أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب عيسي - ليبرالية2 - ملامح من خلفية تاريخية.














المزيد.....

ليبرالية2 - ملامح من خلفية تاريخية.


مصعب عيسي

الحوار المتمدن-العدد: 6639 - 2020 / 8 / 7 - 04:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الليبرالية، كما اسلفنا في مقالنا الاول (عن الليبرالية1) فكرة تخاطب السلوك الانساني بالاعتماد علي قيمة الحرية. فالإنسان هو محور التفكير الليبرالي. لأنها قامت أساسا من من أجل حرية الإنسان الفرد وصون كرامتة وتحريرة من معاناة السلطة الدينية والدنيوية. نشاءت الليبرالية كرد فعل عنيف علي الانتهاك الصارخ لقيمة الإنسان بأسم الدين والإقطاع والملكية، حيث لم يتبقي للإنسان مساحة لأدني حرية. حيث بداء التحرريين او الليبراليين الاوائل الي النظر للإنسان كإنسان، وبداءت الافكار والفلسفات التي تخاطب السلوك الإنساني ومنها الليبرالية.
في العهود السابقة لليبرالية كان الحكم مطلقا وممنوحا من خالق الكون لأشخاص معينين مفوضين بذلك كما يدعون. لذا لم تكن هناك اي مسؤولية من الحاكم تجاة المحكوم. وكان ان الفكر الليبرالي قد رفض هذا الحق، وقرر ان الحكم ليس حصرا علي فئة معينة سواء كانت ثيوقراطية او برجوازية، وان العلاقة بين الحاكم والمحكوم ليست سوي علاقة ائتمان (تعاقدية) لكننا نجد انة برغم وضوح الخطوط العامة لليبرالية الي ان هناك غموضا ظل يكتنف هذا المفهوم، وهذا ربما يعود لثلاث عوامل رئيسية.
العامل الاول: هو ان اليبرالية قائمة علي حمولات فلسفية تتغير وتتبدل بتغير الزمان والمكان. اي انها قابلة للتطور دوما علي حسب مقتضيات العصر.
العامل الثاني: الليبرالية (غير مؤدلجة) وهذا ما جعلها غير معينة بتجربة معينة، لذلك تمردت علي الفهم المباشر، فكل مجتمع مختلف عن الآخر، وهذا ما جعل ان هناك تعددا في الليبراليات حول مستوي العام (كل واحدة مختلفة عن الاخري) فالليبرالية في الولايات المتحدة ليس نفسها ليبرالية الممكلة المتحدة او ليبرالية الدول الاسكندنافية ..الخ.
العامل الثالث: وهو الاهم. ان الإنسان في كثير من دول العالم الثالث، يعتمد في معرفتة علي (التعريف) او المصطلحات. اي علي وجود تعريفات مانعة وجامعة لكل شئ.
_ لذا نجد انة من الصعب بمكان ان نضع تجربة ليبرالية في (قالب) معين، ثم نأتي لنقول ان هذة ليبرالية وما عداها ليست ليبرالية. لأننا بذلك ننجرف بقصد او بدونة لما ترفضة الليبرالية كفلسفة او طريقة حياة وهو (ادلجتها) في سياق معين.
لكن من حيث الاساس الفكري نجد ان الليبرالية ايضا متنوعة بتنوع الليبراليين. كما انة يمكن تحديد بعض القيم والمرجعيات للفكر الليبرالي والتي تتمحور حول (مركزية دور الإنسان او الفرد في الكون والحياة) وتاريخ الفكر الليبرالي مشحون بالتجارب والقيم التي تحكمة. فعلي عكس الشمولية والسلطوية لا تعترف الليبرالية بمرجعية مقدسة لاحد رموزها او مؤسسيها. وإلا صارت شئيا نمطا أيديولوجيا او مذهبا من المذاهب.
فالشاهد ان الليبرالية علي العموم تقوم علي فكرة ان (الفرد) هو المعبر الحقيقي عن الإنسانية، او ما يعرف ب(الفردانية) ومن هذا الفرد وحولة تدور فلسفة الحياة برمتها؛ ومنة اي هذا الفرد، تنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معا. فالإنسان ولد فردا حرا ولة حق الحرية والفكر والمعتقد والضمير، بمعني ان يحيا حرا كامل الاختيار فيما يستوجب ذلك من تسامح مع غيرة لقبول الإختلاف.
ولليبرالية مفكرون أثروا التجربة الليبرالية باسهامات كبيرة علي مر التاريخ. ففي افريقيا مثلا نجد ان الملك (سونجاتا كيتا) من اوئل رواد الليبرالية (ان لم يكن اولهم) والذي تم تحت قيادتة اقرار دستور المنادي او الماندنجو (la Chart du Mand,e) وهو اول دستور في العالم. وكان لهذا الدستور ملامح ليبرالية قوية. وفي الصين ايضا نجد من القدماء الفيلسوف ماو تسي الذي تنسب الية (الفلسفة التاوية) وهي فلسفة قائمة علي الفردانية واحترام الإنسان والطبيعة والابتعاد عن السلطة.
كما انة برز في اوروبا لاحقا فلاسفة كانت لهم نزعات تفكير ليبرالية. خصوصا فيما عرف ب(نظرية العقد الإجتماعي) التي وضع أسسها النظرية جون لوك وطورها جان جاك روسو وتوماس هوبز وايمانويل كانت. وهي نظرية تفترض ان هناك عقدا بين الحاكم والمحكوم وان رضاء المحكوم هو مبرر سلطة الحاكم. وبذلك تعتبر العقد الاجتماعي نظرية ليبرالية، رغم ان بعض افكار كاتبيها لم تكن متفقة مع الليبرالية.
وفي النهاية يمكن القول ان الأساس الذي يتفق علية الليبراليين بمختلف توجهاتهم هو (حرية الإنسان واحترام فرديتة) وبعد ذلك او في حدود ذلك يمكن تقبل اي اختلاف. واخيرا؛ لا اجد اصدق تعبير عن الليبرالية مما قالة عبدالله العروي في كتابة (مفهوم الحرية). ص39. الذي يقول فية ما نصة ان "الليبرالية تعتبر الحرية المبداء والمنتهي؛ الباعث والهدف؛ الأصل والنتيجة في حياة الإنسان. وهي المنظومة الفكرية الوحيدة التي لا تطمع في شئ سوي وصف النشاط البشري الحر وشرح اوجهة والتعليق علية".



