أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد درير - أحضان














المزيد.....

أحضان


سعاد درير

الحوار المتمدن-العدد: 2568 - 2009 / 2 / 25 - 03:46
المحور: الادب والفن
    



كاد يفقد توازنه وهو يجر خطاه المتثاقلة إليها... وكادت تتعثر في ثوبها الأزرق الفضفاض وهي تزحف إليه ملء اللهفة... كل ما فيه يعلن أنه قرر الارتماء في أحضانها لما رحلت الأخرى عن سمائه... وكل ما فيها يحلف باحتضانه وتطويقه إلى الأبد...

أكان يترنح من شدة الوجد أم من دهشة اللقاء إلى الأبد؟!

على الأقل كان على يقين أن هذه الزرقاء الفسيحة لن تلفظه كما فعلت الأخرى... يقينا لن تلفظه هذه... ففي إطلالتها الباذخة ولهفتها عليه وشغفها بعناقه وعد بأنها لن تلفظه كما فعلت الأخرى... لن تلفظه هذه إلى الأبد...

بينما كانت البرودة تتسرب عبر قدميه وساقيه كانت حرارة الذكرى تلفح صدره العريض، وكان رذاذ الصباح يداعب مرآة وجهه... كلما تقدم خطوة إلى هذه الزرقاء الفيحاء تراجع بذاكرته خطوات من أول الهبوب إلى آخر مواسم الحصاد... وما حصد غير الشوك...

أيعقل أن كل ما زرعه من ورد أينع صبّارا؟!

قبل أن تبلله الذكريات عن آخره فترت رغبته إلا في احتضان ذات الثوب الأزرق... وهل كانت الزرقاء أكثر من ملاذ أخير يرحب بطقوس استسلامه؟!

ما كان قادرا على المقاومة لما التقى الزبد بالزبد... شيء ما كان يشده إلى القاع... وهو يتهادى على سطح الماء رمق السماء بعين الشوق... وهو يقايض آخر السكرات لمح سربا من اليمام يقطع عرض السماء ناثرا وجعه على صفحة البحر كمن يشيع جثمان عزيز إلا على الحياة... كانت الموجة الزرقاء قد أطبقت عليه بعد عناق جاثم...

ما عاد يخشى هو أن يجرح إذ يلعق ملح البحر... وما استوعب شجنه غير البحر...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,965,412,234
- المرأة والعنف


المزيد.....




- صدور قصّة الأطفال- أنا اسمي رفيف- للأديب ماجد أبو غوش
- بوريطة يجدد التزام المغرب بروح معاهدة عدم انتشار الأسلحة الن ...
- تعاون إماراتي - إسرائيلي في مجال السينما
- فنانة مغربية تشكر شرطة دبي بعد إلقاء القبض عليها
- تبون: نحن لا نسب المغرب لكن -كلها وثقافتو- !!!
- M6 تسأل الجزائر: كيف لبلد غني بالبترول والغاز أن يفكر شبابه ...
- السجن عامين للفنانة سما المصري في قضية الفيديوهات المخلة بال ...
- مصر.. كشف تفاصيل حالة الفنان سمير غانم الصحية
- الفنان الجزائري حمدي بناني يفارق الحياة متأثرا بوباء كورونا ...
- فيديو: بعد فوزه في مهرجان تورنتو.. فيلم "نومادلاند" ...


المزيد.....

- أنا الشعب... / محمد الحنفي
- ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ / منصور الريكان
- إمرأة من ورق قصص قصيرة / مؤيد عبد الستار
- خرافة الأدب الأوربى / مجدى يوسف
- ثلاثية الشاعر اليوناني المعاصر ديميتريس لياكوس / حميد كشكولي
- محفوفا بأرخبلات... - رابة الهواء / مبارك وساط
- فيديريكو غرثيا لوركا وعمر الخيّام / خوسيه ميغيل بويرتا
- هكذا ينتهي الحب عادة / هشام بن الشاوي
- فراشة من هيدروجين / مبارك وساط
- أنطولوجيا شَخصيّة (شِعر) / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد درير - أحضان