أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد سعيد - قصة حب بغدادية














المزيد.....

قصة حب بغدادية


حامد سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 1590 - 2006 / 6 / 23 - 10:47
المحور: الادب والفن
    


تخلص مني
قالتها ومضت
شاهدتها تمشي على البحر
حولها تسبح زوارق الصيد
الصيادون ينشدون لها اغاني العرائس
شاهدتها تتسامى مع الغيم
كان شعرها يجر اسماك البحر
وشقائق الحسرات
هكذا مضت
سالتْ عند الحقول البعيدة
خضراء مثل جلد الربيع
قالوا ان خطواتها ازهرت
اوراق دفلى وياسمين
راحت هكذا
ببرود.....
برود اشعلني
انا لا ابكيك سيدتي
انا احترق

تخلص مني
قالتها ومضت
للتو عرفتها
للتو شممت رائحة امي
بين ثنايا رقبتها
للتو تحسست اناملها
تداعب احلامي
احلام المحارب المنكسر
اردت ان ابكي عند قدميها خساراتي
الف حرب وحرب عشت
والموت رفيقي العتيد
تكسرت الشظايا في رئتي
الهب دخان المعارك خاسرتي
سال الدم حتى من حلمتي
فرضع منها عدوي منتشيا
تحسرت على عمر ضاع في المشاجب
تحسرت على نفسي التي أكلتها المساطب
لا زلت تاركا فتوتي في الخنادق
رائحة البارود لازالت تغزو مسامات الروح
ملمس الكلاشنكوف لا يفارق أصابعي
وصوت العريف يقايض فيّ صوت المآذن
يس يم.. يس يم.. يس يم.. يس يم
يي أس.. يم وت.. يي أس.. يم وت
خلتك السلام الذي يتبع المعارك
خلتك الأعذار التي تبرر الهزائم
خلتك لقاء الحبيبة بالمقاتل
خلتك أمن الردهات
خلتك صمت الجبهات
الا انك مضيت
ببرود أشعلني
ترددين
تخلص مني

تخلص مني
قالتها ومضت
كيف وانا
أراك في دروب بيروت العارية
أراك في دروب الشام الغافية
أراك في دروب بغداد الخائفة
أراك في دروب القاهرة الغاصة
أراك في كل المدن
التي أكلت أرصفتها جوازات سفري
متوسلا منحي وطن بحجم دمعة ابي
بعدما سلبت مني......................
........................................
......................................
السرفات/الشعارات/الجنرالات/الطائرات/
المغامرات/العنتريات/العاهرات/الراقصات/الساقطات/الحمايات/
القوميات/الديانات/الحسرات/قطع الموت السوداوات/الجنازات
العشيقات/المزيفون والمزيفات/والهتافات/والهوسات
............................................
........................................
...............................
....................
.............
الاوطان
لا وطن لي الا في إغفاءتك على زندي
صباح عرينا الرهيب
ونحن نغضب رجال النصوص المقدسة
وتلميحاتهم البرصاء
لكني أراك...........
أراك في صقيع المرايا/ في موج الخطأ/في رذاذ الصدفة/
في وهج المبالاة/في صوت الطلقة، تخترق الجمجمة/في صوت حبات
المسبحة/في انكسار السنبلة/في احتراق الأفئدة/في رغبات معدوم/
في ترنيمة ام وجلة/في رعشة طفلة تائهة/في صوت انهراس الحنطة/
أراك كما اشتهي، في النهاية وطن
لكنه لفظني في المنافي
في المزبلة
وراح
يفتح ساقيه للغرباء

تخلص مني
نعم...
سأفعل.. سأرمي كل ما كتبت
في المزابل
سألغي عناوين البريد
سأغلق النوافذ
انا هكذا
رجل يعشق مثل الحمامات بسرعة
ومثلي عليه ان لا يخاتل

سأعطي سري لحبة فاليوم
وأنام
أنام طويلا
مثل رجل ميت






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد صدام.. الفكر التكفيري في العراق
- عندما تأكل الديموقراطية أبناءها
- القومية العربية:... البداية... النهاية
- مقابر جماعية
- الابواب
- اعتقال
- هنا يرقد وطن
- ثلاث قصائد
- ست مقاطع لعدنان الصائغ
- راعي العصافير الثلجية
- من يقول لعطوان الكحلي: اسكت
- امجد حميد... لماذا استعجلت الموت
- من قتل اطوار بهجت؟


المزيد.....




- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...
- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد سعيد - قصة حب بغدادية