أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نضال العبود - في التعصب (1-3)














المزيد.....

في التعصب (1-3)


نضال العبود

الحوار المتمدن-العدد: 1601 - 2006 / 7 / 4 - 07:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هناك اتجاهاً قوياً يسود بين علماء النفس، بأن التعصب مرض نفسي اجتماعي لا يختلف عن الأمراض العقلية التي تصيب المجتمعات، و يميل علماء الطب النفسي إلى دراسة التعصب ضمن الاضطرابات النفسية، باعتباره مرضاً أو اضطراباً، و يبررون ذلك بأن التعصب لا يمكن أن يكون إلا اضطراباً خطيراً ما دام ضحاياه بالملايين.

التعصب في اللغة من العصبية، و معناها أن يدعو الرجل لنصرة عصبته و التألب معهم على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين (ابن منظور). و العصبية من المصادر النسبية، نسبة إلى قوم الرجل الذين يعززون قوته، و يدفعون عنه الضيم و العداء، فالتعصب وصف للنفس الإنسانية تصدر عن نهضة لحماية من يتصل بها و الذود عنها.

فالمتعصب لشيء هو المتصف بالميل الشديد إليه، و هو الذي يسخر عقله لهواه، و يجّد في نصرة رأيه بالعنف و يضيق عن المناظرة بالحق، فالتعصب إذاً نقيض الحرية و التسامح. و يرى بعضهم أن التعصب هو اتجاه سلبي سائد تجاه أعضاء الجماعة الأخرى، و هو التمسك باتجاهات تتسم بالازدراء، فهو حكم سلبي عير عادل أو حكم خاطئ تجاه أعضاء جماعة معينة. و يتخذ التعصب شكل اتجاه و يعرف بأنه استعداد للاستجابة بالتأييد أو العدوان بطريقة متسقة تجاه أفراد أو جماعات أو أشياء أو أفكار.

التعصب يقود إلى الحديث عن التمييز، الذي هو سلوك سلبي يصعب تبريره تجاه جماعة أو أعضاء هذه الجماعة، و يهدف هذا السلوك على حصر أو إنكار الفرص الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية أو أي فرص أخرى عن أفراد معينين أو جماعات من الناس على الرغم من أحقيتهم في المساواة في الحقوق بينهم و بين الآخرين.

يرتبط التعصب ارتباطاً عضوياً بالأفكار النمطية التي هي عبارة عن جزء من الميراث الاجتماعي لثقافة يحملها مجتمع ما. فالتعصب مصاحب للأفكار النمطية، و الأفكار النمطية ما هي إلا تطبيق أوتوماتيكي للتعصب تجاه أعضاء الجماعة التي تخصها هذه الأفكار النمطية. فقد يأتي اتجاه الشخص نحو جماعة خارجية نتيجة للأفكار النمطية التي يعتنقها عن هذه الجماعة، أو أن التغير في الاتجاه قد يؤدي إلى التغير في معتقدات الفرد عن هذه الجماعة. و لا أحد يستطيع التهرب من هذه الاتجاهات و الأفكار، ومع ذلك هناك فرق مهم بين المعرفة بالفكر النمطي الشائع في ثقافة ما و بين الإقرار به و قبوله.

و الأفكار النمطية كما يقول "هورذسول" هي عبارة عن تصور يتسم بالتصلب و التبسيط المفرط عن جماعة معينة يتحقق في ضوئه وصف و تصنيف الأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الجماعة بناءً على بعض الخصائص المميزة لها. و هي تمثل تعميمات مفرطة عن خصائص مجموعة من الأشخاص الذين ينتمون إلى فئة اجتماعية معينة، و قد تقوم هذه التعميمات المفرطة على أساس سلوك شخص معين أو مجموعة من الأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الفئة. و الأفكار النمطية نوع من الخصائص المختصرة، أو طريقة لاختصار عدد من الخصائص عن فرد آخر أو عن مجموعة من الأفراد، يميل إلى وصفهم في مجموعة من التوقعات، و يتم التعامل معهم بعد ذلك كما لو كانوا النمط نفسه، و هي الحصيلة المعرفية و المعتقدات حول جماعات معينة، و في الغالب تكون سلبية.
.................. يتبع



#نضال_العبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة بين الجماعة الداخلية و الجماعة الخارجية
- النظام العربي بين حرية التعبير و حرية التكفير
- دور المثقف
- انهيار النظام العربي
- تخصيب اليورانيوم .. ماذا يعني؟
- مفهوم الأمن الإنساني
- جذور الاستبداد في العقل السياسي العربي
- المثقف و الميكيافيلية
- التخلي عن القطاع العام تفريط بحقوق العمال و إضعاف للسيادة ال ...
- ما هو السبيل للوصول إليها ؟
- أنا و الآخر، صدام الحضارات ... الاستبداد و الشعوب العربية
- الناس لا تأكل شعارات
- لماذا فشل القطاع العام في سوريا؟
- خصخصة القطاع العام في سوريا
- منظمات المجتمع المدني و آفاق الإصلاح
- حماس و روسيا
- القوة العالمية الثالثة
- البحث العلمي بين الشعار والتطبيق
- هل المرأة حقاً هي شرف الرجل؟
- حماس تلج المجتمع الدولي من البوابة الروسية


المزيد.....




- متحدثة سابقة باسمه: ترامب يميل للدكتاتورية ويصف الصحافة بـ - ...
- بعد منعهم من دخول البيت الأبيض رغم الأمر القضائي.. طلب عاجل ...
- الحوثيون: استهدافنا مواقع عسكرية سعودية في جيزان بعشرات الصو ...
- دينا عزت مقابل رواية الداخلية.. معركة ثقة تتجاوز تفاصيل القض ...
- عباس في كلمة للجمعية العامة: الشعب الفلسطيني باق على أرضه ول ...
- وزير التعليم العالى يشارك في الجلسة الختامية لمؤتمر “الهوية ...
- محافظ القليوبية : تكريم المجتازين لدورة «منهجية العمل وإعداد ...
- المغرب.. طنجة تفتح أبواب تراثها المخفي للفن المعاصر
- انتصارا للجنائية الدولية.. 38 منظمة تتحدى عقوبات ترامب
- مواجهات وإحباط تسلل وغارات.. أبرز تطورات التصعيد في اليمن


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نضال العبود - في التعصب (1-3)