أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسعد عبد الرزاق - الغلو، قراءة في التكوين والاشكالية














المزيد.....

الغلو، قراءة في التكوين والاشكالية


اسعد عبد الرزاق
كاتب وباحث

(Asaad Abdulrazzak)


الحوار المتمدن-العدد: 6627 - 2020 / 7 / 24 - 00:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في دائرة البحث الديني يتحرك الفكر غالبا باتجاه ثنائية الصراع بين الديني واللاديني
فالديني هو المخلص للحقيقة الدينية واللاديني هو من فرّط في الحقيقة الدينية
لذا اصبح هاجس الفكر الديني هو التبرير والرد امام موقف التفريط الذي يصدر عن اللايمان.. بمختلف مستوياته الدينية وحتى المذهبية..
لم يكن الاهتمام كافيا بالغلو كحالة من الإفراط، بل أمسى الإفراط في الاعتقاد ملتبسا ومتداخلا مع الاعتقاد وهو ما اثقل كاهل المنصفين من المفكرين،
لم يجر بنحو كاف الكشف عن ابعاد الغلو في المعرفة والثقافة الدينية، وحتى الثقافة الاجتماعية، فعقدة الانتماء أضحت علامة فارقة في المجتمع الديني، وانعكست على سلوك المجتمع بظواهر اجتماعية مختلفة، لأن الغلو أصبح نمط وجود يكرس حالة الانتماء كما يغنص حالة الايمان او الاعتقاد، فالعقل الاجتماعي كما يذوب في غلوه فأنه كذلك يذوب في انتماءه الذي تصنعه ظروف خاصة او أوهام سياسية مؤدلجة..
بعض خطابات الدين تتمأسس على الغلو وتعتاش عليه، وتصدره إلى من لديه قابلية الذوبان..
عندما يتحول الإيمان من معتقد إلى إنتماء فمعناه مشكلة معقدة، وهذه المشكلة ذات علاقة جدلية مع الغلو، إذ تنشأ عن الغلو من جهة، وينشط الغلو بها من جهة أخرى..
المعتقد عمق وجودي حتمي في النفس الانسانية، والمسافة بين الذات والمعتقد تكاد تنعدم ولا توجد مساحات كافية لنمو العقلانية الفاصلة بين المعتقد والانا لتجعل من المعتقد جانبا موضوعيا لا ذاتيا..
عندما يندك الانسان بوجوده فيما يعتقد يصبح اكثر استجابة لفخ الغلو.. وحينئذ يختلط المقدس، ويتخذ قوالب جديدة، وهل يمكن افتراض تجديد المقدس؟ وهل لذلك قدرا من الصحة؟ انها احدى مشاكل الدين.. أن تتم صناعة المقدس، عن قصد او دون قصد.. والغلو يتيح تلك الصناعة بنحو خفي غير ملاحظ، فرق بين الذوبان في الحقيقة وصنع الوهم، فالذوبان في الحقيقة يندرج تحت سمو الانسان في مدارج الكمال الروحي والانساني، في حين تنتج صناعة الوهم أكداس من الفكر المتطرف غير المنتج.. يفترض بالمقدس ان يقود الانسان من الداخل لا ان ينتج فردا متعاليا على الواقع ومفارقا للقيم، والقيم هي المعيار الوحيد لقياس مدى صدق الافكار وحقانيتها في مختلف العقائد والثقافات، لان قيم الخير واقع ثابت يتجاوز الاديان والعقائد ويوجهها تارة ويصحح مسارها تارة أخرى، ويكشف عن الغلو في مواقع مختلفة من اي منظومة فكرية، ويمكن تقرير ان القيم الانسانية الثابتة تعد الملاذ الامن للعقائد السليمة التي تصب في صالح الانسان في حياته على المستوى الدنيوي والأخروي، والنصوص الدينية متوفرة لدعم هذه الفكرة، بنحو يتيح اعادة بناء للفكر الديني في كل منعطف فكري وتاريخي تمر فيه البشرية.
ان اعادة النظر في ثنائية الايمان والكفر ومتابعة اشكالية الغلو واثرها في تكريس تلك الثنائية باتجاه يجانب القيم يتيح امكانية تصحيح لمسارات الفكر الديني على طول خط الزمان والمكان..



#اسعد_عبد_الرزاق (هاشتاغ)       Asaad_Abdulrazzak#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البشرية والمنعطف التاريخي
- عقلانية الفقه, المنطلقات والابعاد
- الغريزة الكارهة.. قراءة في السلوك الديني المتطرف


المزيد.....




- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي قاليباف: يمكن لاجتماع اتحاد مجالس ...
- قاليباف في باكو للمشاركة في أعمال الدورة العشرين لاتحاد برلم ...
- موقع إخباري: مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودع ...
- ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا م ...
- ترامب صرخ نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسعد عبد الرزاق - الغلو، قراءة في التكوين والاشكالية