أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم صالح حسن - المدن مرآيا القلوب ...














المزيد.....

المدن مرآيا القلوب ...


ابراهيم صالح حسن
كاتب وباحث

(Abrahim Saleh Hasaan)


الحوار المتمدن-العدد: 6579 - 2020 / 5 / 31 - 23:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


اذا نظرنا مجتمعنا للوهلة الأولى كعنوان يغلب الطابع التثقيفي الإسلامي الذي يدعو للمحبة بأهمية الإسلام واحاديثة وقدسيته وترفع شعارات إيمانية تدعو للخلق الرفيع وتتزين الطرقات بالصور الاسلامية والأحاديث لا تكاد تخلو من أذكار اسلاميه وتنظيم احتفالات ومهرجانات تقدس شخصيات صحابية لكن للاسف الشديد بقى المسلمون على هذه الأقوال فقط دون الأفعال إذ ترى اليوم المسلمين أكثر الناس إلى تعاليم الإسلام السمحة والحقيقة التي جاء الرسول الكريم صلى الله عليه والة وسلم إذ اننا اليوم بحاجة إلى الإسلام لا الغرب كما يقول الداعية احمد ديدات.

إذ بقيت الأفعال والتصرفات التي كانت تسود ماقبل الإسلام ذات طابع حياتي يقولون بأننا هكذا وجدنا أبائنا وقدوم الاسلام من جهة اخرى جعل منهم بين دوامه لامرين أمرين بين مايتمسك به ما سار عليه آبائه وبين ما جاء به الدين الإسلامي إذ جعل منه يتمسك بالأقوال دون تطبيق للأفعال اخذوا الغلاف وتركوا اللب حتى إلى يومنا هذا يغلب صفات الجاهلية مثل دفن المرأة واليوم دفن صوتها والى اليوم صفات كثيرة كالتغالب والتحايل في العمل والميزان دون أن يرحم احدنا الاخر .

إذ اننا في الطرف الآخر هناك دول ومجتمعات لا تؤمن بالاسلام لكنها تؤمن بالإنسان والحقوق الإنسانية والاهتمام بالفرد كعنصر مهم في كيان المجتمع دون تهميش وإقصاء لأي من الحقوق والحريات الأساسية ..يتبادر إلى ذهني انه عند قدوم شمس الدين التبريزي إلى بغداد بحسب رواية قواعد العشق الأربعون بينما كان جالسا في تكية الدراويش سألة قاضي بغداد فقال له مارأيك ببغداد فقال التبريزي( لا شك ان بغداد مدينه جميلة الا ان لا جمال يدوم على وجه الأرض إذ ان المدن تنتصب فوق أعمدة روحية كالمرايا العملاقة, وهي تعكس قلوب سكانها , فأذا اظلمت هذه القلوب وفقدت ايمانها ، ستفقد بريقها وبهاءها لقد حدث ذلك لمدن كثيرة وهو يحدث ذلك دائما) وهذا بالفعل صحيح إذ اننا نشهد اليوم على الكثير من المدن المظلمه بسبب الجهل وقساوة قلوب الناس فيها وعدم احترامهم الاخر وعدم الاهتمام بالاداب والاخلاق العامة الذي دعا إليها الإسلام ان اهم ما يحفظ المجتمع كرامته هي الخلق النبيل كما أن الفيلسوف الألماني الاصل إيمانويل كانت قال في كتابة نقد العقل العملي انما انا لا استدل إلى الله لا بالعقل المجرد ولا بالتجربة انما بالطابع الخلقي قد يكون هذا الكلام فيه نوع من الأشكال حول العقل الا انه عد الأخلاق والدعامه التربوية هي المنقذ الحقيقي ففي قول للامام علي عليه السلام من (فاقك في الخلق فاقك في الدين ومن لا خلق له لا دين له) ومن هنا نتأكد بأن الدين هو الأخلاق ولا انفصال بين هاتين الميزتين ان رسالة الإسلام الحقيقي هي الرسالة الإنسانية الحقة التي تهتم ببناء الإنسان الحقيقي الذي هو خليفة الله في الأرض فتنمي القيم والمبادئ الاجتماعية الحميدة ليت شعري اين نحن من كل هذه المبادئ المحمدية التي تتصف بالرحمة والمحبة الإنسان اخ الإنسان في تواده وتراحمه لبناء المجتمع الاسلامي الفاضل وان الدول والمدن والمجتمعات لا تقوم الا على اركان ثابته وتنظيمات رصينة يكونها المجتمع.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,588,693
- النهوض بالاقتصاد يتطلب تحريك الاموال لا تراكم الثروات
- الثقافة النظرية دون تطبيق جاهلية اخرى
- رسالة الأديان لتقويم الانسان لا لأستغلاله .....
- تحطيم الاصنام الايدلوجية والخروج من المألوف
- أفول الحضارة ... تحول امة اقرأ الى امة لا تقرأ......
- ظاهرة التدين في الضجيج


المزيد.....




- أكثر من عشرة قتلى في العاصمة الصومالية مقديشو إثر انفجار سيا ...
- خادمة -تحبس- ممثلة مصرية وتسرق سيارتها
- هل تساعد البابايا في إنقاص الوزن؟
- التحالف العربي يعلن تدمير طائرتين مسيرتين ملغومتين أطلقهما - ...
- باشينيان وبلينكن يبحثان النزاع في قره باغ
- وزارة الهجرة المصرية تعزي أسرة المواطن الذي قتل بحادث إطلاق ...
- حاكم المصرف المركزي اللبناني يتعهد بمقاضاة -بلومبيرغ- بعد تق ...
- التحالف العربي يعلن إحباط هجوم جديد على السعودية والحوثيون ي ...
- مدينة أمريكية ترفض 6 آلاف جرعة من لقاح -جونسون آند جونسن- ال ...
- موسكو تدعو لعقد اجتماع حول عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي ال ...


المزيد.....

- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي
- صيرورة الإنسان العاقل (منعرجات تطور الجنس البشري) / مصعب قاسم عزاوي
- أسرار الدماغ البشري / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم صالح حسن - المدن مرآيا القلوب ...