أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - وَهْوَهات














المزيد.....

وَهْوَهات


فرج بيرقدار
(Faraj Bayrakdar)


الحوار المتمدن-العدد: 1599 - 2006 / 7 / 2 - 08:08
المحور: الادب والفن
    


ها أنا وحدكَ
في هذا العماء الفاغر
المجنونْ.
هاأنا وحدك، والموتُ جميعاً
بضواريهِ.. وعرَّافاتهِ.. والمخبرينْ.
ربما أفضي
إلى أقصى احتمالاتي
لكي تفضي إلى الحلم
الأخيرْ.
فاشتعلْ حتى تراني
واكتملْ حتى أراكْ.
وردتي بين حريقين
وتنخوني
لعلِّي أوقظُ الحكمةَ في هذا
الخرابْ.
ولقد حاولتُ
حتى آخرِ الوردة والنارِ
فكيف استفردوا صوتي
وصمتَكْ؟!
هل توكأتَ على سيفٍ مؤجَّلْ
أم تبدّلتَ غياباً بغياب؟!

* * * * *

هاأنا وحدكَ ما أنتَ سوايْ
لم أكن قبلي، ولكنك بعدكْ.
سفحَ الظلُّ دمَ الشمس على الأفقِ
وفحَّ الليل
فحَّ الليل
كم تأخرتَ..
تغيَّرتَ..
وما كنتَ لتعرى، لا تؤاخذني، وأكفانكَ
عندكْ.

* * * * *

مسَّدَ الحارسُ بالشوك عصافيركَ
والدولةُ أهدت لك موتاً
إحتياطياً
وما يكفي من العتمةِ
كي تذهبَ
فاذهب.
أنت أدرى بجنون الموت
إذ يندلع العزفُ
وترتجُّ أساطيركَ
هذا جسدٌ آخرُ في الساحةِ
هل تسألني من "طرطش" اسمَ الله
والعرشَ دماً؟
لا وقتَ..
هذا جسدٌ آخرُ
من يأخذه مني
ومن يأخذني منهُ
ومن يشهد أن الموت
يتعبْ؟
مسَّدَ الغامضُ بالأسلاك والكفر ِ
فضاءاتكَ
حاولتُ كثيراً
وبكى نجمٌ على أفْقِ القصيدهْ.
قلتُ حاولتُ كثيراً
ولقد مسَّدتُ بالليلك ليلكْ.

* * * * *

شرِق النهرُ بدمع امرأةٍ
كان ابنُها أعذبَ مما تشتهي
وانكسرت أحلامها في الليل.
كان الله في سابع نومٍ
وابنها أيضاً
فمن روَّعهُ قبل أذان الفجر؟
من يا أختهُ
يهدي إليك الآن من قامته نخلاًًً،
ومن ضحكته غيماً،
وأفقاً من يديهْ؟
شرِق النهرُ بدمع امرأةٍ
تشبه أمي
مثلما تشبهني أنتَ
وأنت الآن وحدكْ.

* * * * *

شرَّدتكَ البيد
يا "ضَوَّا" عليك الليل
والنُوَّار أظلمْ.
وطوتكَ الريح
يا صلَّى عليكَ التيه
والنسيانُ سَلََّمْ.
فإلى أين سأمضي بمواعيدكَ؟
لا أسأل عن أمكنةٍ
سجني مكانٌ
غير أن الأزمنةْ
جُرِّدتْ من حقها بالسفر الحرِّ
ومن حق المكانْ.
يبستْ في معطفي
سبعُ غماماتٍ وذكراكَ.
أتبكي؟!
مالحٌ دمعكَ
والشاعر في مرمى القصيدهْ.
إنه يكتبها
أو لأقلْ تكتبهُ
أو يكتبانْ:
ربما تحمل لي ورداً ولكن
دُلَّني..
بعدكَ مَنْ يحمل وَرْدَكْ؟
ليلنا تطفو مراثيهِ
على البحر الطويلْ
وأرى وجهيَ فوق الموج
أم وجهك هذا؟!
مالحٌ دمعكَ
فأْذَنْ لي بأن أغمِضَ عينيَّ قليلاً
وقليلاً
وقليلاً.
بعدُ لم أُسلِمْ جهاتي
لقضاء الرمل.
خلفي زمنٌ يخجلُ
من أكذوبة الجغرافيا.
شكراً لعصفور بنى أفقاً
على النافذة الأخرى
وطارْ.
آهِ يا كاسر ظهري
ظلكَ الآن غدٌ محترقٌ
أنشر أمطاري عليهْ
وأناديكَ بما في الروح
من وهوهة الخيلِ
فهل تسمعني؟
إني أنادي:
أنا لا أبحث عن قبر جماعيٍّ
ولكن.. عن بلادي.



#فرج_بيرقدار (هاشتاغ)       Faraj_Bayrakdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقام خمر
- ما بعد منتصف الهذيان
- “أب.. إلى حد البكاء”
- حمامتان.. وقمر.. وثلج أيضاً
- الطريق
- دوائر ذات شهيق متصل
- “إلى الشرق”
- البرزخ
- صهيل
- تقاسيم آسيوية... ترجيعات
- تحية إلى أدونيس.. رداً للجميل
- تقاسيم آسيوية
- بيرقدار: السجن .. يا إلهي! هل يكفي أن أقول إنه حليف للموت؟
- ما يشبه بطاقة شكر من فرج بيرقدار إلى الشاعر محمود درويش
- ستة عشر يوما من الجمر


المزيد.....




- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - وَهْوَهات