أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد طاهر كاظم - سطوة العشيرة و وهن الدولة العراقية














المزيد.....

سطوة العشيرة و وهن الدولة العراقية


احمد طاهر كاظم
باحث واكاديمي

(Ahmed Tahir Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 6624 - 2020 / 7 / 21 - 15:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سطوة العشيرة و وهن الدولة
قد يتفق العراقيون على مسلمة واحدة وهي ضعف القانون او غيابه ولا وجود لهيبة الدولة وهذا الانحسار يتناسب تناسباً عكسياً مع قانون اخر وهو القانون العشائري, فكلما ضعف قانون الدولة استقوت سلطة العشائر وسطوتها في المجتمع العراق , وهذا التغير قد يحمل فرضيتين : الاولى امكانية الاستعانة بالعشائر في عمليات الضبط الاجتماعية والسيطرة على المجتمع , والثانية : انتشار عمليات الابتزاز التي يتعرض لها المواطنين واستمرار ضعف سلطة الدولة مع طغيان السلطة العشائرية وبالتالي ستبقى الدولة على الدوام ضعيفة وغير قادرة على تطبيق القانون وفرض الايديولوجيا التي تراها مناسبة في ادارة البلاد.
ان تجلي سطوة العشائر وعرفها او قوانينها تجلياً واضحاً يؤدي الى فقدان المواطن الثقة التامة بالمؤسسات الحكومية الأمنية والقضائية في الحصول على حقه المنهوب من خلال عدم لجوءه الى مراكز الشرطة متخلياً عن سلطة الدولة و يلجأ الى الجماعة المتمثلة "بالعشيرة" للحصول على ما يريد عند المخاصمة مع طرف اخر قد يكون من ذات العشيرة او من عشيرة اخرى, وقد انتشرت في بغداد وبقية المحافظات مايسمى بمجالس العشائر وهي مجالس للبت بالقضايا العشائرية والنزاعات بين المواطنين وغالبا ما تفضي هذه النزاعات الى إجبار احد الأطراف على دفع "الفصل" وهذا ما جعل حق الدولة او ما يسميه القضاء العراقي "الحق العام" غائبا او هامشيا ليس له دور يذكر وهذه سابقة خطيرة تفضي الى عسكرة المجتمع وبالتالي تنذر بأندلاع المعارك العشائرية كما حدثت بالفعل في البصرة والعمارة وبقية المحافظات التي لم تستطيع الدولة السيطرة عليها وإيقافها بسبب استخدام إمكانيات عسكرية قد تفوق إمكانيات الدولة احياناً.
ومن الأسباب التي تدفع بالمواطنين الى اللجوء للعشيرة في فض الخصومات هي الروتين القاتل الممل الذي يأخذ شهوراً واحياناً سنوات في حسم القضايا إضافة الى التكاليف الباهظة التي يدفعها المواطن المشتكي الى المحامي او يدفعها مجبرا كرشاوي وبالتالي فأن من يدفع رشوى اكثر هو الذي يكسب من القضية في الاخر في حين ان الإجراءات العشائرية لا تأخذ سوى أيام قلائل وبدون دفع أثمان باهظة على الأقل مقدما لذا فالخيار الأمثل هو العشيرة , ويذكر العديد من المحامون ان الكثير من المشتكين يسحبون شكواهم من المحاكم ويقصدون العشيرة , ما يلفت النظر ان الادعاء العام او حق الدولة غائباً في العراق لا دور له يذكر حيث لم يتابع القضايا وتوجيه العقوبات للجناة .
على كثرة المشاكل والنزاعات تحولت هذه الإجراءات العشائرية في بعض المناطق الى مصلحة تجارية "عمل" تكسب العاملين بها الكثير من الأموال خصوصا (مجالس العشائر) في بغداد التي تواجه بانتقاد شديد من قبل المثقفين الذين يروون انه لابد أن تنتصر القيم المدنية والقانون على جميع الأعراف الأخرى , حيث شاعت ظاهرة حجز الأملاك من قبل العشيرة المعتدى عليها مثل (البيت محجوز او مطلوب دم) والخ .....
وفي خضم هذا الصراع بين قانون الدولة والقانون العشائري , قد تلجأ بعض الجماعات الى تهديد وقتل كل من يعارضها وفي إطار ذلك يتعرض الكثير من العاملين في المجال القانوني والأمني الى تهديدات مستمرة ومضايقات قد تصل الى القتل في بعض الاحيان بمجرد سعيهم الى فرض قانون الدولة وهذا ما يجعل تطبيق قانون الدولة امرا مستحيلاً في ظل تنامي دور العشيرة في حل النزاعات وفرض عرفها العشائري على حساب قوانين الدولة , في هذا البحث سنحاول الوقوف على تداعيات هذه المشكلة التي تضرب اركان الدولة والمجتمع .



#احمد_طاهر_كاظم (هاشتاغ)       Ahmed_Tahir_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مقتل شخص وإصابة 89 في حادث اصطدام قطارين قرب مدينة بيدفورد ا ...
- انطلاق امتحانات الثانوية العامة لـ90 ألف طالب بالقدس وغزة
- عراقجي يتوجه إلى سويسرا لبدء المفاوضات مع واشنطن في خطوة قاب ...
- برلماني أوروبي يؤكد تنامي الرفض الشعبي لسياسات الاتحاد تجاه ...
- تعزيزات عسكرية ضخمة وعمليات تمشيط واسعة للجيش السوداني في مح ...
- من الشراكة إلى الخلاف، كيف يبدو مستقبل العلاقات الأمريكية ال ...
- أنباء عن توجه ويتكوف وكوشنر إلى سويسرا، وغموض في الموقف الإي ...
- الحرس الثوري الإيراني .. الرابح الخفي من الاتفاق مع واشنطن؟ ...
- قتلى ومفقودين في غارات إسرائيلية على لبنان (فيديوهات+صور)
- خطة أمريكية قطرية لإفراج مشروط عن 6 مليارات دولار من أموال إ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد طاهر كاظم - سطوة العشيرة و وهن الدولة العراقية