أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تيسير خالد - تصحيح وتصويب العلاقة مع قوى حركة التحرر العربية أهم وأولى














المزيد.....

تصحيح وتصويب العلاقة مع قوى حركة التحرر العربية أهم وأولى


تيسير خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6678 - 2020 / 9 / 16 - 22:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


الاتفاق ، الذي تم التوقيع عليه في البيت الأبيض لتطبيع العلاقات بين كل من دولة الامارات العربية ومملكة البحرين ودولة الاحتلال الاسرائيلي برعاية الرئيس الاميركي دونالد ترامب وفريقه في الحكم في الولايات المتحدة الاميركية لن يجلب أمنا ولا سلاما الى المنطقة ولن يشكل قاعدة انطلاق لعلاقات تطلق فرصا حقيقية للتنمية في المنطقة ، كما يتوهم البعض .
وفي هذا السياق نعيد الى الأذهان الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين مصر واسرائيل ولاحقا بين الاردن واسرائيل وأكد أنها شاهد على ذلك ، فلا هي أسست لسلام في المنطقة ولا هي اسعفت كلا من مصر والاردن في التخلص من الفقر ووضعتهما على طريق التنمية المستدامة ، التي تخقق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي ، ولا هي ساهمت ولو على نطاق محدود في تطبيع العلاقات على المستوى الأهلي مع اسرائيل
إن حفل الاتفاق كان فقيرا في حضوره ، إذا استثنينا الحشد السياسي لكبار المسئولين في الادارة الاميركية ، حيث غاب عن الحفل أية مشاركة اوروبية او عربية أو من دول العالم الأخرى كروسيا والصين ، فجاء هذا الغياب العربي والاوروبي والدولي كدليل ضعف على الاهتمام الاقليمي والدولي بحدث صمم له ان يكون مسرحية سخيفة لحساب دونالد ترامب في معركة الانتخابات الرئاسية ولحساب بنيامين نتنياهو للإفلات من الساءلة والمحاسبة على ملفات فساده وأن يكون كذلك على حساب مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية .
ويترتب على ذلك ضرورة ان تكون الخطوات الفلسطينية المطلوبة لمواجهة ما حدث في البيت الابيض بانعكاساته وتداعياته وفي ضوء تجربة الفلسطينيين الأخيرة مع جامعة الدول العربية ، توفير عوامل الصمود ليقف الفلسطينيون على اقدامهم بثبات ويستنهضوا طاقاتهم بتوحيد الجهود والعمل دون تردد على طي صفحة الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي وصولا الى استيعاب جميع القوى في اطار منظمة التحرير الفلسطينية بتنازلات متبادلة تغلب المصالح الوطنية على المصالح الفئوية الحزبية الضيقة وخاصة عند كل من حركة فتح وحماس ، لنمضي قدما في حماية مشروعنا الوطني وفي إدارة الصراع مع الاحتلال والاستيطان بتهيئة جميع عناصر القوة التي تمكننا من الانطلاق في مقاومة شعبية عارمة للاحتلال وصولا الى العصيان الوطني لتغيير ميزان القوى على الارض ودفع المجتمع الدولي للتدخل وفك الاشتباك على اساس تسوية سياسية شاملة ومتوازنة توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة بما فيها دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها القدس ، عاصمة دولة وشعب فلسطين وتصون حقوق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة على اساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي إطار مؤتمر دولي ترعاه الامم المتحدة بعيدا عن الرعاية الاميركية ، التي دمرت كما هو واضح فرص السلام في المنطقة .
على أن الاولوية في ميدان عملنا في المحيط العربي تتمحور حول تصحيح العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وقواها الرئيسية وبين قوى حركة التحرر العربية وجميع الاحزاب والقوى السياسية والمجتمعية العربية ، والقيام بمراجعة نقدية لهذه العلاقة ، التي تضررت كما هو واضح بعد التوقيع على اتفاقيات اوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية ، حيث وقعت القيادة في تقديرات خاطئة للوضع وأفاق تطوره فأهملت الشعب الفلسطيني في الخارج ، في مخيمات اللجوء والشتات والجاليات في بلدان الهجرة والاغتراب ، وأدارت ظهرها لنصف الشعب الفلسطيني وفي الوقت نفسه أدارت ظهرها وما زالت للقوى السياسية والمجتمعية الوطنية والديمقراطية والاسلامية في البلدان العربية واكتفت بالعلاقة مع الانظمة العربية ، فغاب عن المشهد صورة الجبهة العربية المشاركة والمناصرة للثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية ، التي كانت قائمة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي فخسرت منظمة التحرير الفلسطينية عمقها العربي وأخذت تتصرف كما تتصرف الانظمة ، حيث تحولت الى نظام رسمي ونسيت او تناست انها حركة تحرر وطني لم تنجز مهماتها في التحرر من الاحتلال بعد ، وكان هذا واضحا على كل صعيد بما في ذلك مع الاسف الشديد على مستوى سفاراتنا المنتشرة في قارات العالم الخمس ودورها باعتبارها سفارات لحركة تحرر وطني يختلف دورها عن غيرها من سفارات الدول العربية او الاجنبية .
هذا الوضع الراهن يجب ان ينتهي والوقت ليس متأخرا على ذلك وهذا يجب ان يكون اتجاه العمل الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية ، فالدائرة السياسية يجب ان تعود من جديد لممارسة دورها ودائرة العلاقات العربية في اللجنة التنفيذية يجب ان يتم تفعيلها وتقديم كل الدعم الذي يمكنها من استعادة دورها وشبكة علاقاتها مع الاحزاب السياسية والقوى المجتمعية في جميع البلدان العربية ، فضلا عن ذلك فإن منظمة التحرير الفلسطينية لا تستطيع ان تقف على الحياد او تقف متفرجة على حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل بل يجب ان تقوم من خلال دائرة متخصصة في منظمة التحرير الفلسطينية ( المكتب الوطني لشؤون المقاطعة والدفاع عن الارض مثلا ) بالتشبيك مع حركات المقاطعة العاملة في البلدان العربية ، بل يجب ان تكون قاطرة لعملها ورافعة لنشاطاتها ومحركا لها في عقد مؤتمراتها الجهوية والوطنية والقومية لاستنهاض حالة عربية مناهضة لمشاريع التطبيع التي ترعاها الادارة الاميركية في المنطقة لفائدة كل من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الاسرائيلي …
أخير إذا كان مطلوبا منا أن نعيد تقييم علاقاتنا ودورنا في إطار جامعة الدول العربية وهذا بات ضروريا ، فيجب من باب أولى أن نصحح علاقاتنا مع قوى حركة التحرر الوطني العربية . نحن هنا لسنا بديلا ولا يجب ان نعمل كبديل عن القوى السياسية والمجتمعية في البلدان العربية ، ما علينا القيام به هو تصحيح وتصويب علاقاتنا مع هذه القوى لنخوض معها وبها معركة التصدي لهذا التطبيع المذل والمهين مع دولة الاحتلال ، والذي لا نرى منه حتى الآن غير رأس جبل الجليد .



