أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر سالم - الوطنية : رؤية وخيار وسياسة















المزيد.....

الوطنية : رؤية وخيار وسياسة


ثائر سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6553 - 2020 / 5 / 3 - 16:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شلل الدولة وتعطيل فاعليتها، وسلب سيادتها، وعرقلة التنمية والاستقرار، في البلد، وشيوع صراعات تحكمها المنافع الحزبية او الشخصية،  تدخله بازمة مستعصية، واهدار المال العام وشيوع الفساد، او التغاضي عنه، و عرقلة اندماج البلد بالعصر وشروط الحياة التي اشترطها او  اتاحها، فيها، وقمع مواطنين ينشدون هذه الاهداف التي باتت مطالب وطنية ، هي اعمال وسياسات لايجمعها جامع، مع اية رؤية او سياسة وطنية.
ومشروعية اي عقيدة، او نظام سياسي، تحت اي تاويل لايمكنها تجاوز اسس المواطنة والسيادة ومشروع التنمية والدولة الوطنية، مهما كانت مقبولية الشكل الذي تستظل به(آلية ديموقراطية، او عقائدية_دينية، قومية)،..(مدنية، علمانية). وموقف اي جماعة اجتماعية او سياسية،( زعيما او حزبا) ، لن يكون موقفا وطنيا، وهو يفرط او يتغاضى عن التفريط بالمصالح الوطنية، واهدار المال العام، واعاقة فرص التقدم والاستقرار، في الدولة والمجتمع، وفي قيام نظام سياسي وطني.
مصداقية هذه الوطنية، تتاكد فقط في الممارسة، كسياسة مسؤلة، لتحقيق الاستقرار والتنمية، واقامة دولة ذات سيادة وقرار وطني، وقادرة على النهوض بمهامها، الامنية والخدمية، الاقتصادية والسياسية.
و معياريا وفي المبدأ، الوطنية ليست شعورا عاطفيا، او خيارا عقائديا، قبل ان تكون رؤية وثقافة، تتجسد سياسة تعبر عن مصالح الوطن والمواطن، وتتصدى لمشكلات  البلد،  وتحمي حرمة موارده، وحياة مواطنيه، وامالهم بحياة آمنة، لائقة وعصرية... رؤية تنطلق من ضرورة وجود دولة تلتزم، اولوية هوية المواطنة ومبدأ المساواة، في علاقات الافراد فيما بينهم او مع الدولة، ولن تسمح لهويات او ثقافات اخرى، ان تتقدم على او تنال من مبدأ المواطنة، ثقافة وممارسة.
والعلاقة مع دول العالم، تحت اي تأويل، يجب ان ينطلق من مراعاة معايير المصالح الوطنية، بعيدا عن اي تاويل عقائدي او سياسي. فاقامة علاقات صداقة او تحالف، مع الدول، على مبدأ المنفعة المتبادلة، وتوازن المصالح، وقيام شراكات اقتصادية، تعظم منافع الشراكة ومزايا التعاون
،..هو احد تجليات عقلانية هذه الوطنية، ومصداقيتها.
فمثل هذه الوطنية لن تسعى للاضرار بمصالح الاخرين، جيرانا او اشقاء او اصدقاء. وليس من مصلحتها فعل ذلك. ومثلما لا ترتضي لنفسها
علاقة التبعية والخضوع، لاتسعى لها في علاقتها مع الاخرين، . مصلحة الشعوب، دائما في علاقات تعاون او تآخي، يعتمد مبدأ المنفعة المتبادلة . فقط النظم السياسية، المنعزلة عن مصالح شعبها، والمنحازة لمصالحها في الثروة والحكم، هي من لها مصلحة في علاقة تقوم على السيطرة والخضوع مع شعبها والشعوب الاخرى، ولن تجد صعوبة في التفريط بمصالح بلدانها الوطنية، اذا ما تطلب الامر، دع عنك تجاهل المصالح الوطنية للدول الاخرى.

مفارقات  : الخطاب والسياسة
في الخطاب تعترف المنظومة السياسية الحاكمة (احزاب وشخصيات، وحكومة، وبرلمان) في الدول التي تشهد حراكا شعبيا احتجاجيا :
_ بفشل تجربتها في الحكم، وبمسؤليتها الاولى عن هذا الفشل والخراب الذي لحق بالمجتمع والدولة.. و بفشل الاسس التي قام عليها النظام السياسي، ( التحاصص المكوناتي _ الطائفي)، وانعكاس اثر ذلك على فاعلية عمل الاجهزة التشريعية والقضائية والحكومية، والرقابية والخدمية والامنبة. وبضرورة الانتقال الى..اسس ثقافة الدولة والوطن والمواطنة.
_ وتعترف بمشروعية وعدالة مطالب الحراك، بل واعتبرت دوره مطلوبا في التغيير والاصلاح المطلوب. وبشيوع ظاهرة الفساد،  في كل مفاصل عمل الدولة، ونظام الحكم والسلطة السياسية ، التشريعية والقضائية، واجهزتها وفي اغلب مشاريعها الاقتصادية. وبوجود اهدار  في المال العام، وانفاق غير مبرر، ووجود نفقات غير منطقية، اضاع على البلد فرص، التنمية والاستقرار، وحرمت المواطنين من  فرص الحصول على بعض حقوقهم، لاسيما الاقتصادية منها.
_وتعترف ايضا بخلل النظام الانتخابي، (قانون الانتخاب ، مفوضية الانتخابات، قانون الاحزاب) ،وبالخلل الذي انتاب اغلب الانتخابات، وحصول عمليات  التزوير، واستخدام المال والسلاح في الانتخابات
_ وتعترف بوجود قوى مسلحة خارج اطار الدولة. وبعجز الدولة عن ضبط، نشاطها وردود افعالها. وبضرورة انتاء ظاهرة انفلات السلاح وبوجوده خارج سيطرة الدولة.
_وتعترف بوجود تدخل خارجي، اقليمي ودولي، يضر بسيادة واستقلال البلد.
تعترف في النهاية، بضرورة التغيير والاصلاح،  وقبول مطالب المتظاهرين، الى حد اعتبار تاريخ بدء الحراك، نقطة تحول في التاريخ السياسي للبلد والنظام.

