أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد يونس - حرية الرؤيا وتعبير الرؤية مشاء لمصطفى الهود














المزيد.....

حرية الرؤيا وتعبير الرؤية مشاء لمصطفى الهود


محمد يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 13:23
المحور: الادب والفن
    


لرؤيا وتنويعات الرؤى –
إن العملية الشعرية تبدأ عادة من وعي يؤهل رؤيا، بعد أن يخرج من وجوده المادي في الوعي الشعري، واذا لم يخرج من وجوده فيكون متصل به مباشرة، وهنا تتأثر الرؤيا فنيا، فالفن الشعري ليس حكايات بل هو تصور في ايحاء عن حقائق واساطير ايضا، واللغة الشعرية تتجاوز البعد الاجتماعي، لكنها قد تنيب عنه في التعبيرات في الجمل والصور الشعرية، والرؤيا هي مركز فكرة شعرية تتيح للإيحاء أن ينفتح ازاء المعاني الشعرية ويهتم بالمعاني النوعية، والتي تتجاوز التفسير العام، وتهتم باللغة التي تناور فنيا، التي تجعل المفردات الشعرية الحساسة وجدانيا وبالمشاعر، وليست كلام هي، وسواء كانت موزونة خارجيا او بموسيقى شعرية في ايقاعاتها، واما الكلام فهو ايقاعاته هي حركة انعكاس له، ولدينا دليل شعري يؤكد لنا أن الشعر في الرؤيا اوسع من الوجود كله، فقصائد – مشاء- لمصطفى الهود اهتمت بتنظيم الرؤى شعريا في مجالات ايحاءات متعددة، وايضا يكون الايحاء داخليا توجد وجهة نظر، فنبدأ من اول القصائد التي هي – رحيل القطا – فنجد بؤرة شعرية لا تسعى الى كشف الرؤيا، بل تناور الجمل الشعرية فيها، ولكن تلامسها في الحس الادبي في الشعر .
افتش عنك بين قمرين
احدهما يلون شمعة
لاحتفالات الليلة الماضية
والاخر بين اصابعي
يلوح لاتجاهات
تبدأ الجملة الاولى بفعل لكن اي فعل فهو خارج طبيعة الفعل التقليدي، حيث التفتيش ليس ماديا بل حسيا، فالتفتيش بين قمرين والوجود يحتمل قمر واحد، وهذا القمر ايضا هو يوحي لنا في تأمله، وتكرار ذلك القمر هو حالة شعرية مؤكدة، ولن تكون الا مناورة شعرية بفلسفة خاصة في الكتابة، وقد استثمر الشاعر مصفى الهود مفردات شعرية تثير القول والتلفظ، وتطور ايقاع المفردات الشعرية، حيث هناك قمر يلون الشمعة، وهذا نفسه شعريا بوضوح، وقد استفاد الشاعر من وعيه الشعري ببصيرة تفسير تمثل الرؤيا الادبية، وسعت الى تطوير الرؤية الشعرية، ودعم المعاني في الخطاب الشعري، وفي قصيدة – الليل – التي تشير الى وحدة زمانية قدم لنا كيان القصيدة شجنا شعريا .
يقف الليل
انا لست
سوى كابوس اليقظة
يشكل الهف الشعري في الرؤية النصية تفسير لموقف تضاد شعري، حيث أن الليل قد اصبح نقيضا لنفسه، وفي المعنى الشعري بالصورة قد اصبح صيغة تضاد واضح الجانب المعاكس في المضمون الليلي، وهذا التضاد الشعري هو اقرب الى فلسفة شعرية، وفي داخلها هناك معنى يتجه الى اقناع الرؤيا، والصياغة المتضادة هي تفسر ما تسعى الرؤيا اليه، وفي قصيدة – انت – هناك استثمار مماثل في بنية التضاد الشعري لكن هناك اختلاف في الجمل الشعرية، حيث هناك تطور في الصورة ومستويات الدلالية ايضا .
هو انت
الساكن في تفاصيل اليوم
اصحو على صوتك
يطرق باب الحلم
قدمت تجربة الوعي الشعري في هذا المقطع الشعري بوضح صفة اختيارات للمفردات الشعرية، حيث تميز الاختيار والبناء في تعزيز الرؤية الشعرية، وقدمت التجربة فنيا مختلفة شعرية .
حرية التعبير الخالصة –
قدمت تجربة الكتابة الشعرية عند مصطفى الهود نشاطا شعريا يسعى الى تأسيس حرية تعبير شعرية، في الحدود التي يمكنها لا تقف عند حد معين، والتجربة الشعرية في بنية القصائد اكدت لنا وجود امكانية وعي يسعى بالتطور الدلالي ليبلغ الى القيمة الجمالية ايضا، وقد برعت القصائد في خلق معاني حيوية ومختلفة في الصورة الشعرية، وكذلك هناك تحول في اللغة الشعرية عبر حرية التعبير، حيث اصبحت المقاطع الشعرية منها من مثل لوحات تتجاوز الشكل الفني المحاكاتي، ومن تتجاوز الجانب الفني الانطباعي، ومنها من بلغت حدود السريالية، وذلك امر طبيعي في الكتابة الشعرية ما دام هناك حرية متاحة للتعبير، وفي قصيدة – علميني – هناك استخدام فني متميز جماليا .
لا سراب يزني عطش
للحروف
فالظل
عباءة الضوء
قد شكلت الجمل الشعرية الرشيقة نسبيا استيعاب فني لحالة التضاد في الصورة الشعرية، حيث لامست حالة شعرية مرسومة فنيا بهدف وعي كسب القيمة الجمالية، ومنح الصورة الشعرية من خلال حرية الكتابة طاقة نوعية في تلك الاستعارة المثيرة جدا، وفي قصيدة – شعر – هناك ترجمة للمضمون الحسي للوعي الشعري، وكما هناك انعكاس في المفردات الشعرية الى فلسفة الشعر .
الشعر
موت بطيء
يقتل رغبة
الوصول
تحت اقواس النصر
لقد قدمت القصائد وضوح نوعي لحرية الوعي الشعري، وقد تنوعت افاق الحرية الشعرية، وتنوعت ايقاعاتها ايضا في تناغم عديد الابعاد حتى بلغ حدود الجمال الخلاق في المعاني الشعرية التي تلازمت به، وقد قدمت تجربة مصطفى الهود مناورات عديدة ي نفس الحرية الشعرية في قصائد – مشاء – والتي تعددت الوانها وغاياتها الحسية الادبية .



