أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله النملي - الموت في زمن -كورونا- !














المزيد.....

الموت في زمن -كورونا- !


عبد الله النملي

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 30 - 20:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"الحب في زمن الكوليرا" رواية نشرت باللغة الإسبانية عام 1985 للكاتب الكولمبي غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل. أما اليوم، فنحن نعيش رواية أخرى هي " الموت في زمن كورونا "، حيث يضطر أكثر من 02 مليار إنسان إلى المكوث في منازلهم، تحوطا من انتشار فيروس "كورونا" المستجد، الذي يفتك بكثير من البشر على مستوى العالم، ولا يعلم أحد متى تنتهي هذه الكارثة التي أدت إلى تغييرات كبيرة في مفاهيم الحياة، وسلوكيات البشر المتعلقة بشؤون الحياة عامة، ولم يستثنى من ذلك حتى عادات الناس وموروثاتهم في الموت و الجنائز، تنافي ما اعتاد الناس عليه في حياتهم اليومية. فما الذي يعنيه الموت في زمن "كورونا" ؟
الموت في زمن " كورونا " يعني انتصار الفيروس على العلم والطب، و رحيل صامت للمصابين يقطع الأنفاس، بدون غسل ولا كفن أو مراسيم عزاء، و عائلات تودع أحبابها بلا سند أو مواساة لتواجه منفردة مصيبة الموت.. !

الموت في زمن "كورونا" يعني أن يفقد المرء أقاربا وأحبابا، وتكون أقصى أمانيه رسم القبلة على جبين الفقيد، لكنه لا يستطيع لذلك سبيلا. ويحدث أن يرغب الجار في الانضمام إلى جاره لعناقه ومشاركته أحزانه، لكن شعورا بالعجز يتملكه ليكتفي بالنظر إليه من نافذة البيت ويستسلم للتوجع في خلوته.. !

الموت في زمن "كورونا "يعني إجازة عدم غسل الجثة على الطريقة الإسلامية المعتادة، لأن عملية الغسل تشكل خطرا على الأشخاص المكلفين بإعداد الجثت، كما أن طقوس الدفن تأتي خلافا للظروف العادية، حيث تخضع لمسطرة استثنائية تنظمها دوريات وزارة الصحة وفق إجراءات لا تحتمل الخطا.. !
الموت في زمن "كورونا" رحلة من دون صلاة بالمسجد، في جنازة بلا مشيعين نحو المقابر، بدون أقارب، ولا أصدقاء، و التعازي عن بعد، دون تسليم أو تقبيل كما كان معهودا به من قبل، كل شيء يتم عبر الهاتف، أو من خلال الرسائل النصية عبر " الواتساب "، أو وسائل التواصل الاجتماعي.. !
الموت في زمن "كورونا" ينتهي بحضور الأهل والأقارب بعدد محدد، و منع الولائم والبدخ ونصب خيام العزاء، وحجرا صحيا عل أهل الميت وقيودا على عائلته.. !
تخيل ، لا قدر الله، أن تفقد عزيزا عليك دون أن تحظى بفرصة توديعه رغم أنك تعيش في المدينة نفسها، فلا تستطيع الصلاة عليه بالمسجد أو إقامة مجلس عزاء.. !
تخيل أن تقف بعيدا مرتديا قفازين وكمامة وأنت تودعه لمثواه الأخير، وأن يفرض عليك عزل نفسك عن الآخرين تجنبا لاحتمال نقل الفيروس الذي قتل شخصا عزيزا وقريبا منك، فتتحول مصيبتك إلى مصدر قلق وخوف من حولك.. !
وبعزاء أو بدونه، تبقى ذكرى موتانا طيبة في النفوس والقلوب، لن تمحيها السنين. أما الجائحة فهي زائلة، بإذن الله، لا محالة.. !



#عبد_الله_النملي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كورونا.. في طي كل نقمة نعمة !
- كورونا والأخبار الزائفة
- 20 فبراير في ذكراها التاسعة
- السلام المزعوم !
- شيخ القصيد الفنان عبد الكريم الفيلالي.. ديوان شعري جديد
- الأستاذ سعيد البهالي في إصداره الثالث
- في وداع الباحث محمد بالوز..الوفاء أسمى من الرثاء
- وتستمر معاناة الصحافة
- فاجعة تارودانت..وتستمر الكوارث
- حينما تحترق الطفولة أمام الجموع ؟
- مهرجان للتطرف
- القانون الإطار.. تهميش للعربية في عُقر الدار
- صفقة القرن.. سراب السلام
- مجزرة السودان..رابعة جديدة
- آسفي.. بأي محرار أقيس نبض حبّك؟
- الفَرْنَسة لا تمثل أي مظهر من مظاهر الهوية الوطنية
- الإنقلاب يواصل مسلسل الإعدامات
- هل ابتعد المغرب عن سياسة السعودية؟
- جريمة - شمهروش - .. الإرهاب في أقسى تجلياته
- دَرس فرنسي مُفيد .. ما أحْوَجَنَا إليه


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله النملي - الموت في زمن -كورونا- !