أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الدرقاوي - افظع من ذئب ، اقوى من شيطان















المزيد.....

افظع من ذئب ، اقوى من شيطان


محمد الدرقاوي
كاتب وباحث

(Derkaoui Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 6620 - 2020 / 7 / 16 - 20:23
المحور: الادب والفن
    


انا الليلة لك حبيبتي
وانت ياعمر العمر مدللتي
ما لك في نساء الكون شبيه
احتضنها ، حك لحيته على وجهها فحرك ذبيبا سرى في ذاتها ،على شفاهها مرر لسانه ثم انتقل الى اذنها وهمس:
اربع سنوات على زواجنا قد مرت يا حبيبتي، لاتستغربي اني اليك بهدية لم آت ..فقد عولت أن نخرج معا الى حيث تريدين.. وانت بذوقك اختاري هديتك ..
طوقته بذراعيها ،تمنت لو يعصرها ،لو يعريها وهي واقفة ، لو يصب كل نيران الغياب على جسدها قبلا ، .. تمنت لو ...
تملص منها فادركت انه يفضل الخروج على البقاء معها ..
لم يفاجئها الموقف ولا عرضه السخي فقد غاب عن البيت اسبوعا كاملا وحيث انها تريد الا تفسد ليلة من ليالي عمرها قالت:
اعرف كرم حبيبي وأقدر حبه..
اعتذر منها لبعض الدقائق يدخل الحمام ريثما ترتدي جلبابها..
من غرفة النوم تناهى اليها صوت آلة الحلاقة يشذب بها لحيته التي طالت خلال السفر ثم صوته وهو يكلم أحدا في الهاتف ، لم تلتقط أذنها غير هذه العبار ة : سيكون معي العنوان ..
ارتدت جلبابها ثم لحقت به ورمت بنفسها على مقعد السيارة بجانبه..
قبل ان ينزلا عند الوصول وقد اركن سيارته في زاوية من الشارع قال متأففا وهو يركز النظر على مظهرها كأنه ما صاحبها في أمر من قبل :
أوف..لا اجد مبررا لهذه الاناقة الزائدة بمكياج يشد عيون الرجال اليك..
زفر بضجر ثم تابع حديثه:
نحن كرجال محاسبون عن تبرجكن يوم القيامة .. انزلي قب الجلباب على عينيك قليلا وارفعي النقاب .. واجمعي طوق الجلباب على عنقك فقد ينزاح عنه نقابك ويظهر للناس!!..
كطفل صغير نفذت اوامره ثم تمتمت :
لا تخش حبيبي كما تحب .. هل ندخل المتجر؟
استرد رشده وابتسم في نفاق :
طبعا .. لكن تريثي ..
قطب وجهه وقد تركزت عيناه على ساقيها :
الم يصر الجلبا ب قصيرا عليك ؟ لماذا لم تلبسي الجوارب السوداء ساقاك سيظهران إذامشيتِ !! .
تنهدت في أسى ثم قالت ضجرة :
هيا حبيبي تحرك أرجوك لن يظهر مني أي شئ فأنا حريصة على نفسي ،لا تفسد ليلتنا بشك أرجوك ..
أشترى لها ماتريد وهو يتسلم المشتريات من عاملة المتجر وقعت عيناها على يده، تضغط على يدي العاملة وفي يدها قد دس ورقة..
ابتلعت غصتها .. ربما تكون واهمة ...
قصدت السيارة بدموع تجاهد النفس ألا تقهرها فتظهر على خديها
في الطريق قال: حبيبتي لك عندي مفاجأة
ابتلعت ريقها وقالت : ماهي حبيبي ؟
مفاجأة .. تريتي .. عفاك الله دوما تتسرعين ؟
عرج على طريق جانبي ثم صار في الشارع الرئيسي ... قطع بعض الامتار وتوقف عند باب فندق..
الذكرى تزاحم فكرها ، نفسها ، ذبذبات سرت في جسدها .. ارتعاش متعة احست كانها تسبقها قبل الأوان .. ضغطت على فخديها .. تمنت لو يوقف السيارة في زاوية خالية ويرتمي عليها ، يفعل بها ما يشاء ....
هوذا الفندق الذي قضيا فيه اول ليلة من عمرهما؛
تهادت الذكرى في مخيلتها بمواكب ليلة دخلتها ، أدركت لماذا دخل الحمام فشذب لحيته وجمل عينيه بكحل ، كان يتزين لذكرى زواجهما
تطلعت الى باب السلم الكهربائي للفندق وكأنها تستعجل الصعود .. تستعجل التعري كما تعرت له يوم زفافهما او على الاصح كما عراها وهي وجلة .. خائفة حين كان يزيل كل قطعة من قطع ثيابها ..
وقبل أن يترجلا باب المصعد قال في تأفف وهو يصرخ:
تلفتي و أنظري إلي مرة أخرى ..
ألتفتت إليه وهي بين رغبة الشبق تهوي بها وذهول في عينيها تسائل نفسها ماذا حدث ؟
قالت : ماذا وقع ؟... هل حصل شيء حبيبي ؟هل نسيت شيئا ؟
رد في غيظ : هداكِ الله .. كيف لم انتبه لنقابك الواسع وعينيك اللتين تظهران بوضوح لافت ؟
الآن عرفت لماذاكان يلاحقني الذئاب،بعيونهم ،غطي ..غطي ..وجهك بسرعة
قالت له كأنها تطمئنه ..
اعتذر حبيبي .. ما وقع شيء نحن ماعدنا في الشارع..
دلفا الى داخل المصعد .. التصقت به .. رفعت النقاب الى اعلى تحاول تقبيله .. عض على شفتيه كانه يقول لها ... اختشي .. تراجعت وصدرها كالمنفاخ صاعد نازل ... بلغا الغرفة .. فتح الباب ببطاقة الكترونية؛قلبها مازال شديد الوجيب والشبق بلغ فيها أوجه؛كانت تتمنى ان يحملها كما حملها ليلة زفافهما ،ترجلت الى الداخل ثم جلست على حافة السرير.. اخذت تضغط على مناطقها الحساسة براحتيها .. دبيب مغص يسرى في بطنها
حين دخل الحمام همت ان تلحق به عله يطفئ نارها .. تصبرت ..
.. قضى حاجته ثم خرج .. قال في تلعثم :
حبيبتي انزل الى المطعم ثم أعود ..
ربما نزل ليطلب عشاء يحمله نادل الفندق الى غرفتهما يدقق في اختياره بنفسه ..
ثم بسرعة ودون ان يمكنها من رد .. فتح الباب وانصرف.
ابتلعت غصتها ..تنهدت وهي تسقط عباءتها من فوقها ..
اسرعت الى الحمام ووقفت تحت رشاش الماء باردا دون ان تزيل من عليها لباسا.. تذكرت عاملة المتجر ..وما سلمه لها، شرعت تربط علاقة بين البطاقة ثم عبارة "سيكون معي" ..توقفت عن ضغط حلمتيها...
"اعوذ بالله من سوء الظن ربما دس في يدها بقشيشا كشكر لحسن معاملتها ولمساعدتها لي على اختيار ما اريد "...
خرجت من الحمام .. اندست في السرير عارية لحظات ثم هبت واقفة .. جلست امام المرآة ..اعادت زينتها .. صبت قنينة العطر على جسدها العاري
مرت نصف ساعة ولم يعد .. ساعة .. اللهم اجعله خيرا.. التفت في ازار
وخرجت الى الشرفة تستطلع ..تستقصي حركة الشارع.. ربما خرج ليشتري شيئا ..عادت ..
تذكرت حديثا جرى بينها وبين اختها ذات يوم وقد قالت لها :
زوجك خطير يا أختي يستطيع أن يخونك وانت تنظرين .. الهيأة هيأة فقيه لكن الدواخل يعلم بها الله ..
ردت على أختها في عتاب : اتقي الله هل تحرش بك يوما ؟
ردت الأخت بعد نظرة ذات معنى في أختها :
حاول ثم اعتذر بعدم القصد ، لكن ما يقوله البنات يضعه تحت المقصلة..
استغفرت ربها كيف تصدق كلام مراهقة تشك في كل نظرة اليها ..
اخرجت محمولها من حقيبة يدها ..ادارت رقمه ..
من غرفة مجاورة تناهى صوت هاتفه .. دخلت الشرفة تصيخ السمع ..التفتت يمينا ويسارا .. فوق ..تحت ...نصف جسدها تدلي من شباك الشرفة ..ظل الهاتف يرن ثم توقف رنينه /
بدأت الوساوس تلاعب فكرها ونفسها وكل ذرة من كيانها
خرجت من الشرفة .. قصدت باب الغرفة فتحت الباب وتوقفت عندها وقد احكمت لف الازار على جسدها..
بعد دقائق كان الزوج المصون يخرج من الغرفة المجاورة وكانت وراءه عاملة المتجر تهمس : لابد ان تعود .. دعها تنام وعد
لم تتمالك نفسها .. سقطت مغشيا عليها ..
حين فتحت عينيها في غرفة الانعاش كانت تردد على شفتيها الشاحبتين :
الطلاق .. لا اريد ان اراه .. احذروه ..انه افظع من ذئب واقوى من شيطان!!....