#تيسير_خالد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحادي عشر من أيلول..شيء من الذاكرة لتداعيات يوم اسود في تار ...
- تيسير خالد : الحادي عشر من أيلول..شيء من الذاكرة لتداعيات يو ...
- كم كانت عمولتك سيد توني بلير
- تيسير خالد يطالب الإمارات العربية المتحدة بالتراجع عن اتفاق ...
- في المؤتمر الوطني في مدينة نابلس ردا على اتفاق التطبيع بين ا ...
- تيسير خالد يلقي كلمة اللجنة التنفيذية في المهرجان الجماهيري ...
- في الذكرى السادسة والخمسين لتأسيسها تيسير خالد يدعو لتوحيد ق ...
- للنكبة الفلسطينية روايتان - الأولى حقائق والثانية محض أكاذيب
- في الاول من أيار... الطبقة العاملة الفلسطينية تعيش هذا العام ...
- العقوبات على سوريه وغيرها من البلدان غير عادلة ومحكوم عليه ب ...
- يوم المرأة العالمي بين قيود التقاليد وقمع الاحتلال في فلسطين
- كلمة تيسير خالد في احتفال الذكرى 51 لانطلاقة الجبهة الديمقرا ...
- غياب استراتيجية وطنية للمواجهة يشجع دولة الاحتلال على مضاعفة ...
- حملة التحريض ضد اتفاقية ( سيداو ) مغرضة وخرجت عن المألوف
- في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تيسير خالد : يدع ...
- في حديث مع وسائل الاعلام تيسير خالد : تشكيل لجان لمتابعة الا ...
- في ذكرى رحيله - حيدر عبد الشافي تاريخ حافل بالعطاء وسيرة تمي ...
- كلمات حزن في الذكرى السابعة والثلاثين للجريمة في صبرا وشاتيل ...
- يسممون عقول أتباعهم بالأفكار العنصرية الكريهة والمنحطة
- أطفال فلسطين في مواجهة دولة قادتها بهامات في مستوى العشب


المزيد.....




- روسيا وأوكرانيا: مواطنان روسيان يبحران إلى ألاسكا طلبا للجوء ...
- 200 قتيل و30 ألف بيت مدمر حصيلة الفيضانات في النيجر
- أوروبا تشدد العقوبات وتستهدف النفط الروسي وموسكو تحذرها: ينت ...
- -علينا أن نتوقف عن الكذب-.. برلماني روسي يطالب المسؤولين بكش ...
- في الذكرى 49 لنصر أكتوبر.. حكاية بطل مصري خدع إسرائيل بـ-الش ...
- ارتفاع نسبة التشرد بين العائلات الأوكرانية في بريطانيا
- بايدن: بوتين -لا يمزح- بشأن الأسلحة النووية التكتيكية
- كشف الحبوب المسببة لأمراض القلب
- حقل كاريش: ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان محور صراع ...
- OnePlus تتحدى آبل بساعة ذكية تعمل لشهر تقريبا بشحنة واحدة!


المزيد.....

- نحو رؤية وسياسات حول الأمن الغذائي والاقتصاد الفلسطيني .. خر ... / غازي الصوراني
- الاقتصاد السياسي للتحالف الاميركي الإسرائيلي - جول بينين / دلير زنكنة
- زيارة بايدن للمنطقة: الخلفيات والنتائج / فؤاد بكر
- التدخلات الدولية والإقليمية ودورها في محاولة تصديع الهوية ال ... / غازي الصوراني
- ندوة جامعة الاقصى حول أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- إسرائيل تمارس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد الفلسطينيي ... / عيسى أيار
- كتاب بين المشهدين / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تونى كليف والموقف من القضية الفلسطينية / سعيد العليمى
- ” لست سوى واحدة منهم” حنّة آرنت بين اليهودية والصهيونية : قر ... / محمود الصباغ
- بمناسبة 54 عاماً على انطلاقة الجبهة الشعبية التطورات الفكرية ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تيسير خالد - تصحيح وتصويب العلاقة مع قوى حركة التحرر العربية أهم وأولى