#مصعب_عيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القطيعة مع للتراث لدي عبدالله العروي
- عن الهامش والمركز في الحالة السودانية
- عن قيمة الحرية والليبرالية
- عن الحرية والليبرالية
- الحاكمية والحدود والخلافة والجهاد (مفاهيم ضد التقدم والحداثة ...
- نحن في السودان. هل نحتاج لتغيير مفهوم الاحزاب او تغيير الدول ...
- مصطلحي(العدالة-المشروعية) محاولة قراءة للعنف الديني(1)
- في ذكري الاستقلال.السودان الي اين؟
- العلمانية وسؤال الدين في مجتمعاتنا


المزيد.....




- -تنافس- أمريكي صيني على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في مصر ...
- سوريا.. نهاية صادمة لقائد ميليشيا من عهد الأسد بعد محاولة هر ...
- ترامب يتحدث عن مخزون -غير محدود- من الذخائر.. ونتنياهو يعتبر ...
- من إيران إلى غزة ولبنان وسوريا.. كيف يخطط آيزنكوت لتغيير اس ...
- فانس: العمليات السرية في إيران مدرجة ضمن قائمة أدوات الضغط ا ...
- ممر شمال جنوب.. التنمية خارج الهيمنة
- مصر: وضعنا خططا للتعامل مع وضع استمرار الحرب لسنوات قادمة
- غروشكو: دول أوروبية تصر على استمرار إمدادات الغاز الروسي رغم ...
- بغداد تتحرك لتفادي تداعيات هرمز.. وزير التجارة العراقي يكشف ...
- مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون يستهدف الجامعات التي تق ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب عيسي - ليبرالية2 - ملامح من خلفية تاريخية.