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعي على أديم النهر
- غربال السحالي
- هل الحياة يقومها ذبيح ؟
- البحث عن شراع
- موزع الورد
- خلوة عشق
- عيون لن تنسى
- عمر ..رجل لعمري ...(الجزء الثاني من لحظة فرح )
- -اخدم ياتاعس للناعس -
- العاشق أعمى
- بسمة خضراء
- لا حب يعتقل ،لا عشق يبقى
- انكسارات
- عناد ينكسر
- استفسار من طريق السلام
- انتهى مشهد كورونا الأخير
- لحظة فرح
- قصة من وحي صورة
- ارحل
- نوافذ القيود


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. ملتقى رفيع المستوى يدعو لدعم جهود المغرب ...
- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...
- فيديو | شريهان تعود للشاشة بعد 19 عاما بإعلان مبهج.. والفنان ...
- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...
- هالة صدقي تعلن موقفها تجاه مثليي الجنس
- مسلسل -المداح-... الرقابة الفنية تطلب حذف مشهد من الحلقة الأ ...
- الجيش الإسرائيلي يعتقل مرشحا لحماس في رام الله و-الثقافة- ال ...
- إعلان بيروت العمراني: معماريون يتأملون ما بعد الانفجار
- اضطهاد السود في -شحاذو المعجزات- للكاتب قسطنطين جورجيو
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الدرقاوي - افظع من ذئب ، اقوى من شيطان