أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد طاهر كاظم - نقد نظرية نهاية الايديولوجيا او نهاية التأريخ














المزيد.....

نقد نظرية نهاية الايديولوجيا او نهاية التأريخ


احمد طاهر كاظم
باحث واكاديمي

(Ahmed Tahir Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 6628 - 2020 / 7 / 26 - 03:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الايديولوجيا كما تقول (نبيلة داوود) لفظاً اغريقيا ًيتكون من جزأين ideo ويعني ماهو متعلق بالفكر , و logos وتعني العلم وبالتالي يصبح المعنى علم الفكرة , نشأ هذا المفهوم في الثورة الفرنسية 1789 , عندما اراد الثوريون مهاجمة الحقوق المقدسة للملك , والتشكيك في الطقوس والاديان لاسيما ما يتعلق منها بالكنيسة التي كانت حاكمة في تلك الفترة , وعلم الافكار قائم على الانطباعات الموضوعية المكتسبة من الواقع من خلال الملاحظة والتجريب.

منذ ان اعلن "دانييل بيل" كتابه نهاية الايديولوجيا عام 1961 وأصبحت عبارة موت الايديولوجيا او نهاية الايديولوجيا , نوعاً من الموضة ان صح التعبير مثل عبارة "موت الله " التي قال بها فريدريك نيتشة, او موت الإنسان او موت المؤلف التي قال بها البنيويون مثل "دريدا وميشيل فوكو" في وقت كان بيل يتحدث عن نهاية الايديولوجية كانت الفكرة في مخيلته لاتتجاوز الى حد ما النازية والفاشية والشيوعية أي تلك الإيديولوجيات الكبرى بصفتها المعبر الأكبر عما يعني بالايدولوجيا وهذه الطروحات الكبرى هي التي تحدد ماهو أيديولوجي وما غير ذلك, فالايدولوجيا في نهاية المطاف على اختلاف مفاهيمها واستخداماتها جزء من البناء الذهني للفرد والجماعة مادام الانسان اسيراً في المكان ومكبلاً بقيود الزمان لا يمكن للأسنان ان يفهم بيئته الاجتماعية الا من خلال نسق من الافكار المسبقة هو الايديولوجيا لبمهيمنة في النهاية ,وليس من الضروري ان تكون الأيديولوجية افكار شمولية لا بل مجرد فكرة بسيطة تعطي المعنى للأشياء.
في سياق الحديث عن النهايات يطرح البعض فكرة نهاية الاديديولوجيات او على الاقل نهاية فكرتها في التغيير لأنها على حد التعبير حرب انتهت مدتها وفقدت مصداقيتها , وهو الطرح الذي تبناه فوكوياما الذي يرى ان انتهاء الحرب الباردة ليست كنهاية الحروب الاخرى من التأريخ حيث انها تتميز بحادث فريد احدث بصمة جديدة الامر يتعلق بنهاية الفكر الايديولوجي والافكار الكبرى التي كانت تحرك الصراعات الفكرية .
انا ارى ان فوكاياما وقت طرحه لفكرة نهاية التأريخ او نهاية الايديولوجيات لم تكن من باب المعرفة والنظرية التي تحتاج الى براهين واثباتات , بل جاءت من باب عمل وظيفي في حكم عمله في المؤسسة الامنية للولايات المتحدة الامريكية جاء هذا الطرح هو اساسا (مؤدلج) بأدلجة الليبرالية الديمقراطية , ولا يكترث لحجم الاعتراضات التي يمكن ان يحدثها هذا المؤلف من باب (الغاية تبرر الوسيلة ) فكانت الغاية هي ايقاف الصراع الأيديولوجي الذي حدث في الحرب العالمية الثانية بين الأيديولوجيات الشمولية الكبرى وهي (الشيوعية والنازية والفاشية ) من خلال تتويج (الأيديولوجية) الليبرالية الديمقراطية لتكون نظاماً عاماً سياسياً يحكم العالم , و و اجه هذا الطرح اعتراض الأمريكي (صموئيل هنتنكتون) بقوله الأيديولوجيات لا يمكن ان تنتهي مع ذلك انه شكك بالصراع الأيديولوجي أي ما معناه ان الحرب العالمية ناتجة عن صراع أيديولوجي كلا غير صحيح حسب رأيه.
قرأنا عن نهاية الايديولوجيا في مطلع الستينات وطبلت وسائل الأعلام السياسي لمؤلف عالم الاجتماع الأمريكي "دانييل بيل" الذي بشر بأن العالم يعيش حقبة جديدة مختلفة عن سابقتها حيث لا تعرف الصراع والحروب في قواميسها والنهاية هنا هي القول بنهاية الأيديولوجيات .

بغض النظر عن الأحداث والآراء التي دارت في القرن التاسع عشر وكونه (عصر الايديولوجيا) وان القرن العشرين بحسب ما يرى بعض المفكرين والسياسيين ومنهم ( ادوارد شيلز, ريمون ارون, وارتو برونر,)هو عصر (نهاية الايديولوجيا) لاتزال العلاقات على المستوى الدولي خاضعة للمتغير الأيديولوجي في اكثر من بعد , فالحرب الباردة تعطي الكثير من الشواهد على هذا المنحى فقد دفعت الحرب الكونية الثانية بالأبعاد الأيديولوجية الى المواجهة في التحكيم بمجريات يطلق على الصراع النفسي بإطاره العالمي "حرب أيديولوجية"



#احمد_طاهر_كاظم (هاشتاغ)       Ahmed_Tahir_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحراك الشعبي والصراع الايديولوجي
- كورونا و البقاء للاصلح
- حقيقة الصراع الملكي الجمهوري في العراق
- سطوة العشيرة و وهن الدولة العراقية


المزيد.....




- الحرس الثوري يرد على ترامب: مضيق هرمز مغلق وأي تحرك لا يغيب ...
- قوات -الشمال- الروسية تواصل تقدمها شرق وشمال أوكرانيا
- خبير بريطاني: تحذير بوتين حول احتجاز السفن الغربية جدّي
- -بوليتيكو-: زيلينسكي عاجز عن إيجاد سفير جديد لدى الولايات ال ...
- بيونغ يانغ تندد بمناورات واشنطن وسيئول
- صعود الدرج بانتظام يقلل من خطر الوفاة بالقاتل ا?ول في العالم ...
- كرواتيا.. إجلاء آلاف السياح إثر حريق في بلدة أوميش الساحلية ...
- بريطانيا.. زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف يعلن فوزه في انت ...
- لأول مرة منذ 16 سنة.. يوم واحد ينهي حياة 3 سجناء في أمريكا
- الاستخبارات الأمريكية: القوات الأوكرانية تعاني نقصا في الأفر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد طاهر كاظم - نقد نظرية نهاية الايديولوجيا او نهاية التأريخ