أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب عيسي - القطيعة مع للتراث لدي عبدالله العروي














المزيد.....

القطيعة مع للتراث لدي عبدالله العروي


مصعب عيسي

الحوار المتمدن-العدد: 6539 - 2020 / 4 / 16 - 20:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عبدالله العروي
كيف تكون "القطيعة مع التراث"؟

حاول العروي بلورة صيغة عقلانية جديدة للعقل العربي ، فهو يري ان حالة اللا عقلانية المنتشرة في البلاد العربية تتمثل في - التأخر التاريخي لهذة المجتمعات ، اذ يري انة لا بد للعقل العربي من ان يستوعب المكاسب التاريخية للبشرية ، وان يعمل علي اغنائها بما لدية علي ضوء التجارب المحلية ، وذلك عن طريق استيعاب المكاسب التاريخية للإنسانية ، ومن هنا قدم دعوة لدخول العرب والمسلمين إلى ما سماة (واحدية التاريخ البشري) فهو يعتقد ان الحداثة الغربية منجز بشري (افتراضي) ولا بد للعقل العربي من التأقلم معها ، من دون فقدانة لهويتة الذاتية ، فالحداثة في نظرة لا تتوقف عند من يرفضها ، او يتعامل معها بشئ من الريبة ، لأنها حتما سيتجاوزة.
إذن فهو يري يجب الانخراط في الحداثة الغربية ، والدفاع عنها كدفاعنا عن حضارتنا ، بل التماهي معها ايضا ، غير انة انة لا يمكن الانخراط في هذة المسيرة الحداثوية من دون كشف مفارقات الوعي الكامنة في العقلية العربية عموما ، لا سيما كشف محدودية العقل الإسلامي ، المتمثل نقد العقلية التراثية للتيارات السلفيّة.
وفي مواجهتة للعقل السلفي ، وجد العروي نفسه في مواجهة مع التراث الإسلامي الضخم (تاريخاً و فكراً و عقيدةً) فإذا كان الحل هو الانخراط والتماهي مع ما هو متاح من منجزات بشرية عامة ، بل وزرعها في الفضاء المعرفي والثقافي العربي ، إذن ليس امام العقل العربي الا طريق واحد حسب العروي وهو - القطيعة الكلية او التامة مع التراث ، والبديل هو مفارقة او نبذ جميع المطلقات ، وان نتوقف كمسلمين عن الاعتقاد بأن النموذج الإنساني أمامنا وليس وراءنا ، إذ لا يمكن لأحد أن يدعي فرداً كان أو جماعة أنه يملك الحقيقة المطلقة عن طريق "الوحي" ويفرِضها على الآخرين ؟
يعتبر العروي أن مقولات العقل العربي في التراث جميعها مقولات الذي لا يدري ما يقول ، فالعقل العربي يظنّ أنه يتكلم عن اشياء يراها من البديهيات ، في حين انها مجرد في مبهمات. لكن قد يتبادر إلى أذهاننا سؤال : أذا كان هذا هو التاريخ الفكري للعقل العربي ، فكيف نشأت الحضارة الإسلامية وكان لها كل ذلك الوجود والازدهار ؟ هنا يتحدث العروي عن عقل اخر هو "العقل المُجرَّد" المتحرر من كل شريعة ، الغير مؤيد بوحي او شرع. اي ان ذلك العقل كان قبليا ، مجردا من الدين ، اي انة لا يحتكم إلى أي نظر خارج ما يمكن تصوره نظراً ذاتياً شخصياً ، قد يكون المقصود عند العروي هو نفسة العقل الذي سمي اسما مختلفة في عصور التنوير والنهضة في اوروبا ، (كالضمير) عند روسو ، (والمجتمع) دوركهايم (والنقد) عند كانط ، أو ما أسماه العروي نفسه "المُتاح للبشرية جمعاء".
وهكذا العروي يري أن العقل العربي عقل مستسلم لمطلقات او مسلمات الدين ، لذلك انتهي الي الكلام ، فالمهم عندة هو حصر هذا العقل وتطويقة ، وضرورة إبطال مفعولة ومحاربتة ، حتي تتلحق الامم الاسلامية بركب الحداثة.



#مصعب_عيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الهامش والمركز في الحالة السودانية
- عن قيمة الحرية والليبرالية
- عن الحرية والليبرالية
- الحاكمية والحدود والخلافة والجهاد (مفاهيم ضد التقدم والحداثة ...
- نحن في السودان. هل نحتاج لتغيير مفهوم الاحزاب او تغيير الدول ...
- مصطلحي(العدالة-المشروعية) محاولة قراءة للعنف الديني(1)
- في ذكري الاستقلال.السودان الي اين؟
- العلمانية وسؤال الدين في مجتمعاتنا


المزيد.....




- لماذا تقاضي عملاق الذكاء الاصطناعي -أنثروبيك- إدارة ترامب؟
- بوكيمون بعد 30 عامًا.. حمى عالمية أشعلها شخص مولع بجمع الحشر ...
- -قطعة من قلبي-.. شجون الهاجري تهنئ فهد العليوة بعيد ميلاده
- البيت الأبيض يُوضح ما يعنيه -الاستسلام غير المشروط- لإيران
- ارتفاع أسعار الوقود في مصر والحكومة تقول -إجراء مؤقت-
- كندا تعزز أمن المقار الدبلوماسية الأمريكية والإسرائيلية عقب ...
- 150 عاما على -ألو- الأولى.. لماذا لم يرتجف أجدادنا من الهاتف ...
- كيف أفشل اختيار مجتبى خامنئي آمال ترمب في سيناريو فنزويلي لإ ...
- لإرخاء قبضة النظام الإيراني.. إسرائيل تستهدف -الباسيج-
- يفكر فيها منذ 1988.. هل يحتل ترامب جزيرة -الكنز الإيراني-؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب عيسي - القطيعة مع للتراث لدي عبدالله العروي