#محمد_يونس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ترحل سريعاً يا عيد عن -غزة-
- هل حققت روسيا أحلام العظمة؟
- مديات بنية التفاعل تقنيا رواية سرديات نخلة التفاعلية مثالا
- بنية المجتمع العرااقي
- اشكالية العلاقة الان وفقدان الاواصر
- غياب التفسير المعرفي للحرب /شكل المحرر وفعل المحتل
- الانتاج التدميري للمرأة
- سينما المطلق سينما الثلاثيات
- ماهية الفن والهدف الانساني
- كابوس ليلة صيف


المزيد.....




- وزير الطاقة السعودي يستشهد بمسرحية في تعليقه على قرار أوبك+ ...
- -من هي المرأة؟-.. خلافات الأجوبة النسوية عن أسئلة الاستقلالي ...
- فنان بريطاني يغطي كل منزله برسومات شخبطة
- اليوم افتتاح الدورة 38 من مهرجان الإسكندرية السينمائي
- فنانات وبرلمانيات أوروبيات يقصصن خصلاً من شعرهن تضامناً مع ا ...
- حالة الكتاب السينمائي العربي وتعزيز ثقافة الصورة
- طلاب لوغانسك يتلقون دورات في أكاديمية الموسيقى بموسكو
- أنجلينا جولي تتهم براد بيت بمهاجمتها وأطفالهما وهو في حالة س ...
- مخرجة فيلم صاحبتي: شارك في آخر لحظة في مهرجان فينيسيا.. ومش ...
- -فنان الصراخ- في السينما.. عندما تصبح الحناجر القوية وسيلة ل ...


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد يونس - حرية الرؤيا وتعبير الرؤية مشاء لمصطفى الهود