أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غانم عمران المعموري - مقاربة نقدية في قصيدة الأديب الشاعر رجب الشيخ رؤى مضطربة














المزيد.....

مقاربة نقدية في قصيدة الأديب الشاعر رجب الشيخ رؤى مضطربة


غانم عمران المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 6639 - 2020 / 8 / 7 - 17:59
المحور: الادب والفن
    


مقاربة نقدية في قصيدة الأديب الشاعر رجب الشيخ" رؤى مضطربة"
رؤى مضطربة

الاشياء الماثلة إلى لونها المعفر
بصبغة الظل
بعض خطوط توحي بخلط
تجاعيد الزمن الذي ينازع
العبث ..

بطعم الارق الماكث خلف قبضة
باب النجمة ،
ثمة صوت يطرق مسامع انفاس
موجعة عند وشاح الليل
يهوي من غفلة
الرزيئة ...

الصور الشخصية
عادت تنام خلف براويز الظن
تأن وراء الأنفاس،
قلبها المتيم تحت لحاف العتمة
يستغيث،

المسافات تسقط
مفازات الليل ، والالوان
أصبحت باردة
جدا في ثنايا الدمع،

المسميات تختلط بين المرآة
جسد مترهل يغيب
مثل خطوط الفقد حين تجتمع الزوائد
فوق أطراف الشمس ...

لا مناص من غيمة تنام على
رأس العصافير البيضاء،
دون خوف يعتركه
قسوة حياة تسقط قسرا
عند هروب الرماد
ابتدأ الشاعر بعنوان من كلمتين " رؤى، مضطربة"
حيث ورد في معجم المصطلحات الفقهية وفي قاموس المعجم الوسيط : اضطرب يضطرب اضطراباً وهي مضطربة اي غير المستقرة أو غير المطمئنة. وقد ربطها بالرؤى مما أعطت عنّونة مترابطة المعنى لينطلق في فضاء التجليات الشعرية..لونها المعفر
بصبغة الظل، تجاعيد الزمن، باب النجمة ، وشاح الليل ،
براويز الظن ، حين تجتمع الزوائد
فوق أطراف الشمس.. رأس العصافير البيضاء، ،
تمثلت قصيدة رجب الشيخ بالرمزية و المتوهجة في إبراز قوى إبداعية فنية تتناغم في ايقاعاتها الشعرية مع الحياة الواقعية
، وبذلك يكون شاعرنا قد نهل من ابتكاره وابتداعه الذاتي ببراعة ولجأ إلى رموز الطبيعة التي ترتبط مباشرة بالحياة الواقعية والأبعاد الإنسانية حيث جعل للزمن تجاعيد للدلالة على أثر السنين على الإنسان كلما مرّت، كالّذي تَسَلَق شجرة سنينه ورَدَمَ هوّة العُمر، وأزال رذاذهُ الأبيض ولما تقدم بخُطى رصينة..أزهر عَجزه نباتاً مُتَطفلاً.
وأنه ذو إحساس متوقد، يغرق في الطبيعة ويغوص في البحرِ ليلتقط اللؤلؤ والمرجان ويطير في الهواء ليصبحُ مصوراً تلتقط عيناه الألوان والأضواء والظلال وأشعة الشمس الساطعة والأشكال بكل تفاصيلها الدقيقة ثم يضعها في لوحة شعرية بمختلف صفاتها ودرجاتها ودلالاتها، وتشعره مظاهرُ العالم الطبيعي بالتماثل مع العالم البشري والتخاطب معه، وإن كل معطيات الحواس المرئية والحالمة والمتأملة تتشابك وتتخاطب وتتبادل وتتراسل، فالكواكب تجري، وللنجوم إشاراتها ، والبحر يهمس ويحاور ويشكي ويغني أحياناً والأنوار تهطل وتتزاوج فيما بينها لتعطي لوناً غريباً تطرب له الروح ويرقص له الجسد ولكل شيء محسوس دلالةٌ ومعنى، فالأسود للحزن والأبيض للنقاء والصفاء والأصفر للحسد والأخضر سر حياة.. إن المعطيات الحسية، باجتماعها تغدو كيمياء تتفاعل عناصرها لتعطينا مركباً جديدًا غير مألوف تصنع دلالات جديدة بالغة البلاغة على ما فيها من إيجازٍ وتكثيف، وما تمنحه من شعورٍ بالمفارقة والدهشة والمفاجأة.والخاتمة الجميلة التي أنهى بها شاعرنا..
قسوة حياة تسقط قسرا
عند هروب الرماد.

الكاتب
العراق



#غانم_عمران_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجموعة قصص قصيرة جدا
- مقاربة نقدية في المجموعة القصصية - شتات في نفس المكان- للقاص ...
- مثيولوجيا الأكيتو وتأثيراتها على العقل البشري
- قصة قصيرة / أكاماكو
- العنوان / الرمزيّة المثيولوجية وأثرها في القصة القصيرة جداً
- قصه قصيرة الياقوته بنت الؤلؤة


المزيد.....




- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غانم عمران المعموري - مقاربة نقدية في قصيدة الأديب الشاعر رجب الشيخ رؤى مضطربة