أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين المهدي سليم - جاذبية الشر والقبح والانحطاط..الخلطة السحرية للحصول على قطيع مادون بشري














المزيد.....

جاذبية الشر والقبح والانحطاط..الخلطة السحرية للحصول على قطيع مادون بشري


أمين المهدي سليم

الحوار المتمدن-العدد: 6617 - 2020 / 7 / 13 - 10:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غلاف مجلة صوت الأزهر هذا الاسبوع تحت رئاسة تحرير أحمد الصاوي، وهى أشبه بغلاف نشرة عالمية لحقوق الإنسان في دولة محترمة متحضرة، وبالطبع لن تلقى جاذبية كبيرة في مستنقع مصر العسكري، من أين إذا كانت تأتي أغلفة مجلة الأزهر أيام المكفراتي المأجور دمية المباحث د. محمد عمارة، ومن أين تجيء أحكام وفتاوى تلك التنويعة من الإرهابيين والمنحطين وفقهاء النصف الأسفل محترفي الدين من العمائم المأجورة؟ مابين دمى المباحث السيساوية وما بين الطفيليات السامة الخسيسة من أمثال برهامي وابن عثيمين وعبد الله رشدي وحسين يعقوب والحويني وغنيم وغيرهم بالآلاف من محترفي الدين؟ يقول الدمية المباحثية الشيخ السلفي القبيح ياسر برهامي بالتخلي عن الزوجة أثناء اغتصابها ليس بدافع الجبن والوضاعة والخسة فقط، بل لأن المرأة كائن من وجهة نظره لايستحق الموت من أجله بينما يطالب بالموت من أجل داعش وخلال قتال "الكفار" ولأن الشيء بالشيء يذكر يوجد أمثال لهذه الحثالات في كنيسة تواضروس الاسخريوطي السيساوية.
الفارق بين غلاف صوت الأزهر وبين هؤلاء ليس فقط في عملية الانتقاء من تلال القيل والقال في الأدبيات الإسلامية، ولا الفرز الحتمي القادم بالاختيار أو بالاكراه بين أدبيات القيل والقال في تاريخ الإسلام التسلطي الإمبراطوري اللاإنساني العسكري الغرائزي في نشأته الثانية في نهاية القرن الهجري الثاني والتى تحكم عقول العرب المسلمين حتى الآن، وبين القراءة العقلانية الإنسانية التنويرية المحترمة للإسلام التى ساهمت جوهريا في تأسيس مغامرة التنوير الإنسانية الكبري وأشعلت جذوة عصر النهضة الأوروبي، وأخرجت أوروبا من عصر الظلمات ومحاكم التفتيش والمجازر والحروب الدينية، والتى قام بها المعتزلة واخوان الصفا، والفلاسفة العظماء العباقرة من أمثال الرازي وابن رشد وابن باجة وابن سينا والكندي والفارابي والراوندي والبيروني والرومي وابن عربي والشيرازي وغيرهم بالمئات، وجميعهم تقريبا قالوا أن مصدر الأخلاق هو العقل وليس الدين، وعندما تقول الحضارة المعاصرة أنها تعلمت من علماء المسلمين فهى تقصد حصرا وقطعا هؤلاء.
كيف إذا انتصر الأوغاد والسفلة من العمائم المأجورة وفقهاء النصف الأسفل وكلاب الكراهية والغرائزية وفقهاء السلطان فقط في تاريخ العرب المسلمين؟ بالمناسبة أجاز الشافعي نكاح الأب لابنته، وأجاز أبو حنيفة نكاح الأم، أما ابن حنبل فقال بعلو الحديث عن القرآن، ناهيكم عن نكاح الجهاد، وعدم جواز الخروج على الحاكم الظالم، وفي العصر الحديث أجاز برهامي نكاح الرضيعة.
لايكفي بالطبع التسلط والتجهيل والقمع وسيطرة الرأي الواحد فقط لتفسير ذلك، كما أن جماهير ثورة يناير على الأقل في عمقها الإنساني والأخلاقي لم تصنف ضمن هؤلاء، وإن هزمها جهلها المعرفي والنقدي والسياسي؛ فقادها المخبرون والغواصات والمغفلين والجهلة والسذج..
تقول الفيلسوفة السياسية حنة ارندت تفسيرا لقيام جماهير غفيرة من الألمان أهل الفن والمعرفة والعقل والشعر بحرق الكتب في 1933 وهمجية "ليلة البلور المكسور" الوحشية في 1938، "كي تشكل من البشر قطيعا ينشر الخراب والوحشية وينقلب ضد كل ماهو إنساني وأخلاقي لابد أن تحيي فيه وتدفعه بجاذبية الشر". خطيرة هذه العبارة المفسرة لكيف يتحول البشر في مجتمع ما إلى قطيع من الأوباش مثلما هو حادث الآن في مصر من جماهير حول هؤلاء الشيوخ السفلة، وجماهير مازالت ملتفة حول رموز من مجرمي الحرب والخونة واللصوص والجواسيس والسفلة والجبناء من ضباط أقذر وأجبن وأحط جيش في التاريخ ألا وهو الجيش المصري، مثلما حدث في مسلسل الاختيار عن مجرم الحرب الجبان الخائن أحمد المنسي ومن قبلة مسلسل عن الخائن رفعت الجمال.
تأسيسا على عبارة المُعلمة حنة أرندت أعتقد أن هذه التنويعات الجاذبة للقطعان من الأوباش مثل جاذبية الشر وجاذبية القبح وجاذبية الانحطاط والتدني، تحدث كلها لأنها تعفي الفرد في هذه القطعان من كل أنواع المسؤولية الفردية؛ فتنهار لحظتها كل النظم وكل القوانين والأعراف الملزمة، وحتى الفطرة الإنسانية في هذه اللحظات تتشوه، لأن الاجتماع الإنساني في الأغلب يستقر على حساب نسيان مؤقت لغريزة البقاء وقلق المصير والموت بجوار طبعا التنازل عن حق العنف الفردي الفطري قبل الاجتماع الإنساني والحياة في ظل الدولة الحديثة، وهكذا تجتاح هذه الجاذبيات كل من لم تترسخ في مشاعره وفي لاوعيه الجمعي احترام قيم الانتماء إلى الاجتماع الإنساني وقوانينه المدنية؛ فما بالنا ونحن محكومين ببلطجية وصعاليك وجهلة ولصوص وخونة عسكريين لمدة 70 سنة تقريبا؟ #أرشيف_مواقع_أمين_المهدي



