جرجس). 3 ـوأخيه حنا موسي (القلعتمراوي هكذا عُرف ) .4= وأخيه بحو موسي الأخ الرابع الذي جاء معهم إلى أرض الحسكة وطابان من قبل وقتل له شاب يُعد هو ورفاقه الخمسة من الشهداء الأوائل في مقاومة الفرنسيين واسمه عزو بن بحو موسي. . 5 ـ وأما الأسرة الثانية التي جاءت وبنت بالحسجة فهم آل أوسي منهم . عبود أوسي وإخوته .6 ـ جرجس أوسي ( ججو عسّاف المجبر).7 ـ إسكندر أوسي . 8 ـ يامين أوسي.9 ـ دوميت ( دموّ) أوسي.10 ـ حنا أوسي مات شاباً بعد الزواج بثلاثة أشهر.
11 ـ آل تانو.12 ـ حنا مقدسي.13 ـ بيت نعمة.14 ـ عليوي السلمان.15 ـ آل مطرود .16 ـ آل المشرف..17 ـ علي السلمان.18 ـ باهي البراك الملحم.19 ـ متعب العباس الملحم كان على بعد 6 كلم شمال المكان . 20 ـ براك المحشوش.21 ـ آل رشيد الشيف.22 ـ أحمد السلطان.23 ـ عبدو حبو. 24 ـ جرجس حبو.25 ـ يعقوب حبو.26 ـ موسى حبو. وكنيتهم عبد الأحد إنما سُميوا باسم أمهم حبو الملقبة بالأسيور لكونها كانت تتزين بالذهب.27 ـ ملكي عبوشي.28 ـ آل عبد الأحد.29 ـ أسطيفو جرجس الياس.30 ـ شمعون جرجس الياس.31 ـ أبناء حنا عبود.32 ـ
سعيد كجو .33 ـ حنو طوشان .33 ـ آل عبدال.35 ـ آل مرشو .36 ـ سالم أدريس. 37 ـ الطعيمات كانوا غرب المكان بـ 5كلم على الضفة الشمالية لنهر الخابور . 38 ـ آل أسيا البنيبلي. 39 ـ آل مسعودي . يعقوب مسعودي وكرمو مسعودي. 40 ـ آل شرو .
41 أسرة آل راهب رقم خانتها 17. 42- آل مراد.ثم نرى مجيء عشرات البيوت يوميا إلى أرض الحسجة حتى أصبحت عام 1918م ما يقرب من مئة وعشرين أسرة . .
ورغم هذا فقد أكدت أكثر من شخصية أن في قلب البلدة كانت المسيحية تُشكل 96% من سكانها .وحتى الأربعينيات والخمسينيات والستينيات. فأولاد القبائل كانوا يتابعون دراستهم في مدارس الطوائف المسيحية حتى منتصف الثلاثينات والخمسينات ،ويعيش بعضهم مع الأسرة التي كانوا يتعاملون معها بالتجارة (كانوا يسمي أصحاب الدكاكين من أبناء القبائل الذين يأتون ويشترون منهم طوال العام وباستمرار عملاء وكانوا يستدينون من أصحاب تلك الدكاكين حتى تحل المواسم فيفون ديونهم ). وهناك قصص لا يمكن حصرها ومنها قصة الشيخ محمد الأحمد المسلط حيث عاش عند بيت حداد.
وهذه صورة للوثيقة بالفرنسية بشأن العوائل الديرية بالحسكة عام 1913م.نثبتها في النهاية
إنّ ماسبق يؤكد على أن تاريخ مدينة الحسجة ليس كما يدعيه هذا أو ذاك وأن العملية البحثية التي استغرقت معنا أكثر من خمسين عاما ـ ولكون البحث بكر ـ فنحن لا نتسرع في أي حكم كان. لكننا على ثقة من أن مايدعيه هذا أو ذاك بدون عناصر منهجية ليس ببحث يُعتد به .وإنما هو مجرد مجموعة من الآراء ربما تفيد في تحليلات جوهرية للعملية البحثية عن تاريخ الحسكة .كمثال ( خان بهنو ، وموضوع الفصيل ( الدرك).ومجيء بيت هنيدي صاحب الطاحونة الأكبر في وسط الحسجة.غيرها من مواضيع .
إنّ كتابنا الموسوم ب( مئة عام مرت على بناء مدينة الحسكة ). قد استكملنا حيثياته وهو فعلا في المطبعة. كل ما يلزمنا هو الصبر والمادة ـ ومع كورونا التي أجلت في بيع كُتبنا ـ قبائل وعشائر الجزيرة السورية وكتابنا القصور والقصوارنة عبر التاريخ .وكنا نأمل أن يكون المردود من البيع .يكفي تكلفة طباعة كتابنا الحسكة لكننا على ثقة سنطبعه تحت أيّ ظرف كان في الأشهر القادمة لأنّ اللصوص كثر والحق دوما علينا لكوننا وثقنا بأن هناك محاسبة على حقوق الملكية كما الحال بالورقية. .
في الختام نود أن نقول: لمن يستخفون بتعب الآخرين. هل تقبل أن يسرق جهدك أحد؟!!
الرجاء استنسخ مانكتبه من تاريخ كتبناه .لكن تقيد بأصول العمل التوثيقي . ذيله باسمنا ياسيدي لن يُصيبك إلا أن تُشكر عليه بعكس القرصنة والسرقات التي تقوم بها .لنحافظ على الأمانة البحثية والقيم الإنسانية.
أما خلافاتنا حول تاريخية مدينتنا. فأنا أرى حسم المسألة بالشكل التالي :الذين أسسوا هذه المدينة الحضرية الأوائل الذين جئنا عليهم هو الرأي السليم والواقعي والأكثر تاريخية. وأما كلّ من أتا بعدهم فيعتبر حالات تراكمية طبيعية في نشأة المدن.

