أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم صالح حسن - الثقافة النظرية دون تطبيق جاهلية اخرى














المزيد.....

الثقافة النظرية دون تطبيق جاهلية اخرى


ابراهيم صالح حسن
كاتب وباحث

(Abrahim Saleh Hasaan)


الحوار المتمدن-العدد: 6574 - 2020 / 5 / 26 - 12:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


خاطب القرآن الكريم عصر ما قبل النبي الأكرم صلى الله عليه واله وسلم بالجاهلية عالرغم من انه عصر يمتاز بالشعر والأدب والفصاحة وقوة اللغة حتى وان معجزة القرآن كانت بمثابة الرد على مايمتلكونه من بلاغة ونحو وسبك الألفاظ هذا يدل على أن الجاهلية هنا هي ليست بمعنى عدم القراءة والكتابة وإنما تنصيب وثن للعبادة والأيمان بغير دين التوحيد كما في قوله تعالى (افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) او فقدان الاخلاق والسلوك كما كان لديهم الكثير من تلك الصور اللاخلاقية واللاانسانية وواشهرها وأد البنات بقوله تعالى و(إذ المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ) والتعدي على الحقوق وازدراء الضعيف او التبرج والسفور الملفت للنظر ودليل على ذلك قوله تعالى (ولاتّبرجن تبرج الجاهلية الاولى) لکن هذا ماقبل بزوغ نور الإسلام اما الشي المحير استمرار الجاهلية ولكن بصور مختلفة بعد الإسلام مثل تنصيب الاصنام النفسية والتقاليد البالية كمايقول اوغسنت كونت تقليدي (ان الاموات يتحكمون بالاحياء في غالب سلوكياتهم)او كما يقول ابن خلدون(ان اتباع التقاليد لا يعني أن الأموات أحياء بل الاحياء اموات) فأن الإسلام عالرغم من انه لم يتمكن من القضاء عليها بل شرع منهاج للقضاء عليها اذ شخص لهم الداء اعطاءهم الدواء ولكن لا فائدة من ذلك ..!
ان احد تعاريف التاريخ هو نقل الأحداث والأقوال والأخبار الماضية وهو يدلنا القرآن على الكثير من القصص التي حدثت في ازمان خلت وانتهت للاتعاظ بها مثل قصص الانبياء امثال لوط وصالح وموسى وابراهيم عليهم السلام يستعرضهم لنا كأنهن أشرطة فيديو او احداث تسلسلية وما جرى فيها من لتقديمها لنا بصورة دقيقة لكي ننهل منهاعبر وفوائد للناس إذ يتضح وبشكل كبير ساءت أخلاقهم وأعمالهم فكانوا في جاهلية حسب رأي القرآن الكريم جاهلية فهلكوا ولم ينجوا الا الباقين الصالحين من امنوا وحسنت سيرتهم

ان الاداء العملي هو جزء لا يتجزأ رسالة الأديان والانبياء ففي سورة لقمان هنالك الكثير من الصور الأخلاقية التي ترتقي بالبشر مثل ما كان لقمان يعظ ابنه فيقول له (واخفض من صوتك..وأقصد في مشيك ..ولاتمش في الأرض مرحا) يجسد القرآن الكريم هذه الآيات للدلاله على تقويم الإنسان واحترام الآخرين إذ يقصد من تعبيره تنتهي حريتك حيث تبدأ حرية الآخرين يريد أن يقدم الصورة الجمالية بتعبير الكاتب الجزائري مالك بن نبي من خلق حسن وقيم فاضلة لا يريد بالإنسان ان ينحدر إلى مستوى الحيوان لما كرمه الله تعالى من عقل وجعله خليفة في الارض وثم يقول هنالك شخصيات ماثلة امامكم جسدت الصورة الخلقية عليكم بأتخاذها سراطا نيرا كما في قوله (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنه) او في اية اخرى (قد كانت لكم أسوة حسنة في ابراهيم والذين معه)

وبتعبير الفيلسوف الالماني ايمانويل كانت استدل عن الله بالعقل العملي اي من خلال تقديم الخير والاصلاح ويتضح من ذلك فأن الثقافة النظرية وحدها لا تكفي ان لم ترفد بأداء عملي وتطبيق سليم في هذه الحالة تصبح ثقافة ميته جامدة لا ترتقي بمستوى القيم الإنسانية لبناء نظام متكافئ قادر على التضامن والتكافل الاجتماعي كما رأينا في تفاصيل التاريخ ان مهمة الأنبياء والعظماء هي لتحقيق العدالة الاجتماعية والنهوض بالمستوى الإنساني اللائق يمحي الفوارق الطبقية التي دعاء لها الإسلام وكافةالديانات ويمزجها في طبقة واحدة ومثال ذلك في قولة تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) هذا المعيار الالهي جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا اذا المخاطب هنا الأفراد وليس الشعوب ويجب أن يبقى هولاء الأفراد مستقلين وكل مجموعه أفراد تبقى مستقلة في شخصيتها وتكوينها الاجتماعي وقوميتها والحكمة منها هو معرفة الأفراد حسب انسابهم إلى القبيلة او الشعب وهنا الآية وجدت لحكمه في أصل الخلقة وفي النتيجة فأن المحصلة النهائية ممها يكن فأن اكرمكم هو المتقي ومن اسلم وجهه لله .
إذ اننا اليوم بحاجة إلى الإسلام الصحيح لا الغرب كما يقول الداعية احمد ديدات. إذ بقيت الأفعال والتصرفات التي كانت تسود ماقبل الإسلام الى يومنا هذا وبأشكال مختفلة خلقت لنا مآسي لا تعد ولاتحصى .



#ابراهيم_صالح_حسن (هاشتاغ)       Abrahim_Saleh_Hasaan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الأديان لتقويم الانسان لا لأستغلاله .....
- تحطيم الاصنام الايدلوجية والخروج من المألوف
- أفول الحضارة ... تحول امة اقرأ الى امة لا تقرأ......
- ظاهرة التدين في الضجيج


المزيد.....




- تحليل: نتنياهو يفقد أغلبيته.. لكن طريق آيزنكوت نحو النصر -مح ...
- الأحزاب العربية تحتفل بعد مؤشرات على تحقيق تمثيل -قياسي- في ...
- بوتين يؤكد تطور التجارة مع ليبيا ويدعو إلى استئناف عمل اللجن ...
- -فاينانشال تايمز-: حلفاء أوكرانيا من خارج الاتحاد الأوروبي ي ...
- ترامب يحذر الأمريكيين من السفر إلى فرنسا
- بيان سوري أردني مشترك على خلفية الغارات الأردنية على درعا
- لحظة بلحظة.. أيزنكوت يتقدم على نتنياهو في الانتخابات الإسرائ ...
- السفير الروسي في النرويج: أنشطة الناتو في القطب الشمالي تثير ...
- الكرملين: توسيع نطاق وقف إطلاق النار في خيرسون كان مطروحا من ...
- بعد تصعيد حاد.. حكومة شرق ليبيا تسحب بيانها ضد ترامب


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم صالح حسن - الثقافة النظرية دون تطبيق جاهلية اخرى