أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - قصيدة جديدة بعنوان ( الشوارع ) للشاعر الكبير عبد المنعم حمندي














المزيد.....

قصيدة جديدة بعنوان ( الشوارع ) للشاعر الكبير عبد المنعم حمندي


ابراهيم خليل العلاف

الحوار المتمدن-العدد: 6552 - 2020 / 5 / 2 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


قصيدة جديدة
"الشوارع "
---------- عبد المنعم حمندي

تنامُ الشوارعُ ، تصحو باوجاعها
والسماواتُ تهبطُ نحو بنيها
هبطنا معاً وارتفعنا ..
ولم يبرق الرعدُ .. كيف يحنُّ المطرْ ؟
تنامُ العصافير بين الغصون،
وأعشاشها من دموع الشجرْ
وبين أوان الغروب
ووقع نعيق الغراب
تطلُّ على شرفةٍ في النشيج
وجوهٌ من الغمّ مغسولةٌ
بالنواح الذي ما انكسرْ
تنام الشوارع .. تغفو المصابيح ،
إنا نبلسم أحزاننا بالغناء،
ويبقى الأنين يدوّي ،
من العصر حتى زوال السحَرْ
*
للشوارع روحٌ وشمسٌ،
وضوضاؤها حين يدخلها الناس
نهرٌ تشبّث بالمستحيل لكي تستمر الحياةْ
ملتقىً ورؤىً، وضجيجٌ تعالى من الطرقاتْ
لا نراها .. ولما رأتنا..
صحونا من الحلم .. تهنا..
وفي التيهِ لا بّد أن نلتقي في السباتْ
أرأيت الشوارع يوماً تنام على الذكرياتْ؟.
ربما أنجبت غير أبنائها
ربما غيّرت سحنة العابرين
فكيف تنام وفيها حشودٌ من العاطلين ؟
وفيها جيوش من الجائعين
وفيها اللصوصُ وفيها الحواةْ
ودرابين مسحورةٌ بالوشاةْ
وفيها العطاشى وفيها السقاةْ
وفيها التراتيل محفوفةٌ بالصلاةْ
فكيف تنام ؟
وهل تستطيع المسير بهذا الزحام ؟
.....
أحب الشوارع ..أمشي عليها ،
وفيها نشأتُ ومنها ابتدأتُ ،
وحين كبوتُ نهضتُ ،
ولما سكرتُ صحوتُ
لعل الشوارعَ أُمّي
التي انجبتني على دكةٍ في الرصيف
بفصل الخريف
لماذا الخريف ؟
وإني أجوب الشوارع كل الفصول ..
فلا الخوف يمنع عني التسكع فيها
ولا يستطيع الحظَرْ
ولا غقغقات الصقور
ومما أخاف..
وهذا الشعاع خطاي بلا قدمين
و روحي التي صعدت ما تزال هنا
تقتفي أثراً في الأثرْ
....
لم أزل قابعاً تحت جلد الترابْ
سارحاَ بالعذاب المخبّأِ بين الضبابْ
قد زرعتُ من الهم نخلاً تمدد في الأرض ،
في دمنا المتيبّس فوق رؤوس الحرابْ
كيف يحيا الذي ليلهُ عقربٌ والصباح غرابْ ؟
......

ألملمُ كل الشوارع ..
أقضمها شارعاً شارعاً
ثم اودعها في جروحي
تعبتُ من المشيّ فيها..
فكيف ألملمُ روحي؟



#ابراهيم_خليل_العلاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات الفريق الاول الركن إبراهيم فيصل الانصاري
- ما الذي حققه الحراك الشبابي لحد الان ؟
- خيانة التراقي ..........قصيدة جديدة للشاعر الاستاذ عبد المنع ...
- على أبواب القيامة .......مونودراما كتبها عماد مصطفى إبراهيم
- قصيدة .....................................(( قبل القيامة )) ...
- بين الاستاذ إسماعيل حقي فرج والمطران سليمان صايغ
- محمد عبد العاطي محمد ..مؤرخ مصري شاب متخصص بالتاريخ العثماني
- الزعيم عبد الكريم قاسم والمثقفون العراقيون
- عالم ما بعد كورونا كوفايد 19
- عبد الحميد عبادة (1891-1930) وتاريخ بغداد
- ( حمدة.... بنت مروقة اعتذر) قصة : نجاة نايف سلطان *
- عبد الله شاكر السياب من رواد العمل الجيولوجي والنفطي في العر ...
- تاريخ مدرسة الفنون البيتية في الموصل
- كامل زهيري وكواليس الصحافة المصرية المعاصرة
- وما أدراك ماكورونا شعر : الاستاذ ابراهيم علي الجبوري ابا يعر ...
- تاريخ الطاعون في الموصل
- قاسم حسن 1910-197- .المتنور العراقي اليساري الكبير وأضواء جد ...
- حافظ القباني وأمل القباني
- المرأة العراقية في الثورة التشرينية
- فرج عريبي


المزيد.....




- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - قصيدة جديدة بعنوان ( الشوارع ) للشاعر الكبير عبد المنعم حمندي