أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قحطان محمد صالح الهيتي - علم من مدينتي، القاص رسمي رحومي الهيتي















المزيد.....

علم من مدينتي، القاص رسمي رحومي الهيتي


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6630 - 2020 / 7 / 28 - 02:40
المحور: سيرة ذاتية
    


آخر ما كتبه رسمي قبل ساعات من وفاته هو:" نادمٌ... لأني ما تعلمت مثلك الرقص يا وطني.. فكلانا يُذبحُ يوميا ...!!". قال هذا، وبعدها ذبح بسكين وجع البعد، والحسرة والندم في زمن رقصت به على جثث الأسود كلاب.
-
اسمه ولقبه:
-
هو رسمي رحومي فتاح أحمد حديد. من بيت كريم طيب عرف في هيت بـ(بيت حديد). وبيت (حديد) نسبة إلى أحد أجدادهم المسمى (حديد) الذي جاء الى هيت من مدينة عنه، وكانوا يعرفون فيها بـ (آل السيد)، وهو نفس البيت الذي ينتسب اليه الشيخ صبحي الهيتي، ويرتفع نسبهم الى قبيلة (البقارة) أو البكارة وهي قبيلة من القبائل العربية المنتشرة بين العراق وسورية والأردن وتركيا؛ وسميت بهذا الاسم نسبة إلى جدهم الأكبر محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب. ونظرا لاعتزازه بالمدينة التي ولد وعاش فيها؛ فقد اتخذ من اسمها لقبا وعرف باسم رسمي رحومي الهيتي.
-
ولادته ودراسته:
-
ولد في مدينة هيت سنة 1950، ودخل المدرسة الابتدائية وأنهى مرحلتها فيها، ثم انتقل الى بغداد وأكمل دراسته المتوسطة والاعدادية في مدينة الحرية، ولم يستمر بالدراسة لأسباب سياسية واقتصادية؛ فاكتفى بالشهادة الإعدادية التي أهلته للتعيين موظفا حكوميا في أكثر من دائرة آخرها مديرية مال هيت، ومنها أحيل على التقاعد لبلوغه السن القانونية سنة 2013.
-
نشاطه الفكري والأدبي
-
تأثر بالفكر اليساري، وانتمى الى صفوف الحزب الشيوعي العراقي، ونال عضويته فضلا عن عضوية اتحاد الشبيبة العراقي، وبسبب انتمائه هذا طورد من قبل الأجهزة الأمنية وعانى كثيرا بسبب موقفه الصلب ودفاعه عن المبادئ التي آمن بها، وظل مدافعا عن حقوق العمال والفقراء والكسبة حتى بعد الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003، وسيطرة أحزاب الإسلام السياسي على السلطة وتكريسها للفساد وهيمنتها على مقاليد الحكم.
-
بدأ الفقيد الهيتي حياته الادبية في عالم الصحافة محرراً وكاتباً في جريدة طريق الشعب لعدة سنوات. ونشر العديد من القصص القصيرة، والقصص القصيرة جدا، حتى صار واحدا من أبرز كتابها فنال جائزة نازك الملاكة للإبداع سنة 2009 عن مجموعته القصصية (باب السنجه) وقد اشرف على هذه الجائزة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
-
عمل في جريدة طريق الشعب للحزب الشيوعي العراقي لسنوات عدة ،وبعد ان طاردته اجهزة النظام البائد عاد الى مدينه هيت، وكرس جهده للنشاط الادبي فساهم بالعديد من الندوات . كما شارك في مهرجاني هيت الأول والثاني فضلا عن مشاركته في مهرجان النجف عاصمة الثقافة.
-
نال شرف العضوية عن استحقاق وجدارة في المنظمات الآتية:
1.عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
2.رئيس الهيئة الإدارية لنادي الموظفين في هيت للمدة م2003 لغاية احالته على التقاعد.
3.عضوية النقابة العامة لعمال السكائر وصناعة المواد الغذائية.
-
مؤلفاته القصصية
-
صدرت له ثلاث مجموعات قصصية هي:
1.باب السنجة .
2.حمامة شاقوفيان .
3.اندهاشات.
-
وفاته:
-
توفي يوم 21 كانون الثاني 2017 عن زوجة بارّة وفيّة توفيت كمدا عليه بعد أشهر عدة من وفاته، وعن ثلاث بنات، وأربعة أولاد، هم: حارث، ومناف، وزياد، ومرتضى.
-
مات الهيتي رسمي غريبا عن مدينته التي قال عنها:" تركت ورائي أحلى مدينة، وأحب بقعة تحت بلاط المهزلة ".
-
مات رسمي في الحلة، وفيها دفن، وعن سبب اختياره الحلة سكنا روى لجريدة الصباح الحكاية قائلا: "نزوحي وهجرتي من مدينتي جاءت بسبب اما ان نكون او لا نكون، اي بمعنى ان تتعايش مع الواقع الذي يفرضه (داعش) بكل وحشيته وهمجيته او ان تترك كل شيء، وهذا ما حصل.. واللافت (المضحك المبكي) انني مكثت مهجرا في "النخيب" قرابة الشهر في تلك الصحراء المتاخمة للسعودية، وقبل 35 سنة اخترت هذا المكان هاربا من بطش الطاغية صدام وبعثه الفاشي!! حيث اشتغلت هناك عامل حجر" وأكد أنه حظي فيها باهتمام ورعاية ادباء الحلة ومثقفيها الرائعين وقاموا بتلبية ما احتاج اليه منذ بداية وصوله مع عائلته الى تلك.
