أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - في الذكرى أل (27) لتوقيعها: اتفاقات اوسلو سهلت مهمة معسكر التطبيع للاعتراف بالكيان الصهيوني ، وفسحت المجال بتنازلاتها لطرح صفقة القرن التصفوية















المزيد.....

في الذكرى أل (27) لتوقيعها: اتفاقات اوسلو سهلت مهمة معسكر التطبيع للاعتراف بالكيان الصهيوني ، وفسحت المجال بتنازلاتها لطرح صفقة القرن التصفوية


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 6677 - 2020 / 9 / 15 - 02:27
المحور: القضية الفلسطينية
    


في الذكرى أل (27) لتوقيعها: اتفاقات اوسلو سهلت مهمة معسكر التطبيع للاعتراف بالكيان الصهيوني ، وفسحت المجال بتنازلاتها لطرح صفقة القرن التصفوية
تحل الذكرى أل (27) لاتفاقات أوسلو ، في ظروف غاية في الخطورة ، بعد إعلان صفقة القرن من قبل الإدارة الأمريكية في 28 كانون ثاني (يناير )الماضي، التي شكلت في تفاصيلها المختلفة ، مخططاً نهائيا لتصفية القضية الفلسطينية ، خاصةً بعد إعلان رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو عن قراره ، بضم منطقة الغور وشمال البحر الميت وأجزاء واسعة من المنطقة (ج) ،والذي جرى تأجيله لأسباب تتصل بالانتخابات الأمريكية وغيرها.
والتطور الأخطر الذي نعيشه الآن ، هو مسلسل الاعترافات المتتالية بالكيان الصهيوني من قبل الإمارات والبحرين والحبل على الجرار ، تلك الاعترافات التي نقلت التطبيع إلى حيز التحالف مع الكيان الصهيوني ، ليس ضد إيران ومحور المقاومة ، بل ضد الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.
اتفاقات أوسلو سهلت مهمة التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني
ولا نبالغ إذ نقول ، أن هذه ما صنعته يدا القيادة المتنفذة في السلطة ومنظمة التحرير، وهي التي سهلت مهمة القوى الرجعية في النظام العربي، لأن تتمادى في تخليها المكشوف عن القضة الفلسطينية، والتحالف جهاراً نهاراً مع العدو الصهيوني ، ولا ضرورة هنا لأن نطرح السؤال المستفز والممجوج ، وهو : ما مصلحة هذه الدولة أو تلك في التطبيع مع الكيان الصهيوني؟ إذا ما أدركنا أن هذه النظم وظيفية جرى إنشائها بقرار بريطاني ، وتم استمرارها وتوفير الحماية لها بقرار أمريكي بعد العدوان الثلاثي على مصر ، وطرح الرئيس الأمريكي " أيزنهاور" مبدأ " ملء الفراغ" ، وبالتالي كانت هذه الدويلات تنتظر الظرف الموضوعي والمبررات الفلسطينية لاتخاذ مثل هذه الخطوات .
وبهذا الصدد لا بد من وضع النقاط على الحروف ، بالقول أن قيادة المنظمة هي من سهلت مهمة مختلف الدول للاعتراف بإسرائيل كيف:
أولاً : أن قيادة المنظمة اعترفت في رسائل الاعتراف المتبادل (بإسرائيل)، وبحقها في الوجود وأعلنت عن تخليها عن المقاومة " نبذ الارهاب "، ما يعني ضمناً الإقرار بالرواية اليهودية الزائفة في فلسطين ، ووصف مقاومة شعبنا على مدى قرن بالإرهاب.
وفي إطار " اتفاقات أوسلو" المذلة ، التزمت حكومة السلطة بنهج التنسيق الأمني مع الاحتلال ووصفته " بأنه مقدس "، وحالت لاحقاً دون اندلاع انتفاضات جماهيرية، مع ضرورة الإشارة هنا ، إلى أن التنسيق الأمني منصوص عليه بعبارات مختلفة في اتفاقات أوسلو، وفي اتفاقي الخليل واي ريفر ، وفي تفاهمات تينيت وميتشيل، وفي خارطة الطريق وتفاهمات أنابوليس .
ثانياً : وانسجاماً مع نهج أوسلو ، مارست السلطة الفلسطينية أعلى درجات التطبيع مع الكيان الصهيوني على الصعد كافة ، وفي هذا السياق وقفت قيادة السلطة ضد حركات مقاومة التطبيع في الوطن العربي ، التي عملت على تجريم كل من يزور الأراضي المحتلة بما فيها القدس عبر تأشيرة أو موافقة من العدو الصهيوني ، حين دافعت عن مثل هذه الزيارات تحت مبرر زائف " أن زيارة المسجون لا تشكل تطبيعاً مع السجان".
