أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر الصبيري - قصة قصيرة - مشهد صامت














المزيد.....

قصة قصيرة - مشهد صامت


هاجر الصبيري
باحثة لسانية في سلك الدكتوراه و أستاذة اللغة العربية بالسلك الثانوي

(Hajar Essabiri)


الحوار المتمدن-العدد: 6681 - 2020 / 9 / 19 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


مشهد صامت...
الساعة الواحدة بعد الظهر، ضجيج في المنزل، في الشارع، في العالم، وهو ما يزال نائما، في كل مرة يرن منبه الهاتف يوقفه، تناديه أمه ليستيقظ، يتجاهل النداء كما لو أنه ليس المعني. اقتحم والده الغرفة، أشعل الأنوار وقال بأعلى صوته :
- هل ستستيقظ ؟ أم أوقظك بطريقتي ؟
- ماذا تريدون مني ؟ لم أنم حتى الساعة السابعة صباحا، كما أننا في زمن كورونا العصيب لا دراسة، لا عمل، لا كرة، لا لقاءات ..
- قم هيا، انتهت قنينة الغاز، وأنا يجب علي الذهاب إلى العمل، المال فوق الطاولة، هيا تحرك .
ينهض بتأفف، عين مفتوحة والأخرى ما يزال النوم يحاربها، اتجه نحو الحمام، رش وجهه ببعض الماء البارد، بحث عن كمامته اللعينة التي يكره ارتداءها، وضع نظارته الشمسية ليغطي ٱثار النوم الواضحة على عينيه، ورمى هاتفه في جيبه، أخذ المال، وصرخ :
- هل تريدون شيئا آخر غير قنينة الغاز تلك، لن أعاود الخروج هل سمعتم ؟
ردت عليه أمه قائلة :
- لا يا بني، فقط انتبه، ارتدي الكمامة، لا تتأخر، لا تصافح أحدا ..
قاطع حديثها قائلا :
- حسنا ...مع السلامة يا أمي ...
جو مشمس حار، اقترب من البقال، يجب أن ينتظر دوره، فبفضل كورونا أصبحنا نشتري من البقال بالدور، أنزل كماماته فقد كُتِمَ نفسه، جال بعينيه حول المكان، توقفت عيناه فجأة وقال بحماس :
- نعم... نعم... لا تتحرك، إنها هي !
أخرج هاتفه من جيبه بسرعة، فتح الجهة الخاصة بالكاميرا، أخذ وضعية وصور المشهد .ثم قال مبتسما:
- أظن بأن استيقاظي ونزولي لم يكن عبثا.
هكذا هو دائما، يحب التصوير وعالم الصور، أشياء لا تثيرنا نحن، كالمباني، الألوان، الأشخاص، الوجوه البسيطة المليئة بالخطوط لأناس مر عليهم الزمن وترك علاماته، أشياء نغفلها إذا مررنا بجانبها أو شاهدناها من بعيد، لكن ما أن نشاهد الصور، أما هو، فيعيش حالة عشق مع هاته الأشياء البسيطة، بينهما مغناطيس يجذب كل واحد منهما الٱخر .. كما حدث الآن وجذبته الأشياء التي افترسها بالتقاط صورة لها دون تردد ..وبينما هو منغمس في تعديل تفاصيل الصورة التي التقطها، قاطعه البقال مناديا:
- عثمان، ماذا تريد ؟



#هاجر_الصبيري (هاشتاغ)       Hajar_Essabiri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بخاخ السعادة
- عهد الأصدقاء
- التحليل السيميائي لقصيدة:- أنشودة المطر- لبدر شاكر السياب
- التداخل اللغوي Interférence linguistique (اللغة العربية (أ) ...
- اللغة وظاهرة الاقتراض اللغوي


المزيد.....




- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر الصبيري - قصة قصيرة - مشهد صامت