أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - حَرَارَةُ الإِسْتِقْبَالِ ...














المزيد.....

حَرَارَةُ الإِسْتِقْبَالِ ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 29 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


في النيلِ ...
تركتُ أسراراً و فضيحةً
تركتُ شاعراً عجوزاً يتسوَّلُ ...
برغيفٍ منَْ الشعرِ
و قليلٍ منَْ الحبِّ ...
وفائضٍ منَْ الوهمِ ...


في النيلِ ...
أَجَّلْتُ مُتْعةَ الغْوصِ في عينيْهِ
على النظاراتِ رذاذٌ ...
يمسحُ الرؤيةَ عنِْ القمرِ
كانَ النيلُ أعمَى ...
و أنَا العُكازةُ
أضوائِي أحرقتْ ضوءَهُ ...



في النيلِ ...
تركتُ ألفَ حكايةٍ و حكايةٍ
مَصْرُومَغْرِبِيَّةٍ...
ألقيتُ بالشُّهْرَةِ في قصيدةٍ كِيماوِيَّةٍ
تبحثُ عَنِّي
لِأُذِيبَ المسافاتِ ...



على النيلِ أُغَنِّي :
"يَا نيلُ يَا ساحرَ العيونِ...! "
عيونُكَ لمْ تَرَنِي
لمْ تسحرْنِي ...
أعْمَانِي الضجيجُ في موسيقَى
لا تسمعُ سوَى نفسَهَا
دونَ أشعارٍ...


النيلُ يحبُّ العرائسَ ...
و أنَا لستُ عروساً
أنَا منديلٌ يحرقُ حَدُّوثَةً
لا نهايةَ لهَا ...
يرَى الكوابيسَ
في أولِ النهارِ ...
و الشاعرُ يحبُّ كلَّ امرأةٍ
في الهواءِ بصمتُهَا ...
يُدْرِجُهَا في قصيدةٍ
دونَ عنوانٍ ...


امرأةٌ تُدَلِّكُ البخارَ
في حمَّامٍ يبكِي ...
امرأةٌ
كادتْ تتزوجُهُ
لكنَّهُ أخطأَ جسدَهَا ...
امرأةٌ
كادتْ تصعدُ بهِ الدَّرَجَ
على ظهرِهَا ...
سقطَ الدَّرَجُ
امرأةٌ
تنتظرُهُ يكتبُ الشعرَ بضفائرِهَا ...
أصابَهَا التَّوَحُّدُ
فتوسَّدَ عُزلَتَهُ في الكلماتِ ...


في حقلِ الذُّرَةِ ...
تركتُ نساءً يركضنَ
في السرابِ منْ أجلِ شاعرٍ ...
في كفِّهِ ثقوبُ الشعرِ
وفي رُعَاشِهِ ...
بكاءُ طفلٍ عجوزٍ
يحِنُّ إلى امرأةٍ مفقودةٍ ...
في الفَجْرِيَّةِ لَفَّتْ حريَّتَهَا
في العَجِينْ ...
وعَلَكَتْ قلبَهَا
كُلَّمَا صاحَ الديكُ :
كُوكُو كُوكُو ...


وحدِي ...
أتسلَّقُ القصيدةَ
في عينيْهِ المُخِيفَتَيْنِ ...
أُحارِبُ الفُصَامَ و الغربةَ
فتِهْتُ في كَرَوَانٍ...
لَمْ يَصْحُ بعدُ
مِنْ دعاءِ "طَهَ حْسِينْ "...


في كَنَكَةٍ ...
هيَّأْتُ قهوةً ضرِيرَةً
اِنْدَلَقَتْ حرفاً أعمَى...
في التُّكْتُكِ
ركبتُ أحلام الشاعراتِ ...
سقطتُ في حقيبةٍ
و لمْ يستقبلنِي المطارُ ...


مازلْتُ أحملُ حقيبةً ...
ووثائقَ وقصيدةً هاربةً
تُثْبِثُ :
أنِّي كنتُ ذاتَ صيفٍ حارٍّ ...
حَدُّوثَةً مَصْرُومَغْرِبِيَّةً
سافرَتْ في الجحيمْ ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قَفَصُ الإِتِّهَامِ...
- الْفِينِيقُ لَا يَمُوتُ ...
- حِكْمَةُ -لِي وَيْنْ لْيَانْغْ -...
- هَلْ تَرْقًصُ الذِّئَابُ...؟
- تَاجُ الفُقَرَاءِ...
- الأَرْخَبِيلُ ...
- لَا إِكْرَاهَ فِي الْحُبِّ ...!
- هَزْهَزَاتٌ دُونَ مَطَرٍ ...
- هَكَذَا احتفَلُوا ...!
- حَقَائِبٌ دُونَ حُبٍّ ...
- عِنْدَمَا تَخْضَرُّ الْحِجَارَةُ ...
- أَيُّهَا الإِنْتِظَارُ إِنْتَظِرْنِي ...!
- موشحاتٌ شامِيَّةٌ ....
- المطرُ لا يبكي....
- عِنْدَمَا يَرْقُصُ الشَّيْطَانُ ....
- يا وطنِي لاتحزنْ...!
- حَرْبُ الْعِصَابَاتِ...
- لِلزِّئْبَقِ كَلِمَةٌ ...
- رُقَاقَةُ إِلِكْتْرُونِيَّةٌ....
- الإِمْبْرَاطُورُ الأَخِيرُ....


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - حَرَارَةُ الإِسْتِقْبَالِ ...