أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعاد درير - فاكهة التجلّي














المزيد.....

فاكهة التجلّي


سعاد درير
كاتبة وشاعرة وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 23 - 11:42
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المرأة لا تختلف عن الشجرة في أكثر مِن مَنحى، من ذلك أنها تظلّ واقفة فلا تَموت إلا واقفة، والقصد أنها تموت مَوتة الأشجار، وهذا راجع إلى قدرة المرأة على الصمود والتحدي والصبر.
أما الْمُراد هنا من تشبيه المرأة بالشجرة، فهو الوقوف عند المثمِر منها وغير المثمِر، ولا يدري حقيقةَ هذه الحال سوى المرأة العقيم التي قَلَّما تَضع المرأةُ الوَلُود نفسَها في مكانها.
عن هذه المرأة التي لا تَلِدُ سَنَلِجُ بابَ المعنى لِنَسْتَكْنِهَ قُدرةَ الله جَلَّ جلالُه وعظمتَه هو الذي يكفي أن يقول للشيء "كُنْ" فـ"يكون"، فإذا بقدرته تُعيد فاكهةَ التجلي إلى الروح، وتُمَدِّدُ الحُبّ على صفيحة القلب، وتُجَدِّدُ الضَّوءَ المسروق مِنْ مَنْبَت الضوء لِتَسْتَعِيده العُيون..
يُحْكَى أن امرأة أَرْهَقَ عينَيْها وقلبَها الحرمانُ من الولد، فكان أن توسلت إلى ربها ليلتمس لها الحل الذي يُشفي وجعَ الروح. صحيح ما أبعدَ أن يَحمل إليها الحظُّ البشارةَ التي كانت في انتظارها، لكن كما نعرف فإن الدعاء يُغير مسار القدَر.
تَقول القصة إن الله كان قد كتب المرأة تلك عقيما، لكن لأنها أَلَحَّتْ في الرجاء والتوسل بلسان الدعاء، فقد جاء الرد مُرْضِيا مهما تأخر مجيئه. غابت المرأة مدة طويلة عن النظر، وشاءت ساعة القدَر أن تضرب للمرأة موعدا مع عصفور الأمل.
وأخيرا تُجَرِّبُ المرأة تجربةَ الأمومة، لنراها تحمل مولودا، ما كان عليها إلا أن أطفَأَتْ شيئا من حرقة السؤال عندما أدرك الخلقُ كيف تَغيَّر المآل. إنها بركة الدعاء الذي عرف الطريق إلى السماء.
كانت المرأة كلما تذكرت أن الله كتبها عقيما تُردِّد:"يا رحيم"، وهنا يتأكد لنا الكثير من عظمة اسم الله "الرحيم" الذي يبين لنا كيف أن رحمة الله قد سبقت قدرته والحال هذه.
رحمة الله في الأرض هذه يَغيب عنا أنها جزء واحد يَحجب تسعة وتسعين جزءا في السماء، إنها رحمة الله التي تشدّ صِغارَ القطط إلى صدر أمهم وتَربط صغار العصافير بعُشّ الأم ريثما تعود إليهم هي بما يصلح لأن يقتاتوا به. فما بالنا بالتالي بالرحمة التي يعرفها الإنسان!
فيا رحمان، يا رحيمُ يا رحيمُ، اللهم ارحمنا برحمتك، فإنا نَسألُكَ يُسْرا ليس بَعده عُسر.
نافذة الورح:
- "سَيِّدُ الحُجُب يَقينُكَ في مَن صَوَّرَك".
- "بابُ المحبة الإلهية يَأذَنُ بأنْ تَدلف الروح لا الجسد."
- "بين العشق والعِتْق ثَورةُ الروح."
- "في الانقياد إلى سُلطة الأنا نهايةُ جَبَرُوت الآخَر".
- "نَعيمُ جَنَّةِ الدنيا حَطبُ جحيمِ الآخِرة".
- "طِيبي، طِيبي يا نَفْسُ قبل أن تَلفطي الأنفاسَ".
- "كَأَنَّ سَهماً يَنغرز في غُصن الرُّوح مَتَى استشْرَفَتْ عتبةَ الرحيل".
www.facebook.com/souaddarir



#سعاد_درير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحلة الأخيرة إلى الكأس
- مِن أين لجواد الحُبّ أن يَعبر؟
- أصابع تستعد للقاء
- ذوبان ساعات الحياة.. عند عتبة سلفادور دالي
- وهم
- أقمرت في ليلي لِمَ؟!!!
- الطريق إلى العروبة، شقرة الشعر وزرقة العينين والمدينة الجديد ...
- خيانة
- الكتابة المتملقة والكاتب المغرور
- المرأة والكتابة
- على هامش يوميات منسي، السيد حافظ بين سندان الثقافة ومطرقة ال ...
- السيد حافظ رسالة إلى المثقف العربي الناشئ
- أحضان
- المرأة والعنف


المزيد.....




- في خطاب إلى السيسي.. ترامب يعلن استعداده لاستئناف الوساطة بي ...
- الرئيس الكوبي يهاجم -إمبراطور البيت الأبيض-.. وتظاهرات في ها ...
- الرئيس السوري يصدر مرسوما يعلن فيه الكردية -لغة وطنية- ويثبت ...
- أمام تضارب الأرقام... ما الحصيلة الحقيقية لقتلى الاحتجاجات ف ...
- تقرير: لماذا أودع دونالد ترامب أموال نفط فنزويلا في قطر؟
- فرنسا: الميزانية أولاً ....ولو سقطت الحكومة
- ضيوف الليل الخطرون.. كيف تحمي منزلك من الفئران؟
- الشرع يصدر مرسوما خاصا يضمن حقوق الأكراد بسوريا
- كاتب أميركي: ترامب اختار النفط على حساب الديمقراطية بفنزويلا ...
- البرهان يتوعد بحسم -التمرد- وسط تصعيد ميداني وتحذيرات من نفا ...


المزيد.....

- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعاد درير - فاكهة التجلّي