التساؤل المنطقي هنا.. . ماقيمة هذا الاعتراف؟ اذا :
_ لم يسفر عن تغيير السياسات وآليات منظومة الحكم، ومحاسبة المسؤلين عن هذا الفشل؟
_  ما تواصلت ذات السياسة ، واستمر التمسك بالسلطة، وبرموزها، وامتيازاتها..
_ اذا ما استمر عمليا تجاهل مطالب الشعب والحراك، والتشكيك بمشروعيته، التي لا تحتمل التاويل او التخوين. 
_  اذا لم يكن هناك اصلاح وتغيير حقيقي. او تقديم اية تنازلات مهمة...او حلول ذات مصداقية، وغياب اي مؤشر على الاستعداد لبدء مسار للاصلاح.
_ اذا ما استمر تدخل الخارج، يشكل عاملا  يهدد  سيادة البلد واستقلاله ومصالحه الوطنية وامنه القومي، وقدرته على انتهاج سياسة اقتصادية تعبر عن مصالحه الوطنية التي يقتضيها مستقبل تطوره. لاسيما اذا كان هذا التدخل  يصل حد التدخل المباشر بتشكيل الحكومات، تحت اي تاويل كان.
انه  في الاخير تاويل خاطيء ومتناقض وضار ومناقض لمفهوم الامن القومي الوطني. بل وحتى، متناقض ومناقض، لمفهوم الامن الاقليمي او الدولي، وضار لهما، على المدى البعيد.

اذن اين تتجلى الوطنية في مواقف بعض قوى السلطة؟ وكيف يمكن الاستدلال، في ظل هذا النهج، على وجود شعور بالمسؤلية، ازاء مصلحة البلد والمواطن، وماهي معياريتها القيمية، ازاء قضايا الشعب ومصالح البلد.؟

ان الدولة بطابعها العام ووظيفتها، يجب ان تكون بعيدة عن اي تاويل ايديولوجي، او سياسي ، لاينطلق من وضوح اولوية المصالح الوطنية، اذا ما ارادت النجاح بمهامها والحفاظ على طابعها الاجتماعي والوظيفي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,301,343
- الراسمالية: بين الليبرالية والماركسية
- الراسمالية المالية الى اين؟
- كورونا ومستقبل العولمة
- كوفيد ١٩:  تهديد جدي لنمط حياة وسياسات             ...
- كلمة حق
- تحدي نوعي
- الحراك: شجاعة ووعي يستحق الاحترام
- الصراع الامريكي الايراني : الحقيقة والوهم
- الحراك الشعبي: الاصلاح والثورة
- سياسة الطريق المسدود
- التحول نحو الديموقراطية نماذج... مسارات ومآلات
- الماركسية لاتشيخ
- مفارقات العولمة / الحداثة / الاصالة ..3
- مفارقات العولمة /الحداثة / الاصالة 2
- فشل انظمة ..ام شلل مجتمع وثقافة 3
- فشل انظمة ..ام شلل مجتمع وثقافة 2
- مفارقات العولمة / الحداثة/ الاصالة
- فشل انظمة ..ام شلل مجتمع وثقافة
- قراءات في المشهد الايراني
- الحوار المتمدن ..تهنئة من القلب ..مع التقدير


المزيد.....




- تحالف سائرون ينفي جمع تواقيع لحل مجلس النواب
- عقبتان تواجهان البابا في العراق.. لكنه يصر على الزيارة
- ألمانيا... حملة أمنية ضد جماعة تروّج لـ -داعش- و-تعادي- السا ...
- نائب أمريكي متهم باستغلال الأطفال بمقاطع إباحية
- البحرين وإسرائيل تكشفان موقفهما من النووي الإيراني
- الجزائر... هل يتعارض انتخاب قوجيل لمجلس الأمة مع وعود تبون ب ...
- كوساتشوف: الإعلان الأممي بعدم جواز التدخل في شؤون الدول الدا ...
- -القطار الكهربائي السريع-... مشروع عملاق ينقل مصر إلى عصر ال ...
- التعليم المصرية تعلق على تغيير مجموع الثانوية العامة
- الجيش اليمني يعلن إسقاط طائرة مفخخة لـ-أنصار الله- شرقي الجو ...


المزيد.....

- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر سالم - الوطنية : رؤية وخيار وسياسة