أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - من أجل دستور وقانون أحزاب يمنعان الطائفية السياسية والطائفيين!














المزيد.....

من أجل دستور وقانون أحزاب يمنعان الطائفية السياسية والطائفيين!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6565 - 2020 / 5 / 16 - 13:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1-المقصود بالفلتر الدستوري في التجربة الانتخابية الإيرانية هو وجود مؤسسة تسمى مجلس صيانة الدستور (شوراي نگهبان)‏. هذا المجلس يجب أن يوافق مسبقا على جميع قوانين البرلمان الإيراني "مجلس الشورى الإسلامي" وبالفارسية: (مجلس شوراي إسلامي أو خانه ملت) قبل اعتمادها بالتصويت، أي أنه يفرغ البرلمان من أي مضمون ديموقراطي وإرادة حرة. ومن وظائف هذا المجلس أيضا الإشراف على الانتخابات، والموافقة على المرشحين لرئاسة الجمهورية ومجلس الخبراء ومجلس الشورى، وضمان اتفاق التشريعات التي يقرها البرلمان مع معايير الإسلام والدستور -كما يفهمها النظام وإمام الأمة، الفقيه جامع الشرائط "المرشد الأعلى".
2-وإذا كان بعض الإسلاميين يجد مبررا ومندوحة لوجود "دولة إسلامية شيعية" في إيران لأن النسيج المجتمعي الإيراني منسجم طائفيا وتفوق نسبة المسلمين الشيعة فيه التسعين بالمائة كما يقولون، رغم أنه متعدد قوميا أكثر من العراق فإن العراق بواقعه التعددي والمتنوع دينيا وطائفيا وقوميا حيث أن نسبة الطائفة الدينية الأكبر -الشيعية - قد تصل نسبتها إلى 60%، وهذا ما يجعل الانشطار العمودي والأفقي، الطائفي والقومي، في العراق خطرا قائما وحقيقيا وستكون هيمنة طائفة واحدة تعدادها أكثر من النصف قليلا على الدولة والحكم سببا أكيدا للاستقطاب والصراعات الطائفية التي تصل درجة الاقتتال كما حدث واقعا. وعرضا أسجل، أن موضوع طبيعة النظام في إيران شأن يهم الشعب الإيراني بالدرجة الأولى، وهو صاحب الحق في اتخاذ الموقف منه قبولا أو رفضا، ولا يعنيني كعراقي إلا على سبيل المقارنة والدراسة العلمية، أو على سبيل رفض التدخلات والهيمنة الإيرانية على العراق، وأخيرا على سبيل مخاطبة حلفاء إيران العراقيين بأمثلة سجالية من الدولة حليفتهم.
3-وعلى هذا، وبسببه، فالعراق أحوج لهذا "الفلتر الدستوري" كصمام أمان حقيقي لتفادي أي صراعات وانقسامات واستقطابات طائفية حادة يأخذ شكل مادة دستورية تحظر وتجرم الطائفية السياسية وتمنع أحزابها وزعماءها من المشاركة في الانتخابات لأنها تشكل خطر ماحقا على المجتمع العراقي التعددي والمتنوع دينيا وطائفيا. مع ضرورة التفريق بين الأحزاب الطائفية والتكفيرية واجبة الحظر وبين الأحزاب الديموقراطية ذات التوجهات الإسلامية العامة، المشروعة الوجود والنشاط والمشاركة، لأنها تعترف بعلمانية الدولة وحيادها الطائفي، أحزاب تقارب عمليا حالة أحزاب "الديموقراطيات المسيحية" في التجارب اللبرالية الأوروبية الغربية، وذلك حتى لا تتم مصادر حقوق الإسلاميين الديموقراطيين في النشاط السياسي السلمي.
4-إن المبرر الدستوري لهذا المنع المنشود والمُلح للطائفية السياسية والطائفيين قائم في حقيقية مرة جربها المجتمع العراقي طيلة السنوات السبعة عشر الماضية والتي أكدت أن سيطرة مجموعة أحزاب الطائفة الأكبر على الحكم، وصراعاتها مع أحزاب الطوائف والعرقيات الأخرى أدت وتؤدي إلى تقسيم الدولة والمجتمع وتقاسم الفساد ونهب الثروات بما يسمونه "التوافق والشراكة" بين ممثلي الطوائف والقومات الأخرى دون الخوف من عقاب أو رادع.
5-إن وجود هذا "الفلتر الدستوري" في الحالة العراقية والحالات الشبيه لها كالحالة اللبنانية يتطلب أمرين: مادة دستورية تحظر وتجرم الطائفية السياسية وأحزابها وشخصياتها، وثانيا، قانون أحزاب يأخذ بهذه المادة ويضع لها التطبيق القانوني المحكم والمناسب.
*الاقتباسات من الترجمة العربية للدستور الإيراني المعدل سنة 1989 على الانترنيت.