ثالثاً : ووصل التمادي التطبيعي مع العدو الصهيوني ، بأن قيادة السلطة والمنظمة شكلت لجنة تطبيعيه تحت مسمى " لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي"، والأخطر من ذلك أن العديد من القيادات الفلسطينية بنت علاقات صداقة وشراكة مع مسؤولين إسرائيليين ، ووصلت الأمور بمسؤولين في السلطة، أن يشاركوا في مؤتمرات هرتزيليا الصهيونية المعنية بوضع توصيات بشأن باستراتيجيات أمنية وتوسعية للكيان الصهيوني.
لا يتسع المجال هنا للتوقف أمام الأخطار التي لحقت بالشعب الفلسطيني وقضيته جراء اتفاقات أوسلو والاتفاقات المشتقة منها ، فقط نشير أن أوسلو شكلت غطاءً للتهويد والاستيطان في الضفة الغربية والقدس ، وغطاءً للتفريط بحق العودة ، عندما رحلت قضايا الحل النهائي المتعلقة بقضايا القدس واللاجئين و الاستيطان دون إسناده بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتركت أمر البت فيها للمفاوضات ولميزان القوى الذي يميل بشكل صارخ لمصلحة الكيان الصهيوني.
المطبعون وشعار : لسنا ملكيين أكثر من الملك
خلاصةً نشير إلى مسائل خطيرة ومحددة نجمت عن اتفاقات أوسلو ومشتقاتها:
أولاً : أن اتفاقات أوسلو ، كانت بمثابة النكبة الثانية للشعب الفلسطيني بعد نكبة عام 1948 وإذا كان وعد بلفور "أعطى من لا يملك وعداً لمن لا يستحق" فإن اتفاقات أوسلو " أعطت من يملك وعداً لمن لا يستحق".
ثانياً : أن مسلسل التنازلات الوارد في اتفاقات أوسلو وملاحقها ، أغرى إدارة ترامب ونتنياهو لحصد المزيد من التنازلات ، ولطرح صفقة القرن ، ولا نبالغ إذ نقول أن اتفاقات أوسلو في المنظور الصهيو أميركي، شكلت المحطة الأولية ل " صفقة القرن".
ثالثاً : أن دول التطبيع – رغم أنها والغة أصلاً في التطبيع وفق دورها الوظيفي – استندت في إبرام الاتفاقات مع الكيان الصهيوني، إلى مبرر أن قيادة المنظمة والسلطة اعترفت (بإسرائيل) وبحقها في الوجود ، ولسان حالها الزائف يقول : " لسنا ملكيين أكثر من الملك ولسنا بكاثوليك أكثر من البابا".
رابعاً : إن التزام قيادة المنظمة وتغنيها بمبادرة السلام العربية " الأرض مقابل السلام " سهلت مهمة العديد من الكيانات الوظيفية للدخول في معادلة " السلام مقابل السلام" وكان على قيادة المنظمة أن تدرك، أن المبادرة كانت بمثابة فخ منصوب للحقوق والثوابت الفلسطينية لا سيما وأن السعودية وأدواتها، خاضت معركة في مؤتمر قمة بيروت عام 2002 لشطب حق العودة ، لولا تصدي الرئيس "إيميل لحود"، الذي أصر على تثبيت هذا الحق رافضاَ الضغوط الأمريكية عليه ، ومع ذلك جاء النص الخاص بحق العودة هزيلاً على نحو " حل عادل متفق عليه مع (إسرائيل) وفق القرار 194 " ما يعني أن العدو الصهيوني طرف في تحديد عدد اللاجئين المسوح لهم بالعودة .
ورغم ذلك كله رفضت حكومة العدو هذه المبادرة ، سواءً في عهد شارون أو في عهد نتنياهو اللذان اعتبرا، أنها لا تساوي مداد الحبر الذي كتبت فيه.
وأخيراً : يبقى سؤال ما العمل ؟ والإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى دراسة تفصيلية ، على رأس عناوينها ، التخلي بالمطلق عن نهج التسوية، وإعادة الأمور إلى أصل الصراع بأنه " صراع وجود وليس صراع حدود"، وأن سمة هذا الصراع كما قال حكيم الثورة الدكتور جورج حبش : "كانت وستظل سمة تناحرية بامتياز" .
انتهى
باحث في شؤون الصراع العربي الصهيوني