-
توفي رسمي الهيتي عن عمر زاخر بالإنتاج الادبي والمواقف الراسخة في الدفاع عن الحريات.
-
وبعد وفاته أبنّه الاتحاد العام للأدباء والكتـَّاب في العراق في جلسة استذكار أقامها نادي السرد في الإتحاد على قاعة الجواهري ظهيرة يوم 25 اذار 2017 تكريماً لروحه، وقد شهدت حضورا واسعا، واعتلت المنصّة، اسماء كبيرة من أصدقاء الراحل، ومواكبيه في نشاطه السياسي، والأدبي، وكان محبّوه، يجلسون ويتحدثون عنه واحداً تلو الآخر، وكان الجميع متأثرين على فقده.
-
قالوا عنه:
-
قال عنه الكاتب شوقي كريم: " إن جلسة اليوم، خاصة بتوديع علم من أعلام الثقافة العراقية، مات غريباً، حيث ترك قلبه في مدينة هيت، ولف التراب جسده هنا في بغداد".
-
وقال:"الهيتي صديقي الذي أمازحه دائماً، حين نتحدث عن الوداعة فهو تاج لها، وحين نتحدث عن الصدق والوفاء فهو رمز لهما".
-
وقال عنه الناقد بشير الحاجم:" شارك الهيتي في مسابقة نازك الملائكة عام 2009 عن نصوص قصص قصيرة، وقد فاز بالمسابقة، ليقوم عام 2010 بالمشاركة بما يسمّى باليوبيل الذهبي، للاتحاد". وأشار الحاجم الى "أن المنجز الأهم للهيتي والأكبر له، هو ما يتعلق في كتابه اندهاشات، وهذا الكتاب، ضمّ قسمين، أولهما تنظير، وثانيهما نصوص إبداعية .
-
وقال عنه الكاتب والإعلامي عبد المنعم الأعسم:" ... وهكذا حمل الكاتب المبدع رسمي رحومي الهيتي كتبه واوراقه وانتباهاته وعائلته الوافرة الافراد، وغادر هيت قبل ان يجتاحها تترٌ تدربوا على كل انواع الذبح “الاسلامي” لكل من يعترض طريقهم، وهي بلدة صباه ونافذة الدانتيل التي يطل منها الى نصوصه الضاجة بالحياة والمعارك والاسئلة، مشيا اول الامر، ثم على ظهر حافلة حاسرة..." .
-
مات رسمي حاملا في قلبه همَّ مدينة وأوجاع وطن. مات وفي نفسه ألف حسرة وحسرة على شعب ناضل من أجل أن يعيش سعيدا في وطن حر. مات ابو حارث، ولكن حماماته ستبقى محلقة في سماء مدينته حاملة غص الزيتون فوق الشاقوفة والدوارة. وسيظل (باب السنجة) كما كان طريقا الى المحبة والسلام.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,063,655,836
- علم من مدينتي، الشيخ الشهيد احمد عبد الله (اعجيبه)
- علم من مدينتي - الشيخ شهاب الدين المحشي الحياني الهيتي
- علم من مدينتي، الدكتور صفاء الحافظ
- الدَست وَر
- المتقاعد والحكومة والخط الأحمر
- وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
- كْروْنَه اطْمَّك
- معاً من أجل صحتنا
- لا تركب الموج
- لهجة مدينة هيت
- وداعا أبا حيدر!
- يتحدثون عن القدسية والقداسة ويسكتون عن ....
- على حِس الطبل خُفّن يا رجليه
- أمي التي كانت أبي
- الشرطة والبرمودا
- قراءة ورأي في إعمام مجلس القضاء الأعلى
- سفير المصالحة - الشيخ فيصل نجرس الكعود
- نواعير هيت
- هيتنا دالية وناعور
- هيت القديمة- قلعة وسور وخندق


المزيد.....




- انخفاض مستويات فيتامين B12 قد يرتبط بمشكلة صحية مزعجة!
- غضب في تركيا بعد تفتيش ألمانيا لسفينة بالمتوسط والاتحاد الأو ...
- لأول مرة.. البابا فرنسيس يصف مسلمي الإيغور في الصين بـ-المضط ...
- كورونا.. إنجلترا تسعى لتقليص مدة الحجر الذاتي للقادمين من ال ...
- ترامب يعطي الضوء الأخضر لبدء الانتقال لإدارة بايدن وفريق الر ...
- ألمانيا تأمل في نهج مشترك بين بروكسل وواشنطن تجاه إيران
- الصحة الإيطالية: لا سبب لإلزامية لقاح كورونا
- حملة ترامب تخسر قضية أخرى أمام المحكمة في بنسلفانيا
- الدفاع التركية: تحييد 4 مسلحين من -العمال الكردستاني- شمالي ...
- فريق انتقال بايدن يرحب بقرار ترامب ويتحدث عن انتقال سلس للسل ...


المزيد.....

- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قحطان محمد صالح الهيتي - علم من مدينتي، القاص رسمي رحومي الهيتي