#أمين_المهدي_سليم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإخوان المسلمون والإسلام السياسي : توأم الروح والجسد والخند ...
- سامح شكري وكارثة سد النهضة : ليس مجلس الأمن ساحة للتستر على ...
- السيسي في ليبيا : العجب العجاب في تشبه النعاج بالذئاب
- رئيس جمهورية الظلام والخيانة والخراب والموت العسكرية يطالب ض ...
- يوم ليوبولد بلوم Bloom’s day عندما تبعث الحياة في يوم من حيا ...
- الانتفاضة الأمريكية (2 - 2) : 2) من أين كان البدء مجتمع أم د ...
- الانتفاضة الأمريكية (2 - 1) : 1) السيسي الأميركي : لأن الشيء ...
- السيسي وحربه المزيفة ضد إرهاب مفبرك (3 - 3) : 3) هل تعوض ليب ...
- السيسي وحربه الوهمية ضد إرهاب مفبرك (3 - 2) : 2) سيناء اضحية ...
- السيسي ومعركته الوهمية ضد إرهاب مفبرك (3 - 1) : 1) الوسائل ا ...
- مايحدث في مصر الآن : تعايش مع المرض أم إبادة جماعية؟
- الفنان هشام سليم وابنه نور وحقوق العابرين جنسيا في مواجهة ثق ...
- مهزلة رأفت الهجان : الفخر الوطني والوعي الزائف نقيضان لايجتم ...
- كيف تواطأ اليسار والإخوان مع الجيش في عسكرة وتخريب اقتصاد مص ...
- زيارة السادات إلى القدس لغز سياسي عمره 42 سنة (2 - 2)
- زيارة السادات إلى القدس لغز سياسي عمره 42 سنة (2 - 1)
- التطرف والتسلط الديني الإبراهيمي عابر للحدود الدينية والمذهب ...
- كيف طُردت جمهورية مصر العسكرية من أفريقيا؟ سد النهضة مجرد عن ...
- اليمينيون والرجعيون هم من أخطر أمراض العالم..نتنياهو كمثال
- حتى نحول ذكرى شهداء الحرية والإنسانية والعدل والسلام إلى طاق ...


المزيد.....




- رئيس الاستخبارات الصربية: بلغراد تتعرض لضغوط خارجية
- الفرنسيون يبدأون تسليم أسلحتهم غير المرخصة إلى الشرطة
- رصد ظاهرة لثقب أسود يبتلع نجماً ويخرج دفقاً مضيئاً
- تقرير: نيويورك المدينة الأكثر غلاء في العالم
- حادث عنصري جديد في قصر باكنغهام والأمير ويليام يعلق
- نجيب ساويرس يكشف عن نيته إقامة مشروع ضخم في الإمارات (فيديو) ...
- لافروف: لن نناقش مسائل الأمن مع أوروبا إلا على أسس جديدة
- قمة ماكرون وبايدن.. هل تنجح في مواجهة روسيا وتحدي الصين؟
- روسيا تختبر منظومة جديدة مضادة للصواريخ والأهداف الجوية
- بوتين: يجب الاستفادة من ظروف العقوبات لتحفيز الصناعات


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين المهدي سليم - جاذبية الشر والقبح والانحطاط..الخلطة السحرية للحصول على قطيع مادون بشري