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ج2/ مهاتير يهزم الفساد الحكومي في عشرة أيام!
- حكومة الكامرة الخفية وفرارات الخليفة الجديد مصطفى الكاظمي
- ج1/تجربة ماليزيا في عهد مهاتير محمد في التمرد على صندوق النق ...
- الجزائر المستقلة والعراق التابع وكيف يواجهان انهيار أسعار ال ...
- البرنامج الحقيقي لحكومة الكاظمي في بيان السفارة الأميركية وت ...
- هند بنت النعمان: الأميرة العربية المسيحية الحسناء التي رفضت ...
- منهاج حكومة الكاظمي: إنقاذ نظام المكونات وإرضاء الأميركيين و ...
- دروس وعبر انتفاضة تشرين العراقية
- -أم هارون- الحقيقية ليست يهودية ولم تعش يوما واحدا في الكويت ...
- جائحة كورونا وأفق -الرأسمالية الاجتماعية-
- بين لينين وروزا لوكسمبورغ واقتراح للحل من هادي العلوي!
- التطبيع التلفزيوني الخليجي مع الكيان الصهيوني
- ماذا يحدث في الحشد، ماذا يحدث للحشد؟
- دروس انتفاضة تشرين: الواقع والآفاق بانتظار موجتها الثالثة
- لماذا الاستذكار الواسع النطاق هذا العام لحرب صدام والخميني؟
- العلماء القدماء بين العروبة والأمازيغية
- مايكل نايتس يحدد مهمات المكلَّف مصطفى الكاظمي ككلب حراسة للق ...
- هاكم أسماء نظيفة لا يمسها الوسخون في البحث عن رئيس الحكومة ا ...
- بالفيديو/ قراءة في خطاب التكليف الذي ألقاه مصطفى الكاظمي وتع ...
- بالفيديو/ خمسة تمارين لرياضة اليوغا التبيتية، وكيف نمارسها ف ...


المزيد.....




- حصري.. إلهان عمر وما قد لا تعلمه عن التحقيقات بوثائق هجرتها ...
- تحقيق في مزاعم اعتداء جنسي ارتكبه روبوت بحق فتاة مراهقة.. ما ...
- ترامب: الولايات المتحدة علقت بيع الأسلحة لحلفائها لتعويض مخز ...
- مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون في قرى رام الله ويشعلون النار ...
- -سي إن إن-: تأجيل إحاطة استخبارية سرية لمسؤولي الانتخابات ال ...
- مدفيديف: ترامب ينظر الآن إلى زيلينسكي كعائق أمام السلام
- السفير الأمريكي في لبنان يطرح تعديل قوانين تجريم التعامل مع ...
- التصعيد في الشرق الأوسط.. خطط أميركية جديدة لضرب إيران ومواج ...
- وقفة بالشموع لتكريم ضحايا إطلاق النار في مدرسة بأوريغون
- تركيا: أسوأ هطول للأمطار منذ 80 عاما يسبب فيضانات مميتة قرب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - من أجل دستور وقانون أحزاب يمنعان الطائفية السياسية والطائفيين!