أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راني صيداوي - يومٌ مُنتَظَرْ














المزيد.....

يومٌ مُنتَظَرْ


راني صيداوي

الحوار المتمدن-العدد: 6655 - 2020 / 8 / 23 - 21:11
المحور: الادب والفن
    


صَبريَ قَد خابَ ظِلُّهُ واندَثَرْ.. يَشكو لقَلبِكِ شَوقَ عُمْرٍ قَد هَجَرْ..
ما كانَ جُرحيَ حَوْلَ جَرحِكِ صامِتًا.. بل كانَ يَخجَلُ مِن صَدى تِلكَ الصّوَرْ..
ينأى بنَفسِهِ مَرتَعًا مُتَصَنّعًا.. نَبضًا يَسيلُ بنَبضِهِ دَمعُ الحَجَرْ..
إنّ الهوادَةَ أسدَلَت خُصُلاتِها.. على كِتْفِ قَبرٍ تآكَلَ نَعشُهُ.. بَلْ قَد فَجَرْ ..
والكَتِفُ تؤكَلُ دَومًا أينَما.. حَلّ التّآمُرُ والتّواطُؤُ إذْ حَضَرْ..
إنّي أناديكِ تعالَيْ واسكُبي.. دَهرًا تهاوى فوقَ عُمرِكِ وانحَسَرْ..
ودَعي تِراسَكِ عندَ قلبيَ وَدِّعيْ.. ثَوبَ العَناءِ بِقَحلِ ذاتِيَ والصُّحَرْ..
خَلّي ثنايا القَهرِ تَغدوا مَنبَعًا.. لغَداةِ أمَلٍ فيكِ أرضُهُ والشّجَرْ..
قومي إذًا بِبناتِ فِكرِكِ واضرِبي.. عَرضَ الحَوائِطِ والخَرائِطِ والعِبَرْ..
فالدّرسُ أسهَلُ للمُحاضِرِ عِندَما.. يُلقي خِطابَهُ بالقراءَةِ والنَّظَرْ..
والدّرسُ أصعَبُ للغَريقِ لَطالَما.. نُسِبَت جرائِمُ قَيدَ حَصْرٍ للقَدَرْ..
مَن كانَ يُدرِكُ عُمقَ خَوفِكِ بينَما.. أمواجُ مَوتٍ حاصَرَت فيكِ الدُّرَرْ!..
هَل مَن تأمّلَ في شُحوبِكِ مَوضِعًا.. كَهلَ المَواجِعِ والفَواجِعِ والخَطَرْ!؟..
حَلَّ الجّحيمُ بذاتِ بَيتِكِ إنّهُ.. سَكَنَ الأزِقَّةَ في عُقولِها وانحَصَرْ..
والعَدْلُ مِن جَلَلِ المُصابِ كأنّهُ.. قَتَل المُروءَةَ والرّجولَةَ وانتَحَرْ..
حيثُ التّرَهُّلُ في الدُّنُوِّ مِنَ الغِنى.. مازالَ يَسبَحُ تحتَ عينِهِ بالصُّرَرْ..
يَسرِقْ فُتاتَ الخُبزِ مِن حَلقِ الفَقي-.. ــرِ مُنَدِّدًا: "هذا الفقيرُ لَقَد كَفَرْ!"..
لِيُغَطّي ذِمّتَهُ التي.. ضاقَت بِها أرضُ الحُفَرْ..
في عِقرِ دارِكِ في مَدَارِكِ يَطعَنُكْ.. ذاكَ اللّعينُ لَقَد غَدَرْ!..
قومي إذًا بذَواتِ قَلبِكِ واشرَبي.. ماءَ الرّبيعِ بِطَعمِ خَوضِكِ للسّهَرْ..
وتَناثَري شُعَبَ الهواءِ فإنّها.. أمجادُ قَيدٍ قَد تَثاقَلَ وانحَدَرْ..
وتَنَفّسي عَبَقَ الحياةِ تَحَسّسي.. رِئَةَ البَقاءِ مِنَ العَطاءِ كما المَطَرْ..
قَد أجحَفَ اللّؤمُ الذي.. أرسى بِحُضنِكِ ما انفَجَرْ..
وتوارى خَلفَ اللّافِتاتِ.. مُؤامِنًا في مَن عَقَرْ..
لَمْ يَرْقَ جُبْنُ الطّامِعِينَ بِحُسْنِكِ.. وافتَضَّ في فِيكِ البَشَرْ..
والجُبنُ يُثخِنُ في الدِّماءِ.. فقَلّما دَمُهُ قَطَرْ..
هاتي حُطامَكِ واركَبي.. عُنُقَ الزّمانِ إنْ انفَطَرْ..
ولْتَصعَدي حُلُمَ الخُلودِ.. وغَرّدي شَوقًا عَبَرْ..
وَتَعَمَّدي بِمياهِ زَهرِكِ وافرِدي.. ذاتَكْ على سَفْحِ السَّحَرْ..
نامي بِعَينِيَ واعزِفي.. لَحنَ الجَمالِ فقَد أمَرْ..
لا تأبَهي لِسُباتِ عودِكِ.. أو وعودِكِ للوَتَرْ..
فالصّوتُ أعمَقُ في الغِنا.. لا يَومَ مَلَّ ولا انكَسَرْ..
رُصِّي حُروفَكِ وابدِعي.. ببِناءِ يَومٍ مُنتَظَرْ..
فالرّوحُ قِبلَتُها لَنا.. والقَلبُ فيكِ قَد انصَهَرْ...

Sunday
9th, August, 2020
07:24



#راني_صيداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كَضَوءٍ تَفَتّقْ بِصَدرِ العَقيقْ
- الصّلاةُ في زَمَنِ الكورونا
- حَقيقةُ حُلُمٍ
- الحُبُّ في غِمدِ الحَياة
- إرثٌ
- جدالٌ بيزنطي
- غلّبني
- خيّاطٌ و أعظم


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راني صيداوي - يومٌ مُنتَظَرْ