ونختتم بقولنا:
نستطيع أن نفرض رأينا بالقوة ولكن كم من قوة سقطت أمام الحقيقة التاريخية ؟!!.وكل الأجيال التي جاءت أرض مكريزي ( الحسجة) . جاءت إليها للبناء والمحبة والسلام والعيش المشترك الحقيقي وليس للروح الإقصائية والداعشية والقومجية .كما هو الحال منذ أكثر من ثمانين عاما .
الحسكة ستبقى والجميع سيعبر إلى ضفاف الفناء إنما بارك الله برجل يبحث عن الحقيقة فيضعها في سياقاتها السليمة .
اسحق قومي.
ألمانيا في 3/10/2020م


ملاحظة هامة: إنّ كل مايجب قوله لو تعاونت معنا كل الشخصيات التي طلبنا منها لكنا الآن أمام أكوام من الأفكار التي تُساعد الباحث المنقب أن يقرأ بين أسطرها.سعينا والله من وراء القصد. هذا بحث موجز في تشكيل أساسات مدينة الحسجة.



#اسحق_قومي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشتار الفصول:111320 دراسة للقرى المسيحية في الجزيرة السورية
- عشتار الفصول:111301 هل ستنتهي رحلة البحث عن الخلود ياجلجامش؟ ...
- عشتار الفصول:111297 أيّ وطن بقي ليكفر به الجندي السوري والمو ...
- عشتار الفصول:111295 استحقاقات معاهدة لوزان مع انتهاء الفترة ...
- عشتار الفصول:111294 الجزيرة السورية والفرات على صفيح ساخن
- قصيدة بعنوان :هذيان يابيروت قيامتي
- عشتار الفصول:111286 أسئلة لاتُرضي المتطرفين والإقصائيين وتُج ...
- عشتار الفصول:111270 كاتدرائية آيا صوفية بلا رتوش.
- عشتار الفصول:111243 إلى من تاجر بسورية ومن هم بحكمهم من السو ...
- عشتار الفصول:111242 أمريكا القوانين والحرية والفوضى ومقتل جو ...
- دور الفكر العربي في مستقبل الخطاب المعرفي العالمي والمعوقات ...
- عشتار الفصول:10274 التنظير .مصدره واقعيته وأهميته
- عشتار الفصول:111212 هل القوانين دوما عادلة أم تمثل سلطة الدو ...
- عشتار الفصول:10199 زمن الرحيل إلى التيه ،فلا تتأخر أيّها الغ ...
- عشتار الفصول:111996 ما السرُّ الذي كشفه لنا فايروس كورونا .7
- عشتار الفصول:111994 أكيتو
- عشتار الفصول:442 الحتمية التاريخية وما يجري وسيجري في الشرق ...
- عشتار الفصول:111990 المتغيرات مابعد كورونا رقم 4.
- عشتار الفصول:111982 مابعد فايروس كورونا كورونا عبارة عن مخد ...
- عشتار الفصول:111979 نداء بشأن الكتب التاريخية التي نقوم بطبا ...


المزيد.....




- الأمير فيصل بن فرحان يلتقي في الكويت ولي عهد الكويت ووزير ال ...
- -بوليتيكو-: الجنود الأوكرانيون يبررون سبب تخليهم عن مواقعهم ...
- أوكرانيا لن تستهدف أراض روسية بالأسلحة الغربية بعيدة المدى.. ...
- شاهد: وقفة أمام المحكمة الدستورية العراقية تنديداً بقتل طيبة ...
- ما الذي كشفته زوجة الرئيس الإيراني لـ RT؟
- وراء شعار -أوروبا السلام-.. سياسي فرنسي يفضح كذبة أوروبية مت ...
- الروسية إيلينا ماكسيموفا تتألق بلقب -مس يونيفيرس- (صور)
- شركة General Dynamics تنتج دبابات -أبرامز- جديدة مخصصة لكييف ...
- خامنئي يصدر عفوا عن -عشرات آلاف- السجناء بعضهم اعتقل على خلف ...
- رئيس وزراء إسرائيل السابق: بوتين وعدني بعدم قتل زيلينسكي


المزيد.....

- سلافوي جيجيك، مهرج بلاط الرأسمالية / دلير زنكنة
- أبناء -ناصر- يلقنون البروفيسور الصهيوني درسا في جامعة ادنبره / سمير الأمير
- فريدريك إنجلس والعلوم الحديثة / دلير زنكنة
- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا / دلير زنكنة
- ماركسيتان / دلير زنكنة
- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - عشتار الفصول:12106 مدينة الحسكة بين النشأة والمقاربات