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر أمناء الفصائل الفلسطينية: مهرجان خطابي تلفزيوني ببيان ...
- في الذكرى (19) لاستشهاد أبو علي مصطفى : إرثك الفكري والنضالي ...
- تحت عنوا حيادية لبنان : البطريرك الراعي يحول الكنيسة المارون ...
- لبنان إلى أين؟ بعد كارثة المرفأ في ضوء التدخلات الخارجية وال ...
- هل تجرؤ الحكومة اللبنانية على تمزيق المحددات والخطوط الحمر ا ...
- حزب الله يوجه ضربة مؤلمة للكيان الصهيوني بدون إطلاق نار ، وم ...
- تفريط النظام المصري بأمن مصر القومي في كامب ديفيد أغرى أثيوب ...
- ما جاء في المؤتمر الصحفي المشترك للرجوب وعاروري خطوة في الات ...
- في مواجهة قرار الضم الإسرائيلي : هل هنالك جاهزية حقيقية للرد ...
- في ضوء تماسك محور المقاومة : قانون قيصر الإرهابي لن يفت في ع ...
- الانتفاضة الراهنة في أمريكا : ضرب تحت الحزام للنظام النيولبي ...
- في اجتماع رام الله : القيادة المتنفذة في منظمة التحرير أخرجت ...
- في الذكرى أل (72) للنكبة :حق العودة مرتبط بشرط التحرير ، وقر ...
- نقلة خطيرة في نهج التطبيع الخليجي تتبنى الرواية اليهودية في ...
- النظام الرأسمالي النيوليبرالي المتوحش يحل أزماته على حساب ال ...
- تهديدات شكلية من قبل السلطة الفلسطينية في مواجهة قرارات الضم ...
- النظام الوظيفي الرجعي أداة الامبريالية الأمريكية لإدامة التب ...
- أردوغان وموافقة الاضطرار على اتفاق موسكو بشأن إدلب
- رغم رفضه لصفقة القرن: خطاب عباس في الجامعة العربية لا يمت بص ...
- الرد على صفقة القرن التصفوية يكون بالتحرر من مخرجات أوسلو وب ...


المزيد.....




- طهران ترد على حجب أمريكا عشرات المواقع الإعلامية الإيرانية: ...
- طهران ترد على حجب أمريكا عشرات المواقع الإعلامية الإيرانية: ...
- ساحل العاجل.. الحكم على رئيس الوزراء السابق بالسجن مدى الحيا ...
- إسرائيل.. خلاف داخل -حكومة التغيير- بشأن -قضية الغواصات-
- ميركل: إصابات متغير -دلتا- ترتفع في ألمانيا
- جامعة روسية ستساهم في تطوير أقمار صناعية لدراسة المناخ الفض ...
- الخارجية الروسية تستدعي سفيرة بريطانيا على خلفية حادث المدمر ...
- بالفيديو: خلف جدران سجن باماكو للنساء... مشاغل ودورات تدريبي ...
- محللون يتوقعون ارتفاع سعر برميل النفط إلى نحو 100 دولار العا ...
- كل ما يجب أن تعرفه عن مؤتمر برلين الدولي المخصص لمناقشة مستق ...


المزيد.....

- عن تكتيك المقاومة وخسائر العدو / عصام شعبان حسن
- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - في الذكرى أل (27) لتوقيعها: اتفاقات اوسلو سهلت مهمة معسكر التطبيع للاعتراف بالكيان الصهيوني ، وفسحت المجال بتنازلاتها لطرح صفقة